• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

تجاعيد صديقتي المطلقة

هناء رشاد


تاريخ الإضافة: 28/8/2010 ميلادي - 18/9/1431 هجري

الزيارات: 9222

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تجارب زوجية

تجاعيد صديقتي المطلقة

 

حينما ألْمَحُ جحافلَ التجاعيد تزحف غيرَ مبالية؛ لتحتلَّ جزءًا كبيرًا مِن وجه صديقتي المُطلَّقة، الذي كنَّا نتغنَّى بجماله أيَّامَ الجامعة، وأسمعها تتحدَّث وكأنَّها تودع قلبَها الذي أنهكتْه الجِراح إلى الثَّرَى، وقطار العُمر يُسرع متلهفًا في اتِّجاه اللَّيْل الأخير، أكاد أسمع صوتَ تميُّزِ ذلك القلْب، وهي تحدِّثني عن ليلها الخاوي، وفراشها البارد، لا يُرافِقها سوى أرَقِها الطويل، ولا يزورها سوى مواسمِها الجافَّة، التي غاب عنها المطرُ فجفَّت المشاعر، وأصبحتِ الطرق المؤديَّة إلى القلْب أكثرَ وُعورةً، فتعسَّر الوصول، وكم تُعاني مِن نظراتِ المحيطين الذين يَفتحون ويُغلقون فصولاً في حكايتها المنتهية، فتَبِيت دامعةَ العين، مؤرَّقةَ المشاعر، منكسرةَ القَلْب، تتوارَى من أعينهم وكأنَّها خارجةٌ من عقوبة بالحَبْس في قضية مُخِلَّة بالشَّرَف! لتعود لمحبسها الانفرادي تحتضنُ وسادتَها الخالية، ولا يُعزِّيها سوى الدخولِ في غياهبِ الكُتب "الرفقة الآمنة" - كما يحلو لها أن تُسمِّيَها - بعيدًا عن طنين اللَّوْم اليومي، ووصلات العِتاب من الأهل والأصدقاء، التي تخترق رُوحَها، يُلقونها في وجهها بلا شَفَقة، فقد نصَّبوا أنفسَهم مفكِّرين ومحلِّلين، ووضعوها على رأس المتَّهَمين، بزلزلة حياتها، وتحويلِها إلى أنقاض، يتَّهمونها بالفشَل مرةً، وعدمِ الصبر مرة، والتخلِّي مرَّات!!

 

وعندما أستمع إلى أزيزِ مشاعرِها المختنِقة بوجه هرَبَتْ منه البَهْجة، وأَلِفَه الكَدر، أهرع إلى مِرآة زَوجي، وألْمح نظراتِ الحب والرِّضا في عينيه، فأراني في عينيه مَلِكةً متوَّجة، فأعود متأبِّطةً أمانَ الثقة إلى مِرآة حُجرتي، فإذا بالورود مُزهرة، ووهج الحياة تلمع بعيوني، متسائلة في دهشة:

أهكذا الحبُّ يُحيي القلْب ويميته، بمدَى اقتراب الحبيب أو بُعْده؟!

أهكذا الحبُّ يفعل فِعْلتَه بالمرأة؛ يُلقِي في وجهها النضارةَ، أو يسرقها منها؟!

أَلِتلك الدرجة للرجل مكانةٌ مؤثِّرة عندَ المرأة، ويترك غيابُه عندها كلَّ هذه التوترات، فإذا بالرُّوح خاوية، والقلْب تتقاذفه الحَيْرة؟!


فوعيتُ الرسالة، وفككتُ شفرتَها لصالِح الحبيب، وها أنا أصعَدُ إلى موكبِه البهيج لأدلفَ مِن أوراق الزَّهْر إلى جنة قلْبه المُزهرة، فيُرخي الليلُ ستائرَه وأنا في هذا النعيم.

 

عزيزتي:

نِعمةٌ كبيرة اسمُها البيت، ونِعمة اسمها الأمان في حضْرة الزَّوْج، نِعمتان لا يشعرُ بهما إلا مَن فقدَهما، فاحْتَضِني نِعمَ الله، وتَمْتِمي بالحمْد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- رفقا بالمبتلين
أم مارية - مصر 13/09/2010 04:15 AM

جزاكم الله خيرا على نبل المقصد وإن كانت المقالة تنبه كل امرأة متزوجة من غفوتها لكنها مؤلمة للغاية لكل امراة مطلقة. الله تعالى اسأل أن يفرج كرب كل مطلقة مسلمة ويخلفها خيرا من زوجها آمين يا رب العالمين!

2- صدقت
علي نجم - المغرب 03/09/2010 03:38 PM

يا ليت قومي يعلمون
لا تفتُري أختاه عن تذكير النساء بهذه الأمور
مقالتك هذه لقاح ضد الطلاق

1- ممتازة
ام الزهراء - مصر 29/08/2010 12:17 AM

ما شاء الله لا قوة الا بالله مقالة ممتازة بارك الله فيك اختى الكريمة اللهم انزل الرحمة والسكينة على بيوتنا واعذنا من زوال نعمتك يا بر يا رحيم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة