• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

قتل بحثا

سليمة عبدالهادي


تاريخ الإضافة: 27/9/2014 ميلادي - 2/12/1435 هجري

الزيارات: 8306

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قتل بحثًا


تبحث تائهًا عن موضوع بحث يتصل بشيء ما في داخلك، فتتزاحم الأفكار في رأسك، لتستنير بينها عروس هي كالبدر، تخلب لبَّك، وتأخذ بمجامع قلبك، فتذهل عمن هم حولك متأملاً تقاسيمها، وتجلس في المجامع غير حاضر مع مَن يحضر معهم جسدك، فالقلب مأخوذ بسحر فكرة استولت عليه، تقبع الليالي ترسم ملامحها، وتراجع في كل مرة خطوط تكوينها؛ لتسكب عصارة ما توصَّلت إليه في رق يشوبه تشويش تعترف به، ومع ذلك يصبح في نفاسته بالنسبة إليك مضاهيًا أوراقك الثبوتية.

 

تبيت الليالي حالمًا بلحظة اطِّلاع أستاذك على فكرتك، ومترقبًا نظرة الإعجاب وعبارات الإطراء، ومُصافحة التشجيع؛ لتنطلِقَ بفكرتك من عالم الفكرة إلى عالم الواقع والإبداع.

 

وتأتي اللحظة المنتظرة، وتقرأ الخطة، وتطرح أفكارك التي تَتنافس في سرعة الهرب، محاولاً الإمساك بها، متوسلاً بنظرة من مُشرفك تُعينك على إقناعها بالعدول عن التخلي عنك.

 

تَنتهي من طرحك لتقرأ في عينَي مُرشدِك نظرة تعجُّب، وتسمع عبارة تقف كجدار سميك يظهر فجأة أمام عدَّاء، تلوح أمامه نقطة النهاية المُشرقة: هذا الموضوع قُتل بحثًا!

 

وماذا يعني ذلك؟ أليس من حقك أن تُعيد دراسته من وجهة نظرك؟ أليس الجاحظ قد قال: "إن المعاني مطروحة على قارعة الطريق"؟ بمعنى أنه لا جديد تحت الشمس؟

لم لا نَنظر إلى الموضوعات البحثية من زاوية أخرى بدل اشتراط جدة الموضوع وعدم تكراره؟


أليس من طلبة البحوث مَن ليسوا عربًا، وتعدُّ الموضوعات التي نَصِفُها بالمقتولة بل أحيانًا نراها وقد استحالت إلى عظام ورميم من أشد الموضوعات جدة بالنسبة إليهم، بل قد يكونون في أمسِّ الحاجة إليها؟!

 

فهل يكون من المنطقي أن نجبر باحثًا جاء من أقصى أوربا أو آسيا طالبًا للعلم الشرعي مثلاً على الكتابة في موضوعات الاستثمارات في التجارة الإلكترونية أو خطابات الضمان وأحكام البصمة الوراثية، بينما يقف عاجزًا عن الخوض بعمق أكثر من موضوعات المقررات الدراسية في موضوعات كالعبادات من الطهارة والأَيمان وأحكام الأسرة وغيرها مما نراه قُتل بحثًا؟

 

أليس من الأَولى مراعاة كل حالة على حدة، بدل تعميم قانونٍ أصمَّ على الجميع؟

أليس من الأصح السماحُ للطلاب بإعادة قراءة هذه الموضوعات، بدل ترك المجال مفتوحًا أمام المتأولين الجدد ليتولوا هم قراءتها وتلوينها بلون الدماء والكفر؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة