• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

المذموم والمحمود من الدنيا

المذموم والمحمود من الدنيا
الشيخ عاطف عبدالمعز الفيومي


تاريخ الإضافة: 5/1/2014 ميلادي - 3/3/1435 هجري

الزيارات: 18929

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المذموم والمحمود من الدنيا


الدنيا مذمومة كلها ما شغلت العبد عن الله، والعمل الصالح، والدار الآخرة، وما نفع منها لأمر الآخرة وأعان عليه فهو المحمود بقدره، كما جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله، وما والاه، وعالم أو متعلم". رواه ابن ماجه والبيهقي والترمذي وقال حديث حسن.


وقد فهم بعض الناس من آيات الكتاب ونصوص السنة أن الذم في الدنيا مطلق على العموم، وهذا قول غير سديد، وبعد عن السنة النبوية غير رشيد، فحديث "الدنيا ملعونة..." قد أبان وجه الذم فيها، وهو الغفلة والإعراض عن الله - تعالى - وذكره، وعن العمل الصالح، والعلم النافع، وأما ما نفع وأعان وأرشد فهو المرجو والمطلوب.


ولهذا جاء في "مختصر منهاج القاصدين"، للإمام محمد بن قدامة المقدسي قوله:

"قد سمع خلق كثير ذم الدنيا مطلقًا، فاعتقدوا أن الإشارة إلى هذه الموجودات التي خلقت للمنافع، فأعرضوا عما يصلحهم من المطاعم والمشارب، وقد وضع اللَّه في الطباع توقان النفس إلى ما يصلحها، فكلما تاقت منعوها، ظنًا منهم أن هذا هو الزهد المراد، وجهلاً بحقوق النفس، وعلى هذا أكثر المتزهدين، وإنما فعلوا ذلك لقلة العلم، ونحن نصدع بالحق من غير محاباة...


فالطريق السليمة هي الوسطى، وهي أن يأخذ من الدنيا قدر ما يحتاج إليه من الزاد للسلوك، وإن كان مشتهى، فإن إعطاء النفس ما تشتهيه عون لها وقضاء لحقها. وقد كان سفيان الثوري يأكل في أوقات من طيب الطعام، ويحمل معه في السفر الفالوذج، وكان إبراهيم بن أدهم يأكل من الطيبات في بعض الأوقات، ويقول: إذا وجدنا أكلنا أكل الرجال، وإذا فقدنا صبرنا صبر الرجال.


ولينظر في سيرة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، فإنهم ما كان لهم إفراط في تناول الدنيا، ولا تفريط في حقوق النفس. وينبغي أن يتلمح حظ النفس في المشتهى، فإن كان في حظها حفظها وما يقيمها ويصلحها وينشطها للخير، فلا يمنعها منه، وإن كان حظها مجرد شهوة ليست متعلقة بمصالحها المذكورة فذلك حظ مذموم، والزهد فيه يكون".


وجاءت آثار عن بعض السلف وأهل الزهد في هذا المعنى كقول يحيى بن معاذ: "كيف لا أحب دنيا قدر لي فيها قوت أكتسب به حياة، أدرك به طاعة أنال بها الجنة"، وقال الحسن: "نعمت الدار الدنيا كانت للمؤمن، وذلك أنه عمل قليلاً وأخذ زاده منها للجنة، وبئست الدار كانت للكافر والمنافق، وذلك أنه ضيع لياليه وكان زاده منها إلى النار".


وقال سعيد بن جبير: "متاع الغرور ما يلهيك عن طلب الآخرة، وما لم يلهك فليس بمتاع الغرور ولكن متاع بلاغ إلى ما هو خير منه"، وقال رجل للتابعين: "لأنتم أكثر عملاً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكنهم كانوا خيراً منكم، كانوا أزهد في الدنيا".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة