• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

معادلة من تكون؟

معادلة من تكون؟
محمد تكديرت


تاريخ الإضافة: 11/11/2014 ميلادي - 18/1/1436 هجري

الزيارات: 5705

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

معادلة من تكون؟


قال الفيلسوف لاوتزه: "عندما تتخلى عما تكون، تصبح ما يمكن أن تكون".

 

هي عبارة تختزل فلسفة الحياة بأكملها، لدرجة أن قوتها تدفعك لقراءتها عدة مرات؛ حتى يسري مفعولها بداخلك، ويتذوقها قلبك، عندما تتخلى عما كنت تظن أنك ستكونه، ستتمكن من خلق حياة جديدة!

 

صعبة في الفهم والاستيعاب، صعبة في أن يتقبلها كل واحد منا، مقولة منسوبة لما قبل الميلاد، تخبرك أن السعادة لا تَكْمُن فيما ترسمه في خَلَدك لأول مرة، وإنما في أن تتنازل عما كنت تظن أن السعادة كامنة فيه.

 

بعيدًا عن حكماء الصين، وفلاسفة اليونان، ومفكري الهند، رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يخبرنا أن: ((من ترك شيئًا لله، عوَّضه الله خيرًا منه))، هنا السعادة لا تقاس بما تملك، أو ما تتخلى عنه، أو بما تضحي به، بل لمن تضحي؟ ولمن تتنازل؟ السعادة تقاس هنا بمدى ارتباطك بالله عز وجل، وقدرتك على التخلي عما تحب أحيانًا، لا لشيء سوى وجهه سبحانه، التنازل أحيانًا لا يكون ضعفًا ولا هوانًا، بل هو حركة حيوية تمتاز باليقين الذي يخلق فرصًا متعددة في المستقبل، وإلا فلِمَ يستمر الموظف في عمل يمقته؟! والطالب في شعبة لا يحبها؟! والمرأة في زواج ترى ظلام العالم فيه؟! لماذا يستمر كل هؤلاء في الإنصات إلى صوت يخبرهم بأنهم ليسوا في المكان الذي خلقوا لأجله؟! ببساطة لأن أهم باب يجب أن يفتح لم يطرق أصلاً! باب السؤال، ذاك الذي يعيد ترتيب أوراق العقل، ليعرضها على محكمة القلب؛ ليخلصا إلى حكم نافذ في البشرية، يلوح لنا بإشارات حمراء كل مرة، ويخبرنا في كل حين أن كل عذر يمنعك من أن تكون في المكان الذي خلقت لأجله هو عذر زائف؛ "فكلٌّ ميسَّر لما خُلق له".

 

في معادلة من تكون: لا يهم مَن تكون أصلاً، أو كيف تبدو، أو مِن أين تأتي، أو ماذا تعمل، ما يهم هنا هو ما تستطيع التضحية من أجله لتكون ما تريد.

 

قد تتخلى عما تكون أحيانًا، فتندم ندمًا شديدًا، تُغلق الأبواب دونك، تتحسر على الحلم الذي لم يكتمل، على البذرة التي لم تثمر، على الهدف الذي لم يتحقق، وحين يهدأ قلبك، وتستكين جوارحك، تطمئن رُوحك، وتوقن خلالها أن الأمر كلَّه لم يكن سوى ابتلاء من الله عز وجل؛ ليخرج أجمل ما فيك، ولتحتضن الحياة مرة أخرى، فأغلب الذين يحترقون من الداخل يشرقون من الخارج، فتشرق العوالم من حولهم.

 

واعلم حين تستقر على حلم لم تحلم بأن تكونه يومًا أن ذلك ليس بذكائك، ولا لأنك قرأت يومًا عبارة للحكيم لاوتزه، ولا لأن دقة حساباتك قادتك لذلك... أبدًا!! اجعلها بين عينيك: (لأن لطف الله يرعاك)، اقرأها من أيِّ زاوية شئت، ستلمسها حينما تقف على ناصية حلمك، فترى لطف الله يتجلَّى في تفاصيلك الصغيرة التي أوصلتك لما أنت عليه الآن.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة