• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

لا خاب من استخار

أم حسان الحلو


تاريخ الإضافة: 1/5/2014 ميلادي - 1/7/1435 هجري

الزيارات: 5030

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نصف قرن مما وعيت

(4)

لا خاب من استخار


لعل أحلام الشباب المحلقة كانت ولا زالت تحلق حول الزواج محددة سمات النصف الآخر، وقد كنت أشترط في زوج المستقبل ثلاث سمات لا تقبل التفاوض، أولها أن يكون صاحب فكر إسلامي، وهذا يعني أكثر من مجرد تدين، إذ كان للمعارك الفكرية صولات وجولات، وكنت لا أتنازل أبداً عن فكري الإسلامي فالزواج بالنسبة لي ما هو إلا تتويج لعلاقة تبدأ في الدنيا وتنتهي - كما أرجو - في جنة عرضها السموات والأرض، وهذا يعني لي أن بناء بيت بلا فكر يشبه بناء سفينة بلا أشرعة تقيها من هبات عواصف مجنونة.. وأن تأسيس أسرة بلا مبادئ بأحسن أحوالها إنما يشبه تأسيس ناطحة سحاب بلا أعمدة... لذا كنت أرى أن من سيربطني به ميثاق غليظ لا بد وأن يكون مثقفاً ثقافة عالية، إضافة إلى شرطَيْ الأساس اللذين أرشدنا لهما رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في قوله: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه"، وكم وقفت أمام هذا الحديث العظيم متأملة، فكم من أناس زوجوا بناتهم لمن هم أقرب إلى "الدراويش" منهم إلى أصحاب الدين ذوي المكانة العلمية والفكرية، وكنت أخشى على نفسي من مغبّة مثل هذا الزواج، فعاداتنا لم تكن تسمح لنا بالتبسط في وصف فتى الأحلام.. فهذا يتعارض مع الحياء!


ربما كانوا على صواب، ولم أكن لأجرؤ على معارضة الأهل فيما هو أخص خصوصيّاتي، فاتفقت معهم على أمر ألا وهو إحياء سنة الاستخارة فتم لي ذلك ولله الحمد.


وكانت المفاجأة أن تقدم لخطبتي شاب يحمل جميع الصفات التي كنت أحلم بها، وأكثر من ذلك أنه كان يحمل شهادة عليا في الهندسة الزراعية، ولعلّ حقل الزراعة هذا هو أحب الحقول إليّ لما فيه من البهاء والعطاء والجمال والتفكر والهدوء. لعل الظروف جميعها كانت في غاية الروعة ولكن القرار الفيصل توقف على أمر الاستخارة؛ إذ كان صدري ينقبض كلما كررت ركعتي سنة الاستخارة.


وماذا عساي أن أفعل إزاء نتيجة صلاتي التي لا تتناسب مع كل المعطيات المرئية والمحسوسة الواقعة بين يدي لعل الله سبحانه وتعالى؟! "يريد لك يا بُنيَّتي أمراً آخر، فاسأليه أن يهيئ لك من أمرك رشداً"، هكذا قالت لي إحدى قريباتي المقربات.


وبعد اتخاذي لقراري الجريء بالرفض الذي لا يقبل الجدال بأشهر قليلة، فتحت جريدة الصباح وقرأت نعي الشاب الذي رفضته لسبب لم أدرك كنهه إلا لحظة قراءتي لخبر تدهور سيارة متجهة نحو أراضي الغور الزراعية والتي ذهب ضحيتها فلان وفلان... ألا رحمة الله عليه وعلى موتانا وموتى المسلمين... ألا ما أوسع رحمة ربي، فله الحمد حتى يرضى...


تُنشر بالتعاون مع مجلة (منبر الداعيات)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة