• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

التبرم والسخط.. سلوكيات لا يرتضيها الإسلام

التبرم والسخط.. سلوكيات لا يرتضيها الإسلام
د. عيد محمد شبايك


تاريخ الإضافة: 24/6/2012 ميلادي - 4/8/1433 هجري

الزيارات: 8620

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سلوكيات لا يرتضيها الإسلام

التبرم والسخط


خَلَق الله - تعالى- الإنسانَ، وكفل له عمرَه ورِزقَه، وصِحتَه ومرضه، وغناه وفقرَه، بحسب تقديرِ الله - تعالى- له؛ كما قال - سبحانه -: ﴿ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ﴾ [الشورى: 27]، وكما قال- صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لن تموتَ نفسٌ حتى تستوفيَ رِزقَها وأجَلَها)).

 

ولكنَّ بعضَ الناس يَعيشون في هذه الحياة الدُّنيا متلهِّفين عليها، وعلى مُتعِها وزخارفها وشهواتها، فإذا أصابَهم مرضٌ فيها، ضَجِروا وغَضِبوا؛ كيف يُصيبهم المرض وغيرهم أصحاء؟! وإذا قلتَ لهم: ربَّما كان المرض رحمةً بالمؤمن، لم يسمعوا، ولم يَعوا قوْلَ رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم- : ((مَثَلُ المؤمنِ كَمَثلِ الخامةِ مِنَ الزَّرْع؛ مِن حيثُ أَتَتْها الرِّيحُ كفأتْها، فإذا اعْتَدلتْ تَكَفَّأُ بالبلاء، والفاجرُ كالأَرْزَة؛ صَمَّاء مُعْتَدِلَةً، حتَّى يَقْصمَها الله إذا شاء))؛ متفق عليه.

 

وإذا قلَّ مالُ هؤلاء سَعْوا ليلاً ونهارًا؛ للحصول عليه مِن كلِّ طريق، وإذا لم يتيسَّرْ لهم تألَّموا؛ كيف يكونون فقراءَ وغيرهم أغنياء؟! إنَّ هذا الصِّنف الغاضب الساخط إذا ما أتتْ إليه الأموال، فَرِح واستبشر، وإذا قلَّتْ تَنكَّر وتَبرَّم، وصَدق فيهم قول رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((تَعِسَ عبدُ الدِّينار، وعبد الدِّرهم، وعبد الخميصة، تَعِس وانتكس، وإِذا شِيكَ [أي: أصابته شَوْكة]، فلا انتقش [أي: فلا خرجتْ منه]))، وهذه الجماعة المتبرِّمة دأَبتْ على حبِّ المال مع تمنِّيهم أن تجتمع كلُّ الدنيا لهم، وطبيعتهم هي طبيعةُ مَن لا يقنع بالقليل الحلال، ولا يَمتنع عن الكثيرِ الحرام؛ وكما قال الرسول- صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لو كان لابن آدمَ واديانِ من ذهب لتمنَّى ثالثًا، ولا يملأُ عينَ ابنِ آدم إلاَّ التراب)).

 

إنَّ مَن قَبلنا مِن آبائنا وأجدادنا كانوا يَرضَوْن بالقليل، ويَسعدُون به، وكانوا يَحمدُون الله على الصِّحة والمرض، فكانوا يَعيشون في سعادةٍ غامرة يَحسُدهم عليها مَن كَثرُت أموالُهم وأولادهم من الأبناء والأحفاد؛ لأنَّ الآباء والأجداد كانوا قانعين راضين بما قدَّر لهم مولاهم، فَسعِدُوا، وشقيتْ جماعةُ المتبرِّمين الساخطين؛ وهذا لزيادة الإيمان عندَ الأوَّلين، وقِلَّة الإيمان وضعْفه عند الآخرين؛ يقول النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((عَجبًا لأمرِ المؤمن! إنَّ أمرَه كلَّه خيرٌ؛ إن أصابتْه سَرَّاءُ شَكرَ، فكان خيرًا له، وإن أصابتْه ضَرَّاءُ صبر، فكان خيرًا له)).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة