• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

نحاول ملكا أو نموت فنعذرا

نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
أ. محمد بن سعد الفصّام


تاريخ الإضافة: 15/11/2012 ميلادي - 1/1/1434 هجري

الزيارات: 17330

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نحاول ملكًا أو نموت فنعذرا

الذي يبحث عن الكنز، لا بد أن ينحني ظهره، ويضرب بمعوله، ويتصبب منه العرق، ولا بطل بدون جروحٍ؛ فشمِّر عن ساعديك، واطوِ فراش الكسل، واخطب العلياء

 

دائمًا لا تطلب إلا الأعلى والأغلى، العزيز النفيس، صحيحٌ أن ثمنها المتاعبُ والمصاعب، والتضحية والسهر، ولكن هكذا خُطَّاب الحسناء لا بد أن يرخصوا كل شيءٍ من أجلها:

تُريدينَ إدراكَ المعالي رَخِيصةً
ولا بُدَّ دونَ الشَّهْدِ من إبرِ النَّحْلِ

 

فمن رام الغالي النفيس لا بد أن يبذل دونه ما يتعِب المُهَج، ويكل السواعد، ولا يمكن لعمَّال المناجم أن يحصلوا على الذهب السبيك إلا بعد أن تكون وجوههم سوداء، وحالتهم مزريةً، وكأنهم خرجوا من القبور:

الجُودُ يُفْقِرُ وَالإِقْدَامُ قَتَّالُ

والذي يبحث عن الكنز، لا بد أن ينحني ظهرُه، ويضرب بمعوله، ويتصبب منه العرق، ولا بطل بدون جروحٍ؛ فشمِّر عن ساعديك، واطوِ فراش الكسل، ولا تقنع بما دون العلياء، يقول الشوكاني: "لا يرضى بالدنية إلا دنيٌّ".

كنا ونحن صغارٌ نردد أبياتًا لم نفقه معناها إلا بعد أن استوى العقل:

إذا غامرْتَ في شرفٍ مَرُومٍ
فلا تَقنَعْ بما دُونَ النجومِ
فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ
كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ

 

قد لا يسعفك الحظُّ أول مرةٍ ولا ثانيًا أو ثالثًا: تقدم بحثًا فلا توفَّق، تبذُل أسباب التجارة فتخسر، تتعلم مهنةً فلا تُبدع، تحاول إصلاحًا بين طرفين فلا تتمكَّن، تُخلص في عملك فتُتهم، تجتهد في تربية ذريةٍ مبدعةٍ فلا تنجح، وغيرها مما تراه من واقع حالك.

 

ولكن إذا كنت حريصًا مجتهدًا مثابرًا، قد فعلتَ الأسباب، وبذلتَ شتى السبل، فسوف تجد نتيجةً إيجابيةً ولا بد؛ فكل مجتهدٍ مصيبٌ، ولكل باذلٍ نصيبٌ، ولو لم تنل من تلك المحاولات وذلك الصبر إلا أن تحقِّق ما تصبو إليه ذاتُك، وتشفي فؤادك، وتعذر من طموحك، ولا تتهمك نفسُك بالخمول والعجز، لكفى بها، وحتى لا يصدق عليك قولُ الشاعر:

وَعَاجِزُ الرَّأْيِ مِضْيَاعٌ لِفُرْصَتِهِ
حَتَّى إِذَا فَاتَ أَمْرٌ عَاتَبَ القَدَرَا

 

وما أجملَ قولَ أبي تمام:

بَصُرْتُ بِالرَّاحَةِ الكُبرَى فَلَم أَرَهَا
تُنَالُ إلاَّ عَلَى جِسْرٍ مِنَ التَّعَبِ

 

ومن طلب الامتياز، يستحيل أن تكون درجته القَبولَ ((فاظفر بذات الدين، تربت يداك)).

 

هل تظن أن هؤلاء الناجحين والموفقين في أي مجالٍ - سواء كان ماديًّا، أو علميًّا، أو اجتماعيًّا، أو أكاديميًّا، أو غير ذلك - كانوا هكذا، ومشوا هكذا، حتى وصلوا إلى ما يريدون؟! من يظن ذلك، فإنه لم يقرأ عنهم ولم يعرف سيرتهم، ولو حلفتُ أنهم مروا بنكباتٍ وخسائرَ، وصعابٍ ومصائبَ، وكادتْ آمالهم أن تتحطم على صخور الزمن، لبرِرْتُ وصدقت، وما حنثت أبدًا، ولكن العزيمة والثبات، وتحديد الهدف، ودعاء الله تعالى بالصواب والسداد - كان لهم العونَ الأكبر في تحقيق مآربهم، ولا تنس أن تدعوَ ربك بهذا الدعاء: "اللهم إني أسألك همة عاليةً، وعزيمةً راشدةً، وتوفيقًا منك، وإخلاصًا لك".

 

(في حال النقل من المادة، نأمل الإشارة إلى كتاب "ولكن سعداء.." للكاتب أ. محمد بن سعد الفصّام، والمتوفّر في مؤسسة الجريسي للتوزيع).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة