• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

الفرص تعوض

الفرص تعوض
د. محمد خالد الفجر


تاريخ الإضافة: 19/8/2014 ميلادي - 22/10/1435 هجري

الزيارات: 7416

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الفرص تُعوَّض


استقرًّ في أذهاننا كلماتٌ ومبادئ لا ندري ماهيتها الساحرة التي جعلتنا نؤمن بها على أنها حقائق لا تقبل التغيير مع أنّها وهمٌ تكذِّبه حقائق الأيام.

 

من ذلك مثلاً قولنا: احرص على الفرصة التي تأتيك؛ لأنَّ الفرص إذا فاتت لا تُعوَّض.

 

مع أن خالق البشرية وموجدَها بيّن لعبيده أنَّ فرص العلاقة بينه وبينهم لا تفوت بمعصيةٍ وضياعِ فرصةِ طاعة، بل هي باقيٌة ما بقي الروح يتردَّد في حنايا أجسادهم.

 

ولهذا فإن الإنسان الذي يعيش مع هذه المقولة لا يستقر له حال ولا يهنأ بحياةٍ؛ لأنّ فرصًا كثيرة تأتيه تَتْرَى مع تعاقب الأيام، ومعَ كلِّ فرصةٍ تأتيه يحيا حياةَ القلق والخوف من أنّ هذه الفرصة إذا فاتته فلن تأتيه مرةً أخرى؛ ولهذا يغطِّي بهذه الفكرة كلَّ منافذ الأمل وكلَّ منافذ الفرح.. يغطيها بغطاء الفوت والضياع إلى لا رجعة ومع كلِّ فرصةٍ تأتيه تراهُ يعزف عن السعادة ويركنُ إلى زاوية القلق من فواتها.

 

اترك أيها الإنسان وارْمِ خلفَ ظهرِك كلَّ بابٍ يُغلق مع رغبتك في فتحه واعلمْ أنَّ بابًا أوسع ينتظرك... تذكَّر أيُّها الإنسان أنَّ الكون مليءٌ بغيرك من بشرٍ عاشوا وذهبوا ويعيشون وينتظرون الرحيل ومع هذا فإنَّ هذا الكون اتّسعَ لهم جميعًا وكلٌّ منهم له طموحُهُ وكلٌّ منهم أتته فرصٌ وذهبتْ وبعد سنين على مرورها صارَ يضحك من نفسه وهو يستحضرُ تلك الحالة التي عاشها مع فرصة ظنها فتحًا؛ وإذ بها لا تستحقُّ أن تُروى بأكثرَ من دقائق.

 

عش وأنت ترى أنّ هذا الكونَ كلُّ دقيقةٍ فيه تمثِّل فرصةً إن فاتت دقيقةٌ فالدقيقة التي تليها تحمل على أجنحة ثوانيها ما يمكن أن يمثِّل لك تحليقًا في آفاقٍ كانت الدقيقة التي قبلها لا تسمحُ لك بتخيلها ليكنْ نظرُك إلى الأمام دائمًا ولا تسمحْ له أن يُخفِض من نفسه إلى أسفل؛ لأن مكانك عالٍ فأنت المكرّم وأنت المسخَّرُ لك كونٌ عظيم، فلا تجعلْ هذه المساحة التي لا تُّحدُّ محصورةً بفرصةٍ يحدُّها زمانٌ ومكان كن سابقًا للزمان محلِّقاً بأجنحةِ الأمل فوق المكان.

 

هكذا كن وهكذا عِش، ولن يُوصَدَ بوجهك بابٌ، إلا وترى أبوابًا سواه تُفتح مستأذنةً إياك بالولوج منها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
4- كلماتك عزيزة على قلبي
د. محمد خالد الفجر 27/08/2014 10:41 AM

دكتور خاطر الشافعي أشكر لك ذوقك الراقي، وكلماتك الطيبة، وحسّك الرفيع. نوّر الله أيامك، وأنارها بنور، الأمل والفأل الحسن.

3- صدقت ما أروعك !
دكتور خاطر الشافعي - مصر 25/08/2014 02:14 AM

كلمات في طياتها الأمل بالنظرة الإيجابية ،،، سلمت يمينك ودام إبداعك .

2- شكر
د. محمد خالد الفجر 21/08/2014 05:19 AM

أشكر لك أخي الأستاذ محمد خان الباقوي كلماتك، وأسأل الله سبحانه أن يديم عليك سعدك وأن ترى أبواب التفوق والتميز وتحقيق أهدافك مشرعةً أمامك.

1- مقال مشجع
الأستاذ محمد خان الباقوي - ولاية تاميل تاميلنادو. جنوب الهند 20/08/2014 05:51 PM

شكرا لك يا دكتور محمد خالد الفجر! قد منحت مقالة جيدة مشجعة للشباب المتحيرين في المعيشة.نعم! أنا أيضا لا أزال أشير إلى مثال مشهور على ألسنة شعب العالم وهو: الفرصة لا تدق بابك مرتين.الآن بعد ما قرأت مقالتك عرفت أن الفرصة تدق باب الإنسان طيلة حياته.نعم! إن الله الخالق يفسح الفرص ويفتح الأبواب أمام الإنسان الساعي.بيد إن الإنسان القانط يغمض عينيه ولا يرى إلا بابا مغلقا أمامه وأما ورائه أبواب شتى مفتوحة وفرص عديدة موسوعة ولكن العاجز لا يلتفت إليها. والله تعالى يقول: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ).(15 الملك).

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة