• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

مشوار الألف ميل

كنزة لخلوفي


تاريخ الإضافة: 3/4/2014 ميلادي - 2/6/1435 هجري

الزيارات: 4360

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مشوار الألف ميل

 

لم نُخلَق عبثًا في هذه الحياة، ولكن لكل منا رسالة عليه أن يؤدِّيها بمعية مدرسة الحياة، ومهما طال الزمن فرحلته قصيرة، ويكفي غفلة منا لنطرق باب الستين، فهل نحن قادرون على اقتحام عقبات مشوار "الألف ميل" في زمن الجنون، أم أصابنا الشلل الفكريُّ، وأصبحنا نَنتظِر النهاية لنرتاح؟

 

كلٌّ منا أصبح مهووسًا بمشوار "الألف ميل"، وكأنه السلطان المستعبِد، حتى أصبحنا نَركُض لنستولي على كلِّ ما نجده أمامنا، غرَّتنا الدنيا وأوهمتنا أننا مالِكوها، فملكنا بخيالنا البرَّ والبحرَ والفضاء المعروفَ والمستتر، وصلنا حتى إلى امتلاك ما انقرض منذ أمدٍ بعيد.

 

أهو الجنون؟! أشكُّ؛ لأن الكلَّ يدَّعي الحكمةَ، إنه الجهل بحقيقة الأشياء التي تُحيط بنا باعتبار أنه الوحيد القادر على طَمْس هُويَّتنا، أصبحنا نعيش حالةً من الهوَس النفسي؛ لأننا نَرغَب في الوصول إلى القمة في أقصر مدَّة، فصِرْنا متيَّمين بما نُسمِّيه "مستقبلنا"، أصبحت الأيام تمضي في جو من الغليان والثوران اللذين لم يَسبِق لهما نظير، إذ نُوشِك على الموت من إفراطنا في المهدِّئات التي أصبحنا نعتقد أنها مُنقِذتنا من جوِّ الصرع والصراع، هذا ولم نَعُد نُدرِك حتى - للأسف - مرور الوقت علينا؛ لأننا لم نَعُد نُبصِر حقيقةَ الكون بعدما فقدنا أجمل فنٍّ في هذا الوجود، فن الإنصات للغير بسَعة صدرٍ كبيرة.

 

خرج مشوار "الألف ميل" عن قالَبه بعدما كان مشوارًا مزهرًا يأخذ الناس إلى أعلى درجات النجاح عبورًا بمحطات حافلة بالدروس القيمة، وكلهم يقين بأن الشمس ستُشرِق غدًا، وها هو اليوم  يعيش على وقْع اصفرار أزهاره من جرّاء رؤية هذه الأجواء التي خيَّم عليها الظلامُ؛ ليصبح مشوارًا خانقًا ملَّه الناس؛ لأنه صار مصدرًا للتوتُّر المزمِن الذي لم يَعُد يَستحِقُّ الكلام بعد أن طمَس علاقاتنا الاجتماعية، وغيَّبها في ظلِّ هاته الحياة العصرية.

 

وبالرغم من كلِّ هذا، الكل تَعِب، ولا يزال الكل يَركُض؛ لأن الماديات اكتسحت أجسامنا لتُعشِّش فينا كفيروس فتَّاك، هدمنا سُلَّمَ قِيمنا، وتناسينا أن اجتهادنا فضيلة وطمَعنا رذيلة، ولن يَصِل ابن آدم إلا لما قدَّره الله له، وأن ما يجب علينا اليوم هو القناعة والمُضي إلى غد الزمن الجميل، أين نجد الرقيَّ الذي يأخذنا إلى أفضل المعاهد في مدرسة الحياة التي ما زالت تَدفَع الكثيرَ؛ لأنها اشتاقت إلى عظماء الأمة، فأين هم؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة