• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

العزلة والتفرغ للعلم

بدر بن جزاع بن نايف النماصي


تاريخ الإضافة: 2/3/2015 ميلادي - 11/5/1436 هجري

الزيارات: 11348

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العزلة والتفرُّغ للعلم


جاء في القاموس المحيط في فصل العين: "عزله يعزله وعزله فاعتزل وانعزل وتعزل: نحاه جانبًا فتنحى، وتعازلوا: انعزل بعضهم عن بعض، والعُزلة، بالضم: الاعتزال"[1].


قال ابن مفلح المقدسي - رحمه الله -: "وقال الحسن بن محمد بن الحارث: قلت لأبي عبدالله: التخلي أعجب إليك؟ فقال: التخلي على علم، وقال: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم))، ثم قال أبو عبدالله: رواية شعبة عن الأعمش ثم قال: من يصبر على أذاهم؟!"[2].


ونقل ابن مفلح المقدسي في موضع آخر فقال: "قال القاضي أبو الحسين: إنه نقل من الجزء الثالث من الأدب تأليف المروذي قال: قال أبو عبدالله أحمد بن حنبل: كفى بالعزلة علمًا، وإنما الفقيهُ الذي يخشى اللهَ، وهي اختيار أبي عبدالله بن بطة"[3].


ثم نقل ابن مفلح - رحمه الله - عن ابن الجوزي فقال: "وقال أبو الفرج بن الجوزي: ليس في الدنيا أطيب من تنزُّهِ العالم بالعلم، فهو أنيسه وجليسه، وقد قنع بما يسلَمُ به دِينه من المباحات الحاصلة، لا عن تكلف ولا عن تضييع دِين، وارتدى بالعزلة عن الذل للدنيا وأهلها، والتحف بالقناعة باليسير إذا لم يقدر على الكثير، فيسلَم دِينه ودنياه، واشتغاله بالعلم يدله على الفضائل، ويفرجه في البساتين؛ فهو يسلم من الشيطان والسلطان والعوام بالعزلة".


واشترط ابن الجوزي - رحمه الله - شرطًا أساسيًّا لمن اختار اعتزال الناس، وهو التفرغ للعلم، فقال: "ولكن لا يصح هذا إلا للعالم؛ فإنه إذا اعتزل الجاهلُ فاته العلمُ فتخبَّط" [4].


وينبغي على المتعلم أن يحرص على اغتنام وقت الفراغ بتحصيل العلوم النافعة، التي تزيد من تحصيله العلمي، أشار إلى ذلك ابن مفلح فقال: "ولكن ينبغي اغتنام أوقات الفراغ؛ فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وقد صح عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس؛ الصحة والفراغ))؛ رواه البخاري من حديث ابن عباس، وذكر أبو حفص النحاس قول بعض الحكماء:

بادِرْ إذا الحاجاتُ يومًا أمكَنَتْ
بورودِهنَّ مواردَ الآفات"[5]


[1] الفيروز آبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب. القاموس المحيط. تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة بإشراف: محمد نعيم العرقسوسي. مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان. ط8. 1426 هـ - 2005 م. فصل العين. ج1. ص1031.

[2] المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق). ج4. ص118 - 119.

[3] (المرجع السابق): ج4. ص119.

[4] (المرجع السابق): ج4. ص120.

[5] المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق). ج1. ص285.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة