• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

إنها أمك

إنها أمك
منير الغليسي


تاريخ الإضافة: 3/2/2013 ميلادي - 22/3/1434 هجري

الزيارات: 6630

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إنها أمك


تزوَّج شابٌّ بامرأة؛ فأحبها، وكانت له أمٌّ يبَرُّها، ثم وقع في حَيْرة من أمره:

أيحبُّ زوجته ويتركُ أمَّه، أم يبَرُّ أمَّه ويُهمل زوجته؟

وبعد مرور أشْهُر من زواجه، تمكَّن حبُّ زوجته من قلبه، حتى أهمل أمَّه يومًا بعد يوم، وشهرًا بعد شهر، وسنة بعد سنة، حتى شارفت على الموت وهو على ذلك؛ فماتت، فندم بعد ذلك على ما فرَّط في حقِّها أشدَّ الندم، ولكن ولاتَ حينَ مندم.

 

فلهذا وأمثاله أقول:

إن كانت زوجتُك منحَتْك الحنان رجاء أن تنال رضاك؛ فقد أرضعتك إياه أمُّك مع لبنها إرضاعًا؛ فأخذتَ مِن صحتها عافيتَك، ولم ترجُ منك شيئًا!!

 

إن كانت زوجتُك سهِرت جزءًا من الليل تداعبك حبًّا وعشقًا وغرامًا، فقد سهرتْه كلَّه أمُّك؛ تسكب العَبرات، تصلِّي الصلوات، تضرع لربِّ الأرض والسموات؛ رجاء شفاءك!!

 

إن كان بلغ بك حبُّك لزوجتك حدَّ أن تصبح لصيقًا بها جسدًا لجسد، ولبضع دقائق ترجو السعادة والمتعة فحسب، فقد ظللْتَ في أحشاء أمِّك تتقلَّب ليلاً ونهارًا عبر مراحل تكوُّنِك من نطفة، فعلقة، فمضغة... دون أن تشعرَ أنت بشيء أو تتألم، وعبر مراحل وجعِها وآلامِها هي تسعة أشهر، فلولا تولُّدك من أحشاء أمِّك، واستواء عودِك لَمَا كنت في أحضان زوجتك!!

 

فقل لي بربِّك: كيف تقرِّبُ زوجتَك وتبعدُ أمَّك؟!

 

لولا دعاءُ أمِّك بأنْ يرزقَك اللهُ زوجة تُسعدُك وتسعدُها، ما وُفِّقت لذلك؛ أفتذكرُ زوجتَك، وتنسى فضلَ أمِّكَ؟!

 

أفتُسعدُ زوجتكَ وتحرمُ من كانت سببًا في سعادتك، أمَّك؟!

 

أَسمعْتَ زوجتَكَ كلمات الحبِّ والهُيام، ولبَّيت طلباتها - كلَّها أو جلَّها - وهي فرعُك، وحرَمتَ أمَّكَ وهي أصلُك؟!

 

نسيتَ أمَّكَ وهي مَنْ وهبتك مِن رُوحها رُوحًا.. من قلبها دمًا.. من حياتها حياةً!

 

فصرْتَ كائنًا حيًّا.. صرْتَ رجلاً برُوح وقلب.. لكنَّ رُوحَك وهبتَها (غيرك)، وقلبَك ينبض عشقًا بزوجك، فحرمتَ أمَّك من كلمة: أحبُّك أمَّاهُ - أو مدلولِها - وأموتُ غرامًا بطاعتك، ورُحْتَ تتقلَّب في أحضان زوجتك، وأمُّك تتقلَّب حسراتٍ، تنزف ألَمًا، تتمنَّى أن يُدْركَها الأجلُ ولا أن تُهانَ من أقرب الناس، فِلْذةِ كبِدِها، مَن كانت تظنُّه نورَ عينيها!!

 

يا هذا، ((أعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه))، أَحِبَّ زوجتَك وأخلصْ في حبِّها، ولا تفرِّط في أمِّك، تَفَانَ في حبِّها وطاعتها، فإنْ وفَّقك اللهُ لذلك فلا تُشْعِرْها لحظةً بأنك تمنُّ عليها، إنها أمُّك، إنها أمُّك، وإن ظللت كما أنت عليه؛ فيا لتعاستك في الدُّنيا، ويا لشقائك في الآخرة!!

 

يا هذا، إنها بابُك إلى الجنَّة!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة