• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

الدعاء على الأطفال

الدعاء على الأطفال
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 7/6/2022 ميلادي - 7/11/1443 هجري

الزيارات: 13598

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الدعاء على الأطفال

 

كثيرة هي الأخطاء التي يرتكبها الأولاد بقصد أو بغير قصد، والتي غالبًا ما تُغضِب الوالدين، وتُثير استفزازهما وغضبهما لتأتي منهما مختلف ردود الأفعال والأقوال، ولعل أكثر ما يصدر منهما في ساعات الغضب الدعاء عليهم بأدعية تقشعرُّ منها الأبدان كقولهم: (الله لا يوفقك)، و(الله يأخذك)، و(الله يغضب عليك)، والذي يشعرهما بالراحة ويهدئ من نفسيتهما عند الغضب، مستسهلين الأمر غير مبالين بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم الدعاء على الأولاد، وتأثير ذلك النفسي في مستقبلهم، لا سيما إذا استُجيب الدعاء.

 

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة فيها عطاء فيستجيب لكم))؛ رواه مسلم.

 

وهذا الحديث الشريف يُبيِّن لنا أن هناك أوقاتًا شريفةً يُستجاب فيها الدعاء، فنُهينا عن الدعاء على أنفسنا، وعلى أولادنا وأموالنا؛ لئلا يوافق دعاؤنا ساعة إجابة، فيستجاب للدعاء فيصيب الضر أولادنا بذلك.

 

فإذا صادفت الدعوة ساعة إجابة فتقبلها الله، ومرت الأيام فأصيب الولد بنفسه أو بأولاده أو بماله، بأي مصيبة قدرها الله عليه، وكان سببها دعوة الأم أو الأب، كم حجم الجناية التي جنى الوالدين بها على ولدهما.

 

إن من الطبيعي أن يخطئ الأولاد، وتصدر منهم تصرفات تثير غضب واستفزاز الوالدين، ولكن لا يجب أن تكون ردة فعلهم بالدعاء عليهم بهذا الأسلوب القاسي، والذي يعتبر من أسهل وأسرع الأساليب عند الوالدين للتنفيس عن غضبهما مع أن هناك وسائل عقابية عديدة فلا بد للوالدين أن يستوعبا بأن هناك الكثير من الأولاد ممن تأثرت حياتهم بشكل سلبي بسبب دعاء والديهم عليهم في كل الأوقات وعند أدنى الأخطاء.

 

تقول إحدى الأمهات عن قريبتها أنها كانت لديها طفلة بمنتهى الشقاوة، وكانت دائمًا ما تدعي عليها قائلة: (حريقة تأخذك) وحين نُحذِّرها من هذا الأسلوب في التوبيخ تُعلِّل ذلك بأن لسانها تعوَّد تلك الكلمات، وقد شاء الله أن تموت ابنتها في حريق اندلع في منزلها، فكان حينها درسًا قاسيًا على الأم ولكن ماذا يفيد الندم بعد خسارة ابنتها.

 

ولو علم الأب أو الأم أن سبب تلك المصيبة هي الدعوة التي دعاها أحدهما على الولد، كم ستكون الحسرة والألم في نفوسهما (الرحيمة).

 

إن تربية الأولاد تحتاج إلى صبر وتروٍّ وضبط للنفس بحيث لا يصدر إلا السلوك الذي يتناسب مع الموقف، والتعوُّذ بالله من الشيطان الرجيم، والإمساك عن الكلام حين الغضب، ثم الدعاء للأولاد بالهداية خير من الدعاء عليهم.

 

أسأل الله أن يبعد عنا وعنكم سوء الأخلاق، وأن يجعل بيوتنا عامرة بالطاعة والعمل الصالح وحسن الخلق، وأن يصلح لنا ولكم الذرية، وصلى الله على سيدنا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة