• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

حالة قرف

رضا عبدالخالق


تاريخ الإضافة: 20/11/2010 ميلادي - 13/12/1431 هجري

الزيارات: 7111

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سلسلة (ثانية لا زانية)

حالة قرف


خوفُ (سُهَا) أخذ يتَضاعَف، وهي ترْقُب صديقتَها تزداد شحوبًا ونحولاً يومًا بعدَ يومٍ.

 

كانتْ تراها تذبُل أمامَ عينيها كالوردة، وهي غيرُ قادرةٍ على مساعدتها؛ فصديقتُها رفضتِ البوح بالسِّرِّ الذي يتآكَلها بصَمْت.

 

حاولتْ (سُهَا) بكلِّ الطرق أن تُرفِّهَ عن صديقتها، ولكن محاولاتها باءتْ بالفشل.

اقترحتْ عليها مرَّة زيارةَ الزوجة الثانية لأحدِ زُملاء العمل؛ مِن أجْلِ تهنئتها بالمولود الجديد.

"قرف... قرف"!

"أين؟... أين القرَف؟" التفتتْ (سها) يمنةً ويسرةً ويداها تقبضان بقوَّة على تلابيبِ ثوبها.

 

ردَّتْ صديقتُها ضاحِكة: "قرف معنوي، وليس حسِّيًّا عزيزتي؛ فمجرَّد سماعي برجلٍ متزوِّجٍ بزوجة ثانية تُصيبني حالة قرف؛ لا أستطيع الذَّهابَ معكِ.. آسفة".

 

لم تشأْ (سها) الدخول في جدل بِيزنطي مع صديقتها حولَ موضوع تعدُّدِ الزوجات وموقف النِّساء منه، فآثَرَتْ تجاهل تعليقها.

 

وأتَى يومٌ ارتمَتْ فيه صديقتُها على صدرها تَبكي بمرارة وفجيعة، وكشَفَتْ عن السرِّ المهول الذي تُخفيه بين جنباتها: "أحبُّه، أَعْشَقُه، هو الهواء الذي أتنفَّسُه، هو عمري، رُوحي، حياتي بدونه ليس لها معنًى، أحبُّه، أُريده مع أنِّي أعرف أنَّ حبَّنا هذا مستحيل، مستحيل"!

 

شَعُرتْ (سها) كأنَّ صاعقةً ضربت رأسها فلم تستطعِ النطق، لقد شُلَّ لسانُها من الذهول، تابعت صديقتُها الكلام قائلة: "أعرِف أنكِ مصدومة، ولكني أبحثُ عن الخلاصِ؛ لذا لجأتُ إليكِ، ساعديني، مُدِّي يدَكِ وأخرجيني من الهُوَّة السحيقة التي سقطتُ فيها".

 

صرختْ (سها) وهي غير مُصدِّقة ما تسمعه: "ولكنَّكِ امرأةٌ متزوَّجة، وهو أيضًا متزوِّج".

 

" أعلمُ، أعلم، لا تَزيدي من وجعي وعذابي"، وتصاعد نحيبُ وعويلُ صديقتها، وتعثَّرت الكلماتُ فوق شفتيها، وهي تروي تفاصيلَ قصَّتها مع ذاك الحبيب الغريب.

 

بعد أن أتخمتْ (سها) صديقتَها نصائحَ ومواعظَ وتحذيراتٍ عن مَغبَّة هذه العلاقة غير الشرعية وآثارِها المترتِّبة عليهما في الدنيا والآخرة، خطَر على بالها أن تسألَها: "إن طُلِّقْتِ - لا سمح الله - هل ترضين أن تكوني لهذا الرجل زوجةً ثانية؟".


ولكنَّها لَم تفعلْ لأنَّها تدركُ الإجابة سلفًا؛ فصديقتُها التي كانتْ وما زالتْ حتى اللحظة لا ترضَى أن يُشاركَها أحدٌ في زوجها؛ لأنَّها تريد أن تكونَ الأولى والأخيرة في حياته، وتتشدَّق بذلك في كلِّ مناسبة، رَضِيَتْ أن تكون عشيقةً لرجل غريب، الذي لو عَرَض عليها الزواجَ لتطلَّقتْ مِن زوجها ورَضِيت أن تكون له زوجةً رابعة، وليس فقط ثانية أو ثالثة، من شِدَّة وَلَهِها وتعلُّقها به.

 

هذه المرة (سها) التي انتابتها حالةٌ لم تُفْصِحْ عنها لصديقتها؛ مراعاةً لمشاعرها؛ حالة قرف.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة