• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

المصارع

عبدالله الكمالي


تاريخ الإضافة: 4/6/2009 ميلادي - 10/6/1430 هجري

الزيارات: 7811

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قُرع جرس البداية فصعد كل منهما على الحلبة، بدأ الأول ووجه لخصمه لكمةً فأطاحت به، تلتها لكمة أخرى ثم ضربة موجعة... يُحمل حملاً ثم يُرمى أرضاً!! خُذ هذه، وتلقَّ هذا... وهل رأيتَ مني شيئا !! فما نحن إلا في البداية!

وبعد فترة من العراك فاز المصارِع الماهر، وقُرع جرس النهاية، وانتهت المعركة.

لا، لن أتكلم عن هذا المصارع الذي كنا نراه في التلفاز كثيرا، فعلى الأقل صِراعُهُ على الملأ وخصمُهُ هو الذي رضي بالمصارعة، ولكن أريد أن أتكلَّم عن مصارِعٍ من نوعٍ خاص، يوجه اللكمة تلو الأخرى، يطيح بخصمه بسرعةٍ كبيرة، شجّه أو فلّه أو جمع كُلا له، بل وأحيانا يطعنه بطعنات خطيرة قد تودي بحياته!!

إنه
إنه ...

مهلا لا تقاطعني ففي ظني أنك لن تتفطن له، ولكن إذا ذكرته فستعرفه مباشرة؛ أتعلم من هو؟
أراك تترقب كلماتي، تحاول أن تعرف من هو؟

إنه المدير الفاشل

نعم، مدير فاشل، يصارع موظفا صغيرا، يكيد لهذا الموظف، ويحفرُ له خنادقَ شتّى، وكم يفرح إن خرج هذا الموظف الصغير - وضَعْ خطوطا تحت كلمة الصغير - من هذه الدائرة.

إنه موظف صغير ومن أسرة فقيرة مكافحة عصامية حتى النخاع، حمل أحلامه وطموحه وأفكاره لخدمة دينه ووطنه وبلاده، ولكن كل هذه الأحلام ذهبت أدراجَ الرّياح؛ فإبداء الرأي عند هذا المدير مرفوض، والاقتراح إن قُرئ فالرد معروف: للاعتذار ... وإن تكلمتَ فيما لا يعنيك حوسِبتَ، وإن سكتَّ حوسبتَ...

وِلمَ كل هذا ؟ فالدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة...

أتعلم لماذا ؟

لأنَّ هذا الموظف الصغير، بعد عشرين سنة سيجلس مكاني أنا سعادة المدير!
وبعد عشرين سنة قد يصبح راتبه مثل راتبي أنا سعادة المدير!
سيوقع مكاني على الأوراق ويختم بدلا عني عليها!
سيخرج في الصورة!
وقد أُهمَّشُ بسببه!
فلمَ لا أبادر بالمباغتة
و(أتغدى فيه قبل أن يتعشى فيني)

هذا هو حال بعض مرضى القلوب؛ حسدٌ لعباد الله، وكيدٌ وحقدٌ!! وعندها يتذكر المسلم حديثَ النبي صلى الله عليه وسلم : "قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس".

أيها المدير:
اسمع هذه الكلمات، أدِرها في خاطرك؛ صحيح هي صادرة ممن هو أصغر سنا منك، ولكن لم يرد بك إلا الخير:
لو ساعدت هذا الموظف على الإبداع وجلس مكانك بعد عشرين قل لي بربك: من له الأجر في هذا ؟
أليس الدال على الخير كفاعله: فكيف بمن فعل الخير ونصح للبلاد والعباد وأعدَّ الناس الصالحين الذين يخلفونه بعده ...
أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه استخلف بعده عمر بن الخطاب فكم من أجر وثواب لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ...


أيها المدير الكريم :
ألم تجلس أنت مكان غيرك ؟...
فلِمَ تحسد غيرك إن جلس مكانك ...

سعادة المدير:
إن تصارع الناسُ على الدنيا فنافسهم على الآخرة، فهي التي تبقى وتدوم {ما عندكم ينفد وما عند الله باق}...

أعلمُ أني نكأتُ الجُرح لدى بعض الإخوة والأخوات؛ ولكن من حقوق هؤلاء المصارعين علينا أن ننصحهم ونوجههم لعل الله أن يهديهم للصواب والخير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة