• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

الحياة عبر الزمن

الحياة عبر الزمن
د. مطيع عبدالسلام عز الدين السروري


تاريخ الإضافة: 19/11/2015 ميلادي - 6/2/1437 هجري

الزيارات: 8593

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحياة عبر الزمن

د. مطيع عبدالسلام عز الدين السروري [1]

 

الحياة عبر الزمن حياة لا يستطيعها إلا من لديه استعداد ليحياها بعد موته، لا تكون هذه الحياة بمجرد ذكر الإنسان عبر الزمن من خلال القصص المحكية للناس، أو في ثنايا الكتب، أو حتى حديثًا من خلال التسجيلات المصورة عبر وسائل التقنية الحديثة، شرط الحياة عبر الزمن هو أنها تفيد الإنسان نفسه الذي يحياها بعد موته، وتفيد غيره في نفس الوقت، أوضح مثال عليها: حياة نبي الله إبراهيم عليه السلام، الذي طلب من ربه عز وجل، كما يخبرنا رب العزة والجلال على لسانه عليه السلام، أن يجعل له الثناء الحسن: ﴿ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ﴾ [الشعراء: 84]، وأيضًا يقول الله عز وجل عنه عليه السلام: ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾ [البقرة: 130]، الحياة عبر الزمن ليست نفسها فكرة الخلود في الدنيا التي وسوس بها إبليسُ - لعنه الله - لأبينا آدم عليه السلام وزوجه، الحياة عبر الزمن فكرة مشروعة وممكنة، لا أتحدث هنا عن الشهداء الذين هم - بلا شك - أحياء عند الله، وتلك أرقى المراتب لبني آدم بعد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وإنما القصد الحياة عبر العلم النافع.

 

أقول - بدون تحديد يعيق الفكرة -: هناك أناس ما تزال حيةً بيننا بما تركته من إرث علمي وفكري وأدبي وإنساني وحضاري لا ينضب برغم مغادرتهم دنيانا، كانوا منشغلين بعميق الأفكار التي لا تنتهي بانتهاء المواقف والأحداث الحياتية، بل بأسس تلك المواقف والأحداث، أي كانوا غواصين في بحار العلم والفكر، والأدب والإنسان والحضارة، وليسوا مجرد سباحين مهرة، كانوا مشغولين بمسببات الأمور، ويصفون الواقع المستمر، وليس فقط واقعهم الآني حينها.

 

تمر الأيام والعقود والقرون والحِقَب وعلمهم وفكرهم وأدبهم ما يزال يرفد الإنسانية بجميل الصنع وطيب الأفعال، بذلك أصبحوا أصدقاء الناس عبر الزمن: أصدقاء لقومهم المعاصرين لهم، ولمن جاء بعد زمانهم في الأزمنة اللاحقة، حتى وصلوا إلى زماننا، وسيستمرون بعدما نغادر نحن هذه الحياة، تلك هي البركة، ونعمة الله في الدنيا، ولهم أجرهم في الآخرة بإذن الله، إنهم تركوا العلم النافع الذي أخبرنا عنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف القائل: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له))؛ (رواه مسلم).

 

لم يحتكروا المعرفة الإنسانية لهم، ولم يستحوذوا على الأزمنة استبدادًا منهم، بل ترى قوافل العلماء والمفكرين والأدباء، في كل زمان، ينضمون للقافلة الإنسانية والحضارية المضيئة، وكلهم نجوم فيها، نسأل الله أن يوفيهم أجرهم في الآخرة أيضًا بفضله وكرمه.

 

أسعد الله أيامكم إخواني وأخواتي القراء، وجعلنا وإياكم ممن يعيش عبر الأزمنة بجميل الصنع وطيب الأفعال أثناء وبعد فَناء الأجساد، وممن ينفعهم علمهم في الدنيا والآخرة، آمين.



[1] أستاذ مساعد، تخصص أدب إنجليزي - كلية التربية، جامعة صنعاء.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- فكر راقي
الحداد - السعودية 24/11/2015 02:05 AM

حياك أستاذنا القدير فكرك راقي ورحلة موفقة لكل طالب علم وفكر نافع له ولغيره.. الحياة عبر الزمن موضىوع رائع ومقال يجعلنا نقلب صفحات حياتنا ونتحسر نتعلم ولا ننجز شيئا أو هكذا قدر لنا أن تكون اغلب رحلات الحياة تنتهي بنقطة آخر صفحة حياتنا نقضيها جيلا وراء جيل بتطبيق حياة آخرين عبر الزمن تحياتي لك ولقلمك

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة