• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

أولويات للترتيب

هنادي الشيخ نجيب


تاريخ الإضافة: 8/8/2009 ميلادي - 16/8/1430 هجري

الزيارات: 11122

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دخَل الأستاذُ إلى الصف، وهو يحملُ وعاءً وعدةَ أكياس في يد، وفنجانَ قهوة في اليد الأخرى، تفاجأ الطلاب، فما أحضره الأستاذ ليس من وسائل الإيضاح التي يستعملها عادةً في مادة التخطيط والإدارة!

استهلَّ المحاضرُ كلامَه قائلاً: سنبحث اليومَ في مسألة مهمة وخطيرة، وأهميتُها تكمنُ في انعكاساتها على كلِّ مراحل الحياة، وخطورتها في أنَّ لها صورًا من التطبيق الفوضوي والمعكوس - خاصة عند الشباب.

فتح المعلِّم الأكياس التي بحوزته، وبدأ يُخرج عددًا من "الطابات"، ويضعها داخلَ الوعاء الفارغ حتى طفّ ثمّ توجَّه إلى تلاميذه وسألهم: هل بقي في الوعاء مكان لشيء آخر؟ أجابوا جميعًا وببديهية: لا، فتناول كيسًا من الحصى وشرع بتعبئة الوعاء منه حتى امتلأ، ثم سأل طلابَه المندهشين ثانية: والآن، هل ترون أنّّ الوعاء يتحمّل المزيد؟ سكتوا مترقِّبين، بينما انهمك الأستاذ في إفراغ حفنات من التراب داخل الإناء، هذه المرّة لن يسأل الأستاذ إذا كان باستطاعتنا أن ندخل عنصرًا رابعًا، هكذا ظنّ الطلاب، لكنهم فوجئوا به يطرح السؤال نفسَه، فاعتقدوا أنه يمزح! لكنه أمسك بفنجان القهوة وصبّ محتواه داخلَ الوعاء الذي استقبل السائل دون انزعاج أو ضيق.

إنها قضية الأولويات، أفصح الأستاذ عن هدف تلك التجربة العجيبة، أن تتعلموا - أيها الشباب - كيف تملؤون حياتَكم بالأولويات بعدَ ترتيبها بشكل منطقي وسليم، وهذا ما سيضمن لكم السعادةَ والنجاحَ.

فحياتنا تشبه الوعاء، وأوّل ما يجب أن تمتلئ به، وأن نهتم بتوفير أوسع المساحات له: الدين والعقيدة والأخلاق والقيم والمبادئ، وذلك مثل "الطابات" التي احتلت أكبر مساحة في وعاء الحياة، ثم يأتي دور الدراسة والتخصص والعمل والزواج والأسرة، وغيرها من عوامل تطوير الإنسان وتحسين أوضاعه، وهو ما رمزت إليه حبات الحصى، وبعد ذلك يحين وقت العلاقات الاجتماعية وزيارة الأقارب والاستمتاع بصحبة الأصدقاء، وقد دلّت عليه حفنات التراب التي وجدت لها مكانًا بين كبرى القضايا، ثم ختم الأستاذ مبتسمًا: وبالرغم من كل تلك الاهتمامات والمشاغل يبقى هناك وقت لاحتساء فنجان من القهوة؛ لإضفاء نكهة مميزة على حياتنا!

شبابنا الأعزّاء، ماذا لو بدأ المعلّم بملءِ الوعاء بحبات الرمل - وهي كناية عن إمضاء الوقت مع الأصدقاء في الترفيه والنزهات والرحلات فحسب - فهل ستترك مجالاً للقضايا الأهم في حيازة المرتبة الأولى ضمن لائحة الأولويات؟!

سؤال برسم الإجابة: رجاء أن تستقيم حياتنا بالتركيز على أولوياتنا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- أكيد
مـــ لامعة ـــهــــ بالأفق ــــا - حائل-القصيم 09/08/2009 04:37 PM

جميل هذه القصة اذكر انني قرأتها قبل مده اعجبتني كثيرا بها حكم ومعان لو وعيناها جيدا لانجزنا بحياتنا اشياء عظيمة
بوركتي على هذه اللفته الجيده

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة