• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

فصل المقال في ملحمة الوصال

فصل المقال في ملحمة الوصال
أبو عبدالله ياسين مبارك


تاريخ الإضافة: 1/7/2026 ميلادي - 15/1/1448 هجري

الزيارات: 452

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فَصْلُ المَقَال فِي مَلْحَمَةِ الوِصَال

 

يَا رَفِيقِي، إِنَّ مِنَ الغَنِيمَةِ البَارِدَةِ، وَالمِنْحَةِ الرَّافِدَةِ أَنْ يَجْمَعَكَ الزَّوَاجُ بِامْرَأَةٍ حُرَّةِ الإِرَادَةِ، عَزِيزَةِ المَكَانَةِ؛ تَشْمَخُ بِذَاتِهَا عِنْدَ الخُصُومَةِ، وَتَلِينُ لِقَلْبِكَ عِنْدَ المَوَدَّةِ المَنْشُودَةِ، تَقِفُ لِمَصَالِحِهَا مَوْقِفَ المُنَافِحِ، وَتَنْحَنِي لِحُبِّكَ انْحِنَاءَ المُصَافِحِ.

 

وَأَيْقِنْ أَنَّ خُطْوَتَهَا لِلْوَرَاءِ لَيْسَتْ فِرَارًا مِنْ صَوْلَتِكَ، بَلْ تَمْهيد لِدَوْلَتِكَ، وَأَنَّ تَنَازُلَهَا عَنْ رَأْيِهَا لَا يَصْدُرُ عَنْ خَشْيَةٍ وَارْتِيَابٍ، بَلْ يَنْبُعُ مِنْ مَحَبَّةٍ وَانْتِسَابٍ، فَمَا كَانَ اللِّينُ مِنْهَا ضَعْفًا فِي المَنْطِقِ، بَلْ كَانَ قُوَّةً فِي المُعْتَقَدِ، فَحِينَمَا تُقَابِلُ أَنْتَ نُبْلَهَا بِتَرَاجُعٍ مُمَاثِلٍ، وَتُعَامِلُ فَضْلَهَا بِتَنَازُلٍ عَادِلٍ؛ تَغْدُو الحَيَاةُ مَيْدَانًا لِلأَخْذِ وَالعَطَاءِ، لَا سِجْنًا لِلْقَهْرِ وَالعَنَاءِ.

 

فَيَا خَيْبَةَ مَنْ جَهِلَ هَذِهِ المِنْحَةَ الغَرَّاءَ، وَتَوَهَّمَ أَنَّ الرُّجُولَةَ فِي الطَّاعَةِ العَمْيَاءِ؛ فَسَمَّى كُلَّ صَلَابَةٍ عِنَادًا، وَجَعَلَ كُلَّ تَفَرُّدٍ فَسَادًا، فَمِثْلُ هَذَا يَعِيشُ مَعَ هَيْكَلٍ بَارِدٍ، لَا مَعَ إِنْسَانٍ مَاجِدٍ.

 

إِنَّ هَذَا المَعْدِنَ الصَّفِيَّ، وَالرَّجُلَ الوَفِيَّ هُمَا مَنْ يَغْرِسَانِ بذْرَةَ الرِّجَالِ الأَشِدَّاءِ، وَيُنْبِتَانِ دَوْحَةَ النِّسَاءِ الأَفْذَاذِ؛ لِتَقُومَ بَيْنَهُمَا أُسْرَةٌ تَحْمِي حِمَى القِيَمِ، وَتَبْنِي شُمُوخَ القِمَمِ؛ تُحْسِنُ كَيْفَ تَنْتَصِرُ لِذَاتِهَا تَفَرُّدًا، وَكَيْفَ تَنْخَلِعُ عَنْ أَنَاهَا تَعَبُّدًا.

 

فَاللَّهُمَّ بَارِكْ فِي بُيُوتٍ قَامَتْ عَلَى عِزَّةِ النُّفُوسِ، وَأَضِئْ قُلُوبًا تَعْرِفُ مَعْنَى البَذْلِ المَحْرُوسِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة