• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

كيف أغرس في أولادي القيم الإسلامية (11)

إبراهيم بن عبدالعزيز الخميس


تاريخ الإضافة: 17/5/2009 ميلادي - 22/5/1430 هجري

الزيارات: 13963

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التواضع

 

عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ: كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ: كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ)) [صحيح البخاري- (ج 15 / ص 218)]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ)) [صحيح مسلم- (ج 12 / ص 474)]، وعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ تَوَاضُعًا لِلَّهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الْإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا)) [سنن الترمذي - (ج 9 / ص 21)].

في بعض المجتمعات يتربى الأولاد على التكبّر واحتقار بعض الشعوب أو بعض فئات المجتمع، أو بعض أصحاب المهن.. وهي سمة بعيدة عن النهج الإسلامي الأصيل.
 

الثقة بالنفس

 

لبعض أهل العلم اعتراض على مصطلح (الثقة بالنفس)؛ إذ إن النفس ليست محلاً للثقة، والواجب هو الثقة بالله، وهذا الاصطلاح اصطلاح حادث لم يكن مشهورًا عند الأسلاف، ونقصد به هنا: أن يكون عند الإنسان الجرأة الأدبية التي تعينه على تحمل المسؤوليات والقيام بأعباء الحياة على أتم وجه، وهذا لا يخالف مبدأ الثقة بالله؛ أي بنصره وتأييده للمؤمنين وإحسان الظن به والاتكال عليه، فالإنسان يجب عليه أن يعتمد على الله أولاً، ثم على ما وهبه الله من قدرات وإمكانيات، ولا مشاحة في الاصطلاح. وقد أشار ابن حجر العسقلاني إلى هذا المصطلح وقصد المعنى الذي ذكرته آنفًا عند تعليقه على فوائد حديث بلال رضي الله عنه عندما قال صلى الله عليه وسلم: (من يوقظنا؟) قال بلال: أنا.. فغلبته عيناه ..الخ [فتح الباري2/67] فليراجع هناك.

في بعض البيئات يمارس المربون نوعاً من التأديب الذي يطمس شخصية المتربي أو يضعفها، فينشأ الابن على التقليد وعدم القدرة على الابتكار والخوف من طرح الجديد..
 

القناعة

 

جُبِلت النفس على حب الدنيا، وجاء الإسلام ليضبط هذه الغريزة ويوجهها، فذمَّ التكاثر بالدنيا ولم يذم كثرتها عند الإنسان، وذمَّ أن يُدخِلها الإنسان إلى قلبه ولم ينهه أن يقبضها بيده! فما الدنيا إلا زاد يتزود به للمسير إلى الآخرة، يسيّرها ولا تسيره.

عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِم الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَت الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَوَافَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ الْفَجْرَ انْصَرَفَ فَتَعَرَّضُوا لَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ: ((أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ))، قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ ما الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ)) [صحيح البخاري - (ج 10 / ص 413)]، فالذم هنا للتنافس وأنه سبب الهلاك.
 
وقد ذمَّ اللهُ المشركين الذين ألهاهم التكاثر قال تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [سورة التكاثر] عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقْرَأُ {أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ} قَالَ: ((يَقُولُ: ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي!)) قَالَ: ((وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ)) [صحيح مسلم - (ج 14 / ص 207)]. عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ فَالْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟)) قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَهْ))، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ: ((إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا)) [صحيح البخاري-(ج 20 / ص 74)].
 
وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا)) [(صحيح البخاري - (ج 20 / ص 95)] وقوتًا: أي ما يسد حاجتهم من طعام وشراب ولباس ونحو ذلك، قال النووي: قَالَ أَهْل اللُّغَة وَالْعَرَبِيَّة : الْقُوت مَا يَسُدّ الرَّمَق. [شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 8)]، وعند مسلم بلفظ (كفافًا) [صحيح مسلم - (ج 14 / ص 222)] أي ما يكفي. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ)) [صحيح مسلم - (ج 5 / ص 276)].
 

حسن التدبير

 

جاءت العولمة بثقافة الاستهلاك لتحول الناس إلى شعوب مستهلكة، من خلال تسهيل عمليات الشراء والتمويل والدعايات الترويجية للسلع، فيشتري الناس ما لا يحتاجون إليه وما يمكنهم الاستغناء عنه، وفي المقابل تتراكم عليهم الديون والالتزامات المالية.. وكنا قد ذكرنا أن الإسلام يوجه الإنسان إلى أن يجعل الدنيا في يده لا في قلبه، وهو أيضًا يدعوه ليحسن التصرف في هذا المال الذي حازه من خلال مجموعة من الضوابط، من أهمها: التحذير من الإسراف، وإنفاق ما فضل في سبيل الله، والاهتمام بمستقبل الأبناء. قال تعالى: {كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141]، وقال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31]. وقال تعالى: {َيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219].

وعَنْ سَعْد بن أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ: لِي مَالٌ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: ((لَا)) قُلْتُ: فَالشَّطْر. قَالَ: ((لَا)) قُلْتُ: فَالثُّلُث. قَالَ: ((الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَهْمَا أَنْفَقْتَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا في فِي امْرَأَتِكَ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ فيَنْتَفِعُ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ)) [صحيح البخاري - (ج 16 / ص 430)].

بعض الآباء يوفر لابنه ما يحتاجه بالمجان (سيارة، جوال، مال..) ولا يدرك الابن قيمة هذه الأشياء، فلا يحسن التصرف معها. وفرقٌ بين أن يعطي الأب لابنه راتبًا شهريًّا يصرف منه على نفسه، أو أنه يعطيه كلما احتاج أو طلب.. فالأول سيتدرب على تدبير هذا المال، والآخر كمن معه بطاقة الصراف الآلي يسحب متى شاء!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- شكرا
ابراهيم الناصر - السعودية 17/05/2009 11:28 PM
جزاك الله خيرا يا أبا عبدالعزيز مقال ممتاز ويحتاج الى تأصيل والعمل به
1- ......
عبدالخالق - جمهورية مصر العربية 17/05/2009 01:37 PM

التواضع خلق حميد، وجوهر لطيف يستهوي القلوب، ويستثير الإعجاب والتقدير وهو من أخصّ خصال المؤمنين المتّقين، ومن كريم سجايا العاملين الصادقين، ومن شِيَم الصالحين المخبتين. التواضع هدوء وسكينة ووقار واتزان، التواضع ابتسامة ثغر وبشاشة وجه ولطافة خلق وحسن معاملة، بتمامه وصفائه يتميّز الخبيث من الطيب، والأبيض من الأسود والصادق من الكاذب.
* ونشكر الكاتب إبراهيم بن عبدالعزيز الخميس على هذا الطرح المتميز

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة