• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

بوق السيارة ليس للإزعاج

بوق السيارة ليس للإزعاج
أ. عاهد الخطيب


تاريخ الإضافة: 22/9/2012 ميلادي - 6/11/1433 هجري

الزيارات: 15182

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بوق السيارة ليس للإزعاج


أثناء وقوفي على إشارة ضوئية في الصباح الباكر، انطلق فجأة بوق السيارة التي تقف خلفي مباشرة، لسبب غير معلوم؛ مما جعلني وسائقي السيارات الآخرين - المتوقفين على الإشارة - نتلفت حولنا؛ لعلنا ندرك المقصود؛ إذ إن السائق أصر على مواصلة استخدام البوق وبشدة؛ مما سبَّب إرباكًا للجميع، فقلت في نفسي: لعله يريد أن تقطع السيارات المتوقفة أمامه الإشارة لوجود حالة طارئة معه في السيارة، أمعنت النظر في المرآة؛ لعلي أرى السائق، وأرصد منه إشارة إلى  ذلك، ولكني شاهدت منظرًا آخر، فقد كان أخرج رأسه مع جزء من جسده من شباك سيارته، ناظرًا للجهة المقابلة من الشارع، ملوِّحًا بإحدى يديه، بينما الأخرى تواصل الضغط - بعزيمة وإصرار - على بوق سيارته، مع بعض التقطيعات التي أضفت أجواء صاخبة عكَّرت هدوء الصباح الباكر، وبدا جليًّا أن المقصود من كل هذه الجلبة، إنما هو لفت انتباه شخص آخر في الجهة المقابلة من الشارع، وتأكد لي الأمر عندما رأيته يلوِّح بيده مبتهجًا، ويلقي على صاحبه تحية الصباح بصوت مرتفع، منبهًا إيَّاه لوجوده.

 

قد يكون سببٌ كهذا لاستخدام البوق، هو آخر الأسباب التي افترضها من وضعوا أبواقًا للسيارات؛ إذ إن استخدامه بهذه الطريقة الفظة ليس مزعجًا للآخرين فحسب، بل إنه قد يؤدِّي إلى حادث بسبب ردة الفعل التلقائية السريعة للسائقين الآخرين، إضافة إلى إرباك وإزعاج كلِّ مَن في الجوار، فهذه الوسيلة إنما وضعت أساسًا للتحذير والتنبيه من حدوث خطر وشيك لتلافيه، أو للحالات الطارئة - كما هو الحال في سيارات الإسعاف والمطافئ - وليست لإزعاج الآخرين، كما يحصل في عديد من الحالات، ومنها على سبيل المثال: استخدام بوق السيارة كأداة نداء للزبائن، كما في سيارات بيع أسطوانات الغاز، وقِسْ على ذلك الكثير؛ فهذه الأداة التحذيرية، لم توجد للاستخدام لأي سبب تافه، وليست للتسلية، كما يحلو للبعض أن يجعل منها أداة للعزف في الشوارع والأماكن العامة، ولا يتورع عن إطلاقها بشدة قرب أماكنَ أحوج ما تكون للهدوء؛ كالمساجد، والمستشفيات، والمدارس، حتى إنه لا يراعي حرمة الوقت كأن يكون ذلك في وقت متأخِّر من الليل والناسُ نيام، في أحياء سكنية من المفترض أن ينعم قاطنوها بساعات من الهدوء على الأقل في مثل هذه الأوقات.

 

ومن الظواهر الملحوظة قيام البعض باستخدام بوق سيارته - بشكل مبالغ فيه لفترة طويلة - أسفل بِناية يسكنها عددٌ كبير من العائلات؛ كوسيلة لإعلام أحدهم بوصوله، في أي وقت من النهار أو الليل كان ذلك، والنتيجة تسببه في إزعاج جميع سكان العمارة، وربما إيقاظهم من نومهم، في حين أن الشخص المقصود قد يكون آخر من يسمع ليلبي النداء ويريح الآخرين.

 

من دون شك أن الاستخدام الصحيح والمسؤول لأبواق المركبات واحدٌ من التزامات القيادة السليمة، القائمة على قواعد الفن والذوق والأخلاق، وهو في الوقت نفسه مؤشِّر لا يخفى على أي مراقب على ارتفاع مستوى الوعي والتحضر لأفراد المجتمع.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- هدانا الله وإياهم
نسيم الجنان - مصر 23/09/2012 11:29 AM

جميل ماخطه قلمك هنا أخي الجليل ..وهدانا الله وإياهم الى ما فيه الخير لنا ولهم فى الدنيا والآخرة ..

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة