• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

أوليات في تربية الحس

أ. صالح بن أحمد الشامي


تاريخ الإضافة: 2/3/2015 ميلادي - 11/5/1436 هجري

الزيارات: 5658

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أوليات في تربية الحس


يحسن بنا أن نشير إلى أمر مهم، وهو توجيه المنهج للحواس، التوجيه الصحيح بحيث يتهيأ لها إدراك الجمال والوقوف على مواطنه، وإذا كانت الحواس هي المنفذ الأول الذي يعبر الجمال منه إلى النفس والفكر، فإنا بحاجة إلى وقفة مع بعضها لنتبين السبيل الذي هيأه هذا الدين بغية الاستفادة من كل طاقاتها.

 

والحواس الرئيسة في هذا الميدان هي السمع والبصر:

فالسمع وسيلة الإحساس بالأصوات.. وتذوق جمالها.


والصوت يصل إلى الأسماع طالما أنه في دائرة مداها، وحتى يكون الإحساس كاملاً، لا بد من إنصات المستمع إنصاتاً كاملاً فذلك هو الطريق لاستجماع الفكر وتفتح المشاعر.. وعندها يدرك المنصت ما لا يدركه غيره.


نستطيع فهم هذا جلياً من الأمر القرآني الكريم، وذلك في قوله تعالى:

﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾[1].


فمن أجل تذوق لغوي للألفاظ.


ومن أجل تذوق أدبي للتعبير.


وفي سبيل تذوق للجرس الموسيقي.


وفي سبيل إدراك للمعنى.


وفي سبيل تمتع تعيشه المشاعر بجمال الصوت.. كان الإنصات أمراً ضرورياً.


إنه الخطوة الأساسية في تدريب السمع على القيام بمهمته.


ولهذا كثرت الأوامر التي تطلب من الإنسان أن يحسن استعمال سمعه، ولعلنا ندرك الآن بعض السر في التشديد على الإنصات يوم الجمعة لسماع خطبتها.


وحسن الإنصات يؤدي دوره في اتجاهين: في أداء مهمة إدراك الجمال للمستمع نفسه، وفي إتاحة ذلك للآخرين من حوله.


وحينما يرتقي الذوق الجمالي إلى المستوى المطلوب، فإننا نقرأ تلك الأخبار التي تروي لنا كيف كان لهذه التربية أثرها الفعال.


قال الذهبي في طبقات القراء: كان يحيى بن وثاب المتوفى سنة 103هـ من أحسن الناس قراءة، وكان إذا قرأ لم تحس في المسجد حركة، كأن ليس في المسجد أحد[2].


فهل هناك حسن استماع أفضل من هذا؟.

والحاسة الثانية، هي حاسة البصر، ومجالها أوسع من مجال حاسة السمع في ميدان الجماليات، وتربية هذه الحاسة أمر مهم، وقد عني القرآن به، ففي كثير من الآيات تناول القرآن الكريم بيان الطريق المؤدي لأداء حاسة البصر مهمتها على الوجه الصحيح.


إنها نظرة المتأمل الذي ينفذ بصره عبر المشاهد إلى ما وراءه، أما الوقوف عند المنظر وحسب فذلك قصور في الإدراك ونقص في التربية.


إنه لا بد من التأمل.. وقد يضطر الإنسان بعض الأحيان أن يطيل هذا التأمل حتى يصل إلى تذوق جمالي.. لا مجرد حس عارض. ولو ذهبنا نستعرض الآيات التي رسمت استعمال البصر لطال بنا المقام ولكنا نقول ما تكاد سورة من السور تخلو من دعوة إلى الإبصار وإلى الاستماع.. الإبصار المنتج والاستماع المنتج.. ولهذا تكرر قوله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَنظُرُواْ... ﴾، ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ... ﴾، ﴿ أَفَلَمْ يَنظُرُوا... ﴾، كما ذم القرآن أولئك الذين لهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها.


إنه خط واضح في تربية السمع والبصر..



[1] سورة الأعراف. الآية 204.

[2] طبقات القراء. الذهبي 1 /52.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة