• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

درس البراءة

د. حجازي عبدالمنعم سليمان


تاريخ الإضافة: 23/1/2010 ميلادي - 7/2/1431 هجري

الزيارات: 7546

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
لو أنِّي أعود طفلاً صغيرًا بين السَّنة والسَّنتين مرَّة أخرى، أتراني بم كنت سأفكِّر؟ وهل كنتُ سأفكِّر حقًّا في مثْل ذاك العمر؟

أمر غريب جدًّا أن أعود بذاتي إلى الماضي محاولاً سبْر أغْوار مثْل تلك المرْحلة من حياتي، بالرَّغم من أنَّني أعلم مسبقًا أنَّني لن أنجح في ذلك؛ لكثير من العوائق، ولكن الأغرب أنَّنا لا نفكِّر في مثل ذلك السؤال، وإنَّما غالبًا ما نفكِّر في فترة الشَّباب أو الطُّفولة الَّتي نقلتنا إليْها مباشرة.

ولكن وليكُن ما يكون، فلأسألْ نفسي ما شئت، ولكن ما دافعي لأمر كهذا؟ ربَّما لأنني فكرت ذات مرَّة وولدي يُداعبني بنظراتٍ ملْؤُها الحنان واللَّهفة والحبّ والصِّدق والبراءة فيما يفكِّر، كنتُ أنتظر إشاراتِه وأتتبَّع بعيني وقلبي ابتساماتِه وذهابه وإيابه، وردّ فعله لنظراتِي المُلاحِقة لخطاه أيْنما ذهب أو ولَّى، فأقول: آه لو أني أفهم أو أستوعب ما في داخلك! أو أسبر مكنونات ذاتك، أو أعلم ما يملأ قلبَك، أو يسيطر في هذه اللحظة على ذهنك!

إنَّه نقيّ جدًّا لدرجة تَجعلني أغار من ذاك النَّقاء، وصفيّ جدًّا حتَّى إني أنكرت جحودي، وبَريء بحيث عكس خبثي، لم لا أكون مثلَك كي لا تشبَّ فلا تكون شبيه أبيك في صفة غير حميدة؟ أريد أن أكون مثلك حتَّى أصطبغ بصفاتك، بل أتَمنَّى لو لم تتدرَّج أحاسيسي ومشاعري بحيثُ أصل إلى نقْطة أشعر فيها بالخوْف عليْك من هذا الزَّمن.

فالخير فيك يا ولدي، والبراءة التي تطلُّ من عينيك حلمُ هذا العالم، والطِّيبة والقناعة واحترام الأكْبر وسماع الكلِمة والصِّدْق والأمل والحلم وغيره ممَّا تتَّصف به غاية مُرادي ومراد مَن حولي؛ لذا أسألك: كيف أكون مثلَك لا أن تكون مثلي؟ وكيف أربِّيك حتَّى تظلَّ سليقتُك كما خلقها ربِّي، إنَّك بلسم يُعطي لكلِّ بيت أملَ البراءة والمستقبل، إنَّك وأطفال على غرارِك ستكونون في هذا الموضع في المستقْبل، وأرغب في أن لا تُصيبَك حيرتي وأسئِلتي.

كن طفلاً صغيرًا وكبيرًا، اكبر ولكن كبِّر الجسد والعقل والمشاعر، ولكن ابقَ على سليقتِك وبراءة الأطفال في عينيْك، فلا تكُن كاذبًا أو مخادعًا؛ فما أكثرَهم! ولن تزيدَهم سوى رقم، بل كُن كما أنت؛ لأنِّي أُقْسم أنِّي أحلم بيومٍ واحد، بل ساعة، بل أقلَّ، أكون فيها في مثل موضِعِك.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
4- ليتني أعود طفلا
احمد عبد العظيم - مصر 06/05/2010 12:55 AM

ليت طفولتي تعود لكي اشعر بحلاوه النجاح وبمذاقه المميز
فيالها من فرحة كبيرة حينما احصل علي درجات مميزة في المدرسة واتفوق علي أقراني تزداد الفرحة توهجاَ حينما يكافئني ابي حتي ولو بالكلمات والتشجيع او يصفق لي زملائي في الصف.

اما الان فارتفع سقف الاحلام والطموحات واصبح اي نجاح لا مذاق له لانه اشبه بترس صغير في آلة احلامي وطموحاتي ربما لا يمثل سوي حاله من الارتياح

ليت الطفولة تعود لكي لا تفارق الابتسامه شفتاي وتكون الضحكة من اعماق فؤادي

ليت الطفولة تعود فأكون كالطائر يحلق حيث شاء واتحرر من قيود المسؤلية

3- يا ليت الطفولة تعود يوما
محمد سعيد - مصر 27/01/2010 01:14 AM
يا ليت الطفولة تعود يوما ونقوم بالصباح الباكر للذهاب الى المدرسة التي منا نمشي لها اميلا وعندما نرجع نذاكر دروسنا فوق السطوح . حتى السطوح ما بقيت سطوح الامس
عندما كنا عليها نشاهد كل سطوح القرية الان ما بقيت .اتذكرها ولكن للاسف لن تعود فقد مر بنا الزمن الى ان بقينا رجالا ولنا اطفالا .
2- شكر
سعد - السعودية 25/01/2010 09:56 AM
جزيتم خير الجزاء على تحريك مشاعر الطفولة والبراءة التي يتمنى كل مخلوق أن يعود إلى تلك اللحظات الصادقة البريئة، ولكن هيهات فلا تنفع شيئاً ليتُ .
1- كانت لحظات..ولكنها لا تنسى
فاطمة شعيب - مصر 24/01/2010 08:09 PM
"ياليتنى أعود طفله كل ما يهمنى هو لعبتى"
انها حقا فترة لا تنسى بكل ما فيها من شقاوة ولهو ولعب..
فلقد كانت فترة مليئه بالنشاط ..فلقد كنت دائمه الحركه وربما كنت فى منتهى الشقاوة_شقاوة بلا حدود_ وفى مقابل ذلك كنت دائمه الشكوى من وعكه هنا وهنا ..ولكن سريعا ما ينتهى صراخى بلمسه يد رقيقه من أمى ..وربما بمذاق قطعه حلوى أعشقها وألوك بها فى فمى..
يالــــــــــــــــــــــها من لحظات رائعه..ولكنها سريعا ما تنتهى!!

صدقا..فالاطفال هم بلسم حياتنا ..وبهجه قلوبنا..ومهجه عيوننا..
فهم
البراءه والحب..والشقاوة والسعاده..وكل الحياه ولا عجب!!

كــــــــــــــــــــــم أحبهم واشتاق إليهم ..فأنا أرانـــــــى الان ألاعبهم وأمرح معهم وأذهب بهم للحدائق وألعب معهم بالكرة ونصيح جميعا بصوت عــــــــــــــالى من فرحتنا _كل ذلك دون رادع ولا عقاب_

ياليتنى اعود بأى ثمن لهذه الحياه فلقد مللنا فترتنا تلك "الشباب" فلا متسع فيها للعب والمرح ولكــــــــــــــــــــن للجد والتعب.
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة