• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

من لا يرحم لا يرحم

من لا يرحم لا يرحم
أرياف التميمي


تاريخ الإضافة: 4/3/2013 ميلادي - 21/4/1434 هجري

الزيارات: 25215

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من لا يرحم لا يرحم

 

عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((مَن لا يَرْحَمْ، لا يُرحَمْ))؛ متفق عليه.


حين نقرأ الحديث للمرة الأولى، قد نظن أن المعادلة هنا موزونة، وأن شقَّها الأيمن يطابق شقَّها الأيسر، وأن من لايَرحم لايُرحم بالقدر نفسه من اللا رحمة الذي تعامَلَ به، ولكن حين تأملتُ الحديث، وجدتُ المعادلة غير موزونة، وقدر اللا رحمة في الشق الأيسر تجاوَزَ قدر اللا رحمة في الشق الأيمن؛ فـ: "من لا يرحم" المقصود أنه بشر، ولا يرحم بشرًا مثله أو حيوانًا، ومهما قوِيَ ذلك الإنسان، وملَكَ من سلطان على من لا يرحمهم، فحاجتُهم إليه وإلى رحمته تبقى محدودة، فهم وإن احتاجوا إليه، فحاجتُهم إليه جزئية؛ لأنه بشرٌ مثلهم، ولن يفيدهم إلا بالقليل مما سيَّره الله على يديه.


أما من "لا يُرحم" فهو بشر، ولا يُرحم من رب البشرية، الرحمن الرحيم، الذي وسِعتْ رحمتُه كلَّ شيء، فكيف لذلك الشخص أن يعيش دون رحمة الله؟ وماذا يملك الإنسان أغلى من رحمة الله؟! وبماذا تقدر قوة الإنسان وسلطته وجاهه وماله وأبناؤه إذا لم تشملها رحمة الله؟!


نحنُ حين لا نرحم غيرنا، لن نخسر نفس القدر الذي خسره من لم نرحمه، بل خسارتُنا مضاعَفةٌ، من نرى أنهم مستضعَفون وتحت سلطتِنا ولا قدرة لهم علينا، ولن يضرنا ظلمُهم أو التقصير في حقهم، لهم قدرةٌ على التأثير علينا، وسلب سعادتنا أكثرَ مما نتصوره؛ فدعوةٌ صادقة من مظلوم قد تُفقدنا سلطتَنا ومالَنا وأبناءنا، بينما نظن أن ذلك المظلوم لا يملك أية قوة، وليس بإمكانه إلحاقُ أي ضر بنا.


فيا صاحب العمل الذي يستضعف عماله، ويكلفهم فوق طاقتهم، ويبخل عليهم، ويَبخسُهم حقوقهم، اتقِ الله فيهم وفي نفسك، التي لن تطيق العيش بلا رحمة الله.


يا من يشكو من الهم والحزن وتعاسة الحظ، راجعْ علاقتك بمن حولك، هل تعطيهم حقوقهم؟! هل ترحمهم؟!


يا ربة البيت التي ترفع صوتها على خادمتها، وتسيء معاملتها وتُهينها، احذري مما قد يحل بك بسبب دعوة دعتْها عليك فأُجيبت.


يا أيها الأب الذي يمايز بين أبنائه، ولا يسوِّي بينهم في الحقوق، هلا سقيت قلبك بقليل من الرحمة!


يا أيها الابن الذي لا يجيب نداء أمِّه، تفكَّرْ فيما أضعتَه من رحمة، هل هناك من يعوضك عنها؟!


يا من تقضي عمرك في البحث عن المال أو الجاه، هلا حافظت على ذلك برحمةِ من حولك!


أيها المحتاجون إلى رحمة الرحمن، ((ارحموا من في الأرض، يرحمْكم من في السماء)).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- مقال جميل
انتصار سعود الخثلان - السعودية 29/03/2014 01:39 AM

الله يجعلنا من الراحمين ..
مقال جميل ، واصلي إبداعك ،،
الله يوفقك

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة