• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

التفاؤل اليائس

محمد فايع عسيري


تاريخ الإضافة: 1/10/2014 ميلادي - 6/12/1435 هجري

الزيارات: 12875

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التفاؤل اليائس


لا شك أن التفاؤل شعور نفسي مهم لدى كل إنسان، تُواجهه عقَبات في طريقه للنجاح؛ فهو الوقود والدلالة على الصمود، وهو الجسر الذي تعبر فوقه أرواحُ المناضلين من ضفة اللاوجود إلى ضفة الوجود وإثبات الذات، ومع هذا فليس كل تفاؤل هو تفاؤلاً إيجابيًّا.

 

هناك سمات وملامح للتفاؤل الحقيقي الإيجابي الذي إذا وَقَر في النفس وجرى في العروق، ظهر ذلك على قسمات المتفائل وأفعاله؛ فالعمل والحركة، وعدم التوقف أو التردد، ونقد الذات ومراجعة الذات، والنظر إلى الإيجابيات والسلبيات بعين واحدة ومستوى واحد من النظر بدون تهويل أو تهوين - كل هذه من علامات التفاؤل الإيجابي الحقيقي، ويدخل في سمات هذا التفاؤل: الحذرُ، وأخذ الحيطة، والترقب، ودراسة التفاصيل الصغيرة.

 

وكما أن التفاؤل شعور يمدنا بالقوة والنشاط، فإنه أيضًا شعور يمكننا صناعته وبعثه بأنفسنا، وذلك بوضع الخطط البديلة في حال عدم نجاح الخطط الرئيسة، وفي التعامل مع النتائج السلبية والإخفاقات التي يمكن أن تعترض سبيلنا، وكيف يمكن أن نتعامل معها، ألا يُشعِرك ذلك بالثقة والتفاؤل عندما تكون مستعدًّا لكل شيء؟! بلى.

 

وأما إن حدث شيء يخالف التوقعات والخطط، فلا يعني ذلك القضاء على التفاؤل، خاصة مع بذل كل الطاقة والوسع؛ من تفكير وتخطيط، وتنفيذ ومتابعة، وتقييم، بل يجب اعتبار هذه الأمور من رصيد الخبرة التي تمنحها الحياة مجانًا بدون مقابل ولا طلب.

 

أما التفاؤل اليائس، فهو ذلك الذي تبعثه النفوس التي تود أن ترضيَ غرور عدم الاعتراف بفشلها، أو تبعثه النفوس لكل أمر لا تملكه ولا تتقنه؛ كالتفاؤل بسلامة السائق الذي لا يعرف القيادة، أو راكب المحيط الذي لا يعرف السباحة، إنه ذلك التفاؤل الذي ليس له من ملامح الوجود إلا الكلام واللغو من الكلام.

 

إنه ذلك الذي لا تتحرك أنت معه، ولا تتفاعل، ولا تختلف معه، عندك  النتائج التي تصل إليها، إنه شعور يثبِّطك ولا يثبِّتك، يعيقك ولا يعينك، يريد هزيمتك ولا يريد عزيمتك، هذا التفاؤل اليائس يدرك تمامًا أن الأسباب والسُّنن الكونية تمنع من الوصول عبر هذا الطريق، لكنه عبثًا يحاول إرضاءك بأنك تحمل شعورًا خارقًا لا يحمله سوى الناجحين.

 

أخيرًا، تأكد وتأكدي، أن الناجحين الذين يعملون إذا أخفقوا، استمروا في العمل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة