• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

الفوضى واللامبالاة

لبنى شرف


تاريخ الإضافة: 15/12/2008 ميلادي - 16/12/1429 هجري

الزيارات: 10628

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
لا بد وأن يكون أحدكم قد تعامل مع شخص أو أكثر من النمط الفوضوي وغير المنظم، وربما أصابه الضجرُ من هذه اللامبالاة، التي يتصف بها هذا الصنفُ من الناس، فأنت إن طلبتَ من أحدهم شيئًا يظلُّ يبحث عنه: أين وضعه؟ أو أين كتبه؟ إن كان رقمَ هاتف مثلاً، فأوراقُه دائمًا مبعثرة، وأمورُه وأوقاته غير منظمة، والفوضى تملأ حياتَه، وفي أحيان كثيرة لا يكترث بالاعتذار منك إن تأخر عليك بالطلب الذي طلبتَه منه، أو إن لم يجده أصلاً، وأنت تبقى تنتظر، وقد تتعطل مشاغلك وتتأخر، إن كانت تعتمد على هذا الشيء، أو هذه المعلومة التي طلبتها منه.

مثل هذا الصنف من الناس لا يحسب حسابًا للوقت، ولا يكترث لضياعه، فأقل شيء يمكن أن يَعيب الفوضى أنها مضيعة للوقت.

ضَعْ كَلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ مَوْضِعَهُ        تَجِدْهُ  فِيهِ  إِذَا  مَا  جِئْتَ   تَطْلُبُهُ


وأما النساء اللاتي يتصفن بالفوضى، فبيوتهن أشبه بساحات المعارك؛ فأبواب الخزائن مشرعة، والملابس ملقاة على الأرض، وألعاب الأطفال متناثرة هنا وهناك، والغريب أن إحداهن قالت لي مرة بأن الفوضى دليل العبقرية.

شيء مؤسف حقًّا أن يفكر مسلم بهذه الطريقة، فأية عبقرية هذه التي تأتي بها الفوضى؟! فالكون كله مبنيٌّ على النظام والدقة المتناهية، وكل شيء فيه مُصَرَّف ومُدبَّر بحكمة، وليس من شيء يتم هكذا جزافًا، أو عبثًا، أو ارتجالاً، أو مصادفة، أو اعتباطًا؛ حاشا لله القائل في كتابه العزيز: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]، "قدر يحدد حقيقته، ويحدد صفته، ويحدد مقداره، ويحدد زمانه، ويحدد مكانه، ويحدد ارتباطه بسائر ما حوله من أشياء، وتأثيره في كيان هذا الوجود".

وشعائر الإسلام كلها - من صلاة وصيام وحج وزكاة - كلها لها أوقات مخصوصة، وشروط محددة، فلا مجال للفوضى، ولكن يبدو أن الفوضى في العقول، وفي الفهوم، وفي القلوب، وهذه ضررها أكبر من الفوضى في الأشياء والمحسوسات؛ وكما قال الأديب مصطفى صادق الرافعي: "من الخطأ الكبير أن تنظم الحياة من حولك، وتترك الفوضى في قلبك".

إن الانضباط في الانفعالات والأحاسيس، والانسجام في الأفكار ووضوح الرؤية والهدف - يجعل الشخصيةَ أكثر اتزانًا، والترتيبُ والنظام في الهندام وفي المكان، وفي الأعمال وفي كل شيء في الحياة - يشيع في النفس ارتياحًا، ويجعل الأمور تسير بانسيابية أكثر، وأما الفوضى، فلن تأتي إلا بالفوضى.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
6- موضوع رائع
الجوهرة - المملكة العربية السعودية 17/11/2009 10:37 PM
إبداع منقطع النظير صدقتِ والله أنه الفوضوي
يرى أنه على صواب والكون كله على خطأ لقد
أنني أنادي لما كتبتي ولكن لا حياة لمن تنادي

ربنا نظم حياتنا وقلوبنا .. جزاك الله خيرا
5- موضوع جيد
حامد - مصر 15/06/2009 04:16 PM

لا بد وأن يكون أحدكم قد تعامل مع شخص أو أكثر من النمط الفوضوي وغير المنظم، وربما أصابه الضجرُ من هذه اللامبالاة، التي يتصف بها هذا الصنفُ من الناس، فأنت إن طلبتَ من أحدهم شيئًا يظلُّ يبحث عنه: أين وضعه؟ أو أين كتبه؟ إن كان رقمَ هاتف مثلاً، فأوراقُه دائمًا مبعثرة، وأمورُه وأوقاته غير منظمة، والفوضى تملأ حياتَه، وفي أحيان كثيرة لا يكترث بالاعتذار منك إن تأخر عليك بالطلب الذي طلبتَه منه، أو إن لم يجده أصلاً، وأنت تبقى تنتظر، وقد تتعطل مشاغلك وتتأخر، إن كانت تعتمد على هذا الشيء، أو هذه المعلومة التي طلبتها منه.

مثل هذا الصنف من الناس لا يحسب حسابًا للوقت، ولا يكترث لضياعه، فأقل شيء يمكن أن يَعيب الفوضى أنها مضيعة للوقت, بالفعل موضوع جيد ونشكر الكاتب على هذا الطرح

4- جميل
ريما - لبنان 11/02/2009 08:10 AM
بارك الله بكِ مضمون مفيد، وطرح جديد..
3- شكرا
محمد - مصر 06/01/2009 11:58 PM
وفقكم الله وسدد خطاكم
2- شكرا
محمد - مصر 06/01/2009 11:58 PM
وفقكم الله وسدد خطاكم
1- ماشاء الله تبارك الله
بنت الدعوة - السعودية 23/12/2008 09:15 PM
موضوع أعجبني حتى النخاع ..

أشكرك لبنى على هذا الموضوع القليل في كلماته الكبير في معناه ونفعه ..
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة