• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

أنا خلف ستار الأنا

أنا خلف ستار الأنا
رؤوف بن الجودي


تاريخ الإضافة: 10/7/2014 ميلادي - 12/9/1435 هجري

الزيارات: 6582

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أنا خلف ستار الأنا


لكم هو ثقيل على النفس أن تتكلَّم عن ذاتها، وأن تصف خوالجَها وتبثها للناس، ولو كانت تلك أشياء ترى ويفحصُها غيرنا بدون واسطتنا، لكفتْنا هذا الحمل الثقيل الذي نكابده.. ولكن هيهات، فما لا يكون الواجب إلا به فهو واجب!

 

وأول ما أبدأ به هو الكلام على ما يثلج صدري ويبعث فيَّ بشر السرور، هو سؤال أحبابي عليَّ، وهذا في زعمي شيء له قيمة وقدر؛ فالأحباب - على كثرة عددهم - معادن كمعادن الذهب والفضة، ولا يستوون، بل يَختلفون على قدر الحب والإخلاص، وليس المقام يسمَح لبسط الكلام في الصداقة والأخوة ومعاني كل منها.

 

ولقد لاحظتُ أني أسعد بالخير يَنال مَن أُحب كأنه ينالني شخصيًّا، فأفرح لأحبابي على حظِّهم الوافر كأني حظيت وكفيت، وما غبطت أحدًا على مال يكسبه أو مادة يُعطاها بقدر غبطتي أهل العلم والفهم والحكمة على هذه الهِبة وعلى هذا المكتسَب.

 

لقد عرفت نفسي أول ما عرفتها طموحة من غير إقدام، ومتأهِّبة للخوض من غير عزم، ولقد شتَّتها بين فنون كثيرة، فلا الفنَّ الواحد أخذت، ولا الفنون الأُخَر تركت، فعبتها على أنها عدمت الاختصاص، وبعثرت شتات قوتها في جهات متفرِّقات، ولن أنكر أن هذا أضفى عليَّ ثقافات مختلفات؛ لكن موسوعية، مع اختصاص أحسن بل هو الأمثل.

 

ولقد اكتشفتُ نقطة ضَعفي ووهني، هو أنني لا أثبت على حال، وإني لأمضي اليوم واليومين ومرات الأسبوع والأسبوعين في شحن قلبي بالعقيدة الساطعة، والأدلة والبراهين القاطعة، على أن يستقيم قلبي ويُزهِر بالإيمان، لكن هيهات هيهات، فلا تَمضي الساعات حتى تتفتَّق أخاديد العصيان، فتبتلِع معين ما جمعت في كل تلك المدة!

 

ولو شئت أن أختبر صبري وأناتي، فليس لي سوى الكتاب أفتحه بين يديَّ وأجعل حدود بصري في حدود صفحاته، وأتابع سطوره وكلماته؛ وما أن ترجع إليَّ روحي حتى ألقيه جانبًا وأعود لسفاسف الأمور من هذه الدنيا، ولا أتذكره حتى ينساني، ولما أجدد العهد أجد أنَّ آخر عهدي به قد عفى عن الذاكرة ولم يبقَ منه شيء!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة