• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

الكابوس

محمد فراج السعدني


تاريخ الإضافة: 2/2/2010 ميلادي - 17/2/1431 هجري

الزيارات: 6336

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
ها هو يأتي من بعيد، يقترب أكثر فأكثر، أسمع صوت أقدامه، سأظل مختبئًا حتى لا يراني، ها لقد رآني، سأهرب، ما هذا؟ قدماي لا تتحرَّكان، سأصرخ، لا شيء يخرج من حنجرتي، أين ذهب صوتي؟ لا أعرف، إنني أراه خلفي يقترب، إنَّ أوصالي ترتعد، والعرق يتصبَّب مني في غزارة، إنه أمامي، لا لا، انتفض جسمي فجأةً لأجدني مُمدَّدًا على سريري، وأنا ألهث وأحاول بصعوبةٍ بلعَ ريقي، تناولت الماء من جانبي لأهدِّئ من روعي، إنه هذا الكابوس مرةً أُخرى ما زال يطاردني، لماذا؟ لا أعرف، نفس هذا الشيء الذي يطاردني، والذي لا أستطيع تبيُّن ملامحه، ودائمًا لا أستطيع الهرب أو الصُّراخ.

اعتدلتُ ونظرتُ من خلال النافذة لأجد النهار قد انتصف، قاومت هذا الخمول في استماتةٍ حتى استطعت النهوض، وذهبتُ إلى (الحمَّام) وأشعلت النور، ولكن فجأةً دوَّى صوت انفجار مكتوم، وكدتُ أسقط مغشيًّا عليَّ، ولكن بعدما زالت عنِّي الصدمة، وجدتها (اللمبة) قد انفجرت، اعتدلت في ضَجَرٍ وأنا أنظر إلى نفسي وأتساءل: لماذا كلُّ هذا الرعب؟ ربما تأثير الكابوس!

اغتسلت في سرعةٍ، وذهبت إلى (المطبخ) لأعدَّ القهوة، أخذت فنجان القهوة وذهبت إلى التراث كي أتناوله وأنا ممدَّدٌ على الأريكة، هذا الخمول ما زال موجودًا، أسندتُ رأسي إلى راحتي، وأنا أفكِّر في هذا الكابوس، وكيف أتخلَّص منه، تذكرت فجأةً ما قرأته من بعض كُتب علم النفس، التي تَصِفُ هذه الحالة بأنها عدم القدرة على المواجهة، وأنني لا بدَّ أن أواجه مخاوفي في الحقيقة حتى أستطيع أن أتغلَّب على هذا الكابوس، وهناك حلٌّ آخر: هو أن تولد قناعة داخليَّة بأنك حينما تحلم بهذا الكابوس لن تختبئ وستواجهه مهما حدث، فهذا مجرَّد حُلم وسينتهي، وحينها ستستطيع التغلُّب عليه، بل ربَّما ينعكس ذلك على حياتك الواقعيَّة.

نعم، سأواجه هذا الكابوس إذا أتاني مرةً أخرى، ما هذا الذي يتحرك هناك بين الشجر؟ ربما (قطَّة)... توقفت الكلمات في حلقي وسرتْ قشعريرة في جسدي، إنه هذا الشيء الذي يطاردني، ما هذا؟ ألم أزل في هذا الكابوس بعد؟ ألم أستيقظ بعد؟ إنه يقترب، سأهرب لأختبئ، لن يراني هذه المرةِ.

اختبأتُ وحبستُ أنفاسي، إنني أسمع صوت أقدامه تقترب، ما هذا؟! لقد رآني مرةً أُخرى، سأهرب، لا لن أهرب هذه المرة، بل سأهرب، لا بل.. لا بل..
محمد، استيقظْ استيقظ، قمتُ فزعًا لأجد أمي تحتضنني، وربتت على ظهري قائلةً: اهدأ، أهو هذا الكابوس مرةً أخرى؟ حركت رأسي مومِئًا وأنا أفكِّر، كان يمكنني المواجهة، نعم فالموضوع بسيط، إنه مجرد حُلم، نعم، المرة القادمة لن ينال منِّي، فأنا في انتظاره.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- جميل
لامعة في الأفق - المملكة العربية السعودية 02/02/2010 07:58 PM
أرى خلف السطور معاني عميقة ... شكرا لكم
1- شكرا
عمار - السعودية 02/02/2010 04:07 PM
جزاكم الله خيراً ............ جميل
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة