• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

لماذا علي أن أفعل ذلك؟

لماذا علي أن أفعل ذلك؟
أمل عبدالله


تاريخ الإضافة: 27/6/2012 ميلادي - 7/8/1433 هجري

الزيارات: 6174

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لماذا علي أن أفعل ذلك؟


ذكر المسيري في كتابه الذي تحدث فيه عن رحلته الفكرية: "رحلتي الفكرية: في البذور، والجذور، والثمار" عن المجتمع الأمريكي الذي خالطه أثناء رحلته الدراسية، وتحدَّث عن المجتمع التعاقدي، كما أسماه؛ أي: النفعي البرجماتي، الذي لا يفعل شيئًا إلا ما يعود عليه بمصلحة، بخلاف مجتمعاتنا التراحمية، التي تقدِّم الخير والعطاء دون انتظار مقابل مادي.

 

من جملة المواقف التي ذكرها، عندما شعرت أخته بالعطش، وطلبت الماء من إحدى الجارات؛ كانت إجابتها الغربية -التي لم تستطع فهمَه المرأة الريفية-: لماذا عليَّ أن أفعل ذلك؟ أي: هل أنا مُلْزَمة بإحضار الماء؟ وما المقابل الذي سأحصل عليه إن فعلتُ ذلك؟

 

أقول: للأسف الشديد تأثَّر بعض المسلمين بالبرجماتية الغربية، وأصيبوا بالعَدْوَى، ومن المؤسف أن يكونوا من أصحاب الوجاهة العلمية، والأقلام الفكرية؛ حيث أصبحوا لا يهتمون إلا بمصالحهم الشخصية وما يعود عليهم بالنفع فقط، دون اهتمام بقضايا أمتهم - وهم قلة والحمد لله - ولا أريد أن أكون متشائمة، لكن مَرَرتُ بتجاربَ مؤلِمةٍ في هذا الجانب؛ أذكر موقفًا حصل معي أيام الدراسة، صدمني كثيرًا، غيَّر عَلاقاتي، ومازلت أجاهد للتخلص من آثاره الجانبية: ففي أحد الامتحانات، واصلت الليل والنهار بالمذاكرة، وانقطعت عن الحياة، ولم أتناول في ليلة الامتحان طعامًا، ولا هنئت بنوم؛ فكنت قلقة كثيرًا، فذهبت في الصباح للجامعة، ودخلت القاعة أَرتَجِف من شدَّة القلق، أمسكت الورقة ونظرت للأسئلة نظرة سريعة، وجدت الأسئلة سهلة والحمد لله، وبدأت أدوِّن الإجابات على ورقة الإجابة، وعندما انتهى الوقت المحدَّد كنت قد انتهيت؛ فهَمَمت بتسليم الورقة، ولكن تفاجأت عندما نظرت في ورقة الأسئلة، فاكتشفت أني نسيت سؤالاً، حاولت أن أُجِيب بسرعة، لكن المراقِبة لم تُمهِلنِي ولو عشرَ دقائق، شرحتُ لها الأمر، قالت: وما الذي يلزمني أن أمنحك الوقت الإضافي؟ أنا غير مسؤولة عن عدم انتباهك، صدمني الموقف خصوصًا أننا نعيش في مجتمع تراحمي متمسِّك بدينه، تجمعنا أُخُوَّة، يرحم بعضنا بعضًا، ويعذر بعضنا بعضًا، لكن للأسف انتقلت إلينا العَدْوَى من الغرب، فأصبحت نظرتنا للأمور نظرة مادية، لن أقدِّم شيئًا ما لم أضمن العودة عليَّ بفائدة مادية.

 

للأسف حتى في العَلاقة بين الأرحام، حتى الهدايا التي تقدَّم في الأفراح والمناسبات، فإذا قدِّمت لي هدية لابد أن أقدِّر ثمنها؛ حتى أردَّ لهم ذلك في المناسبات، حتى إني سَمِعت إحدى النساء تقول: إذا استلمت أي هدية من قريباتي أو زميلاتي، لابد أن أذهب بها إلى إحدى المحلات التجارية، وأقدِّر ثمنها.

 

وهذا - كما ذكرتُ - يتَّضح كثيرًا في المجتمع النِّسائي، للأسف الشديد أن تتحوَّل الهدية من تعبير للحب والتقدير، إلى التفكير في الثمن والمغالاة التي تُثقِل الظهور، خصوصًا في عصر الغلاء.

 

أرجو وأتمنَّى أن يتخلَّص المجتمع من الإغراق في المادِّيَّات إلى التفكير في الأمور المعنوية، وألاَّ يؤثِّر فينا بريق الحضارة الغربية، وأن نتمسَّك بتعاليم ديننا الحنيف.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- المادة إله يعبد من دون الله... والعياذ بالله
محمّد النّفس الزّكيّة - الجزائر 06/07/2012 12:39 PM

السّلام عليكم..
كلام جميل ما أفاضت بهالأخت الكريمة.. هذا للأسف الشديد سائد في المجتمعات الإسلامية اليوم بشكل كبير جدا -إلا ما رحم ربي- لأن معظم الناس (وأقصد بمعظم الناس الكفار ومن ينتمون للإسلام بالإسم لا على وجه الحقيقة) صاروا يعبدون المادة من دون الله عز وجل..
نسأل الله العفو والعافية..

1- فعلا صحيح
ولاء - الاردن 30/06/2012 11:18 AM

البعد عن الدين هو السبب في انغماس الناس في الماديات ..
الدين الإسلامي ، الذي يدعو برمته إلى ترك الماديات .. والاهتمام بالأخلاق والأعمال .. لأنها من ستخلد مع الانسان ... وعليها يأخذ كل انسان حقه من الدرجات .. فمن كانت أعماله صالحة ارتفعت درجاته عند الله .. ومن كانت أعماله سيئة العكس كان
السبب الآخر هو غلو المعيشة .. فهو الذي يدفع الإنسان إلى البقاء حبيس داره .. لا يعرف صلة الأرحام إلا في الأعياد والمناسبات المهمة ...
وتقدير قيمة الهدية .. نابع أيضا من غلو المعيشة .. فلو كان الإنسان ذو دين وخلق ويمتلك من المال ما يجعله غنيا به .. لقدم للناس هدايا تغلوا بثمنها عن ثمن تلك الهدايا التي قدمها الاخرون إليه ..
ولكن غلو المعيشة هي من تجعله يبذل جهده ليعلم ثمن الهدية المقدمة إلية .. لكي يسعى إلى ردها بهدية تعادل قيمتها قيمة تلك الهديه المقدمة إليه .

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة