• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

ألعاب أولادنا

صدقي البيك


تاريخ الإضافة: 7/12/2008 ميلادي - 8/12/1429 هجري

الزيارات: 10764

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
تعود بي الذاكرة أحيانًا إلى أيَّام الطفولة وبدايات الصِّبا، وأستعيد ما بقي عالقًا فيها من أدوات اللعب التي كنَّا نلهو فيها ونجد فيها سعادة؛ من كُرات قماشيَّة بالية، وعِصِيٍّ طويلة أو قصيرة، وعيدان، وكرات حجرية أو زجاجيَّة، وخطوط نخطُّها على الأرض، أو حفر صغيرة متناثرة و... أو لعب نصنعها بأيدينا من أخشاب لها عجلات مصنوعة من أغطية بعض الزجاجات، أو عرائس للبنات من عيدان ملفَّفة بالقماش، هذه اللعب وتلك الألعاب التي كنَّا نؤديها كانت تملأ علينا أوقاتَنا وتغمرنا بالسعادة.

دفعني إلى هذه الذِّكريات ما قاله لي ولدي الصَّغير؛ إذ رغب إليَّ أنْ أشتري له (بلاي ستيشن)، وما هذا؟ أجاب: لعبة، ألا تعرفها؟! ألم تكن تلعب بها؟ فأجبته: ومِنْ أين لي - يا بُني - هذه اللعبة، وأنا لا أعرف اسمها؟! ألا تكفيك السيارات والدَّراجات المحركة بالكهرباء، وغير الكهرباء؟! ألا تكفيك الكُرات المطاطية، والمكعبات، والألوان السحرية؟! فنظر إليَّ بعين غير راضية ولا مقتنعة وولَّى.

أين نحن ولُعَبنا وألعابنا من لعب أبنائنا وألعابهم؟ وماذا ستكون لعب أحفادنا؟ نحن جيلُ القرن العشرين، وهم جيل القرن الحادي والعشرين، نحن من الألفيَّة الثانية، وهم من الألفية الثالثة، فإن لم يكن بيننا ألف سنة، فبيننا وبينهم مائة سنة؟

وأنا أتساءل الآن:
ما أثر هذه اللعب على الأطفال؟

هل أغنت معلوماتهم أو صقَّلت مواهبهم، أو أنَّها ملأت أوقاتِهم فشغلتهم عن ضروريات تعليمهم؟ هل أثقلت الحمل على قُدراتهم الذهنية بتعقيداتِها، أو أنَّها منحتهم مفاتيحَ لمغاليقِ ما يعرض عليهم؟


صحيح أنَّ صغار الطلاب يحسنون استعمال ألعاب الحاسب، بينما يستعصي استعماله على كثير من الآباء والأمهات، ولكن: هل نجد عند صغارنا ذلك الإبداع والتفوُّق الذي يُلحظ عند الكبار ممن جاء قبل هذه الألعاب؟

هل يحتاج صقل المواهب، وتحريك الهمم، وتدريب الأعضاء عند الصغار إلى كلِّ هذه الأجهزة (اللعب)، أو أنَّ تعقيداتِها وكثرتها كانت أكبر من طاقة الصِّغار على الاحتمال فأقعدتها؟

ولقائل أن يقول: لا تتعجل الأحكام، وانتظر النَّتائج، واصبر حتَّى تينع الثِّمار؛ فسوف ترى ما يبهج النَّفس، ويسعد القلب من تفوُّق الأفراد وتقدم الأمة، وإنَّا لمنتظرون.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة