• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

تحدي الأخلاق

د. ماجد محمد الوبيران


تاريخ الإضافة: 1/1/2012 ميلادي - 6/2/1433 هجري

الزيارات: 8143

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سُئلتُ ذاتَ مرَّة:

لِمَ تَكتُب عن الأخلاق والقِيَم بيْن الفينة والأخرى؟ في زمنٍ الناسُ فيه بحاجةٍ إلى الكتابة عن مُشكلاتِهم الحياتيَّة التي تهمُّهم؛ رغبةً منهم في قيام الكاتب بنقْل مشكلاتهم ورغَباتهم عبْر أثير الكلمات، وتردداتِ العبارات، عَلَّها أن تجدَ الجوابَ الكافي، والدواءَ الشافي.

 

وهذه - بلا شكٍّ - رسالة مهمَّة مِن رسائلِ الكتابة، فالكاتبُ يُمثِّل شريحةً كبيرةً من أبناء مجتمعه وبناته، يُمثِّلها بصدقٍ حين يُحسُّ بمعاناتها ومشكلاتها، وإنْ كانت أرْقَى المجتمعات وأفضلها في دُولِ العالَم لا تَخلو مِن المشكلات والنواقِص، وتلك طبيعةُ البشر التي لن تتبدَّل، ولن تتحوَّل!

 

ورغباتُ الإنسان وطموحاتُه حقٌّ مَشروع له، وخاصَّة في مجتمع كمجتمعِنا يَجعل المواطن هَمَّه ساعيًا بإذنِ الله إلى راحتِه وسعادتِه في جوٍّ إيماني يتفرَّد به، هذا الوطنُ العزيزُ مما هيَّأ له وضعًا أمنيًّا مُستقرًّا يُشعِر الإنسانَ بالاستقرار؛ مِن أجْل أن يفكِّر في العطاء والإنماء.

 

لكنَّني سأعود إلى ذلك السؤالِ الكبير.

 

فالكتابةُ عنِ الأخلاق والقِيَم كتابةٌ لها رونقُها الجميل، وهدفُها النبيل؛ فهي كالبلسم للجروح، وسيبقَى الإنسانُ بحاجةٍ إلى التمسُّك بالأخلاقِ والقِيَم، والحديث عنها في زمَن المدنيَّةِ والماديات، وانشغال الناسِ بدواعي الرِّزق، والجَرْي خلْفَ أسبابه، وكثرة ارتباطاتهم وأعمالهم، لنتذكَّر عظمةَ هذا الدِّين ورقِّيَه، فالدينُ هو موطنُ الراحة والاطمئنان، وهو الحاثُّ على التَّمَسُّك بالأخلاق والقِيَم والإسلام، كما يقول المفكِّر عبدالكريم بكَّار: "مجموعة قِيَم، والقِيَم لا تُفرَض، ولكنَّها تجذب الناسَ إليها مِن خِلال تجسُّدها في سلوكِ الأخيار ومواقفِهم"؛ ولذا فالمسلمُ أوْلَى الناس بها، والمواطِن في هذه البلاد مُطالَبٌ بحقِّ بالتمسُّك بالأخلاق الحسَنة، فهو في وطنٍ هو وجهةُ العالَم الإسلامي ومهوَى أفئدته.

 

والإنسانُ متى ما تمسَّك بالخُلُق الحسَن، والقِيمة السامية، وحوَّلها إلى سلوكٍ واقعي يفْعَله، ويحرِص على التحلِّي به حتى وإنْ تخلَّى عنه أحيانًا في ظرْف ما، أو تحتَ وقعِ ضغطٍ ما، إلا أنَّه سرعان ما يعود إليه؛ طلبًا لراحة الضمير، ورغبةً في فِعل الأمر الصحيح؛ ليشعرَ بإنسانيته التي تجعلُه يتعامل مع الناس في جوٍّ مِن الألفة والود، ولا يتباهى عليهم بنفْس خاوية، ورُوح خالية لا تحمل بين جنباتها إلا الرداءةَ والضَّعْف والجهل!

 

إنَّ الإنسان الخلوق إنسانٌ محبٌّ للخير، مبتعِدٌ عن الشر، وهذا دَور مهم من أدوار الإنسان في هذه الحياة، وفي هذا الكوكبِ الذي يحتاج منَّا أن نُعمِّره بالحبِّ لا بالكُره، وبالسَّلام لا بالدمار.

 

فيا أيَّها الإنسانُ، اعمل لآخرتِك، ولا تنسَ دَورَك في هذه الدنيا؛ لتعيشَ حياةً متوازنةً، مريحةً سعيدة - بإذن الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة