• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

النقد المرفوض

النقد المرفوض
د. صادق بن محمد البيضاني


تاريخ الإضافة: 4/5/2013 ميلادي - 23/6/1434 هجري

الزيارات: 6785

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

النَّقدُ المَرفُوض

 

نُفوس الخلائق كالزجاجة القابلة للكسر فإن أحسنتَ نقدها حببتها إلى نفسك وإن أسأتَ عرضتها لانكسار الخاطر وإرساء الضغائن التي لا تخطر ببال.


وهذا يعني أن نقد الخلائق مقبول ومرفوض، فمقبوله ما اشتمل على حسن المنطق ومرفوضه ما دون ذلك.


والناظر اليوم إلى مجتمعنا الإسلامي يجد ما يكدِّر الخاطر ويدمي القلب ويبهت العقل لما يقوم به بعض أفراد هذه الأمة من النقد اللاذع والفحش الظاهر لمن يخالفه الرأي ولو في مسألة سائغٍ فيها الخلاف، ناهيك عن جملة الافتراءات والشتائم والدعاوي التي لا تقوم على برهان، وهذا يُنبأ عن خطر عظيم وشر مستطير، والمؤسف من ذلك كله وجود من ينتسب للعلم الشرعي ممن لم يوطد نفسه بانتحاله هذا المنهج المخالف للفطرة فضلاً عن مخالفته الشريعة.


وقد يغلب على بعضهم النية الحسنة ودعوى التقرب إلى الله بنقد المخالف بقسوة تحت ستار "علم الجرح والتعديل" هذا العلم الذي لم يقم إلا على ضوابطَ متينة وِفْقَ شروط رصينة يتصدره أكابر علماء كل عصر ممن شُهِد له بسعة العلم والورع والزهد، وكان إماماً لأهل بلدته أو قبلة لعلماء عصره ممن يشتغل بعيبه أكثر من شغله بعيب غيره إلا ما أضطر إليه عند أن يجد أن المصلحة تدفعه لنقد المخالف الذي إن سكت عنه أفضى إلى مفسدة أعظم بعد أن يتحرى الصواب ويقدم نصيحة السر وليس ما أنكره على المخالف من المسائل المستساغ فيها الخلاف ونحوها من الضوابط التي اعتمدها أهل هذا الشأن.


أمَّا شخصٌ لم يطلب العلم أصلاً أو طلب العلم خمس سنين ونحوها أو دونها ولم يملك آلة الاجتهاد ولم تنطبق في حقه شروط المُجَرِّح فلا يُعدُّ تجريحه حجة لأنه لا يخرج تجريحه عن ستة أمور:
مبالغ في الجرح، أو ناقد لمن لا يستحق النقد، أو أراد التشفي، أو الانتقام، أو الظهور، أو التزلف من فلان الذي اتخذه قبلةً وديناً يسير عليه، نعوذ بالله من الخذلان.


وهذه الأمور سببها قلة العلم والتصدر قبل الأهلية وما أكثرهم اليوم.


ومهما يكن من شيء فإن صلاح الأمة لا يقوم على أساس الكراهية وإرساء العداوات وإجحاف الحقوق وإهمال ذوي القدرات العلمية بحجة خطأ أو هفوة، وإنما الصلاح بتتبع هدي الإسلام والوقوف حيث وقف سلفنا الصالح، فإن العبد يرتكب الذنب اليوم ويتركه غداً لكونه مجبولاً على ذلك.


قال أبو الدرداء: إذا تغير أخوك وحال عما كان عليه فلا تدعه لأجل ذلك فإن أخاك يعوج مرةً ويستقيم أخرى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة