• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

التواصل الزواجي

د. سامية عطية نبيوة


تاريخ الإضافة: 29/8/2013 ميلادي - 22/10/1434 هجري

الزيارات: 28684

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التواصل الزواجي


يعيش الإنسانُ مع غيره فى علاقات وصِلات تأخذ صورًا مختلفة فى شكل أفعال وأقوال تؤثِّر فى الأفراد ويتأثَّرون بها، ومن هذه العلاقات العلاقةُ بين الزوجين، فأي زوجين تجمَعُهما أهداف، وتحكُمُهما قواعدُ، في داخل هذه القواعد يتخاطبون ويتبادلون المشاعر والأحاسيس، ومن هنا يمكنُ تصوُّر المقصود بالتواصل بين الزوجين وأهميته للحياة الزوجية.

 

فالتواصل بين الزوجين عمليةٌ يتمُّ فيها نقلُ مشاعرِ وأحاسيسِ كلِّ طرَف إلى الطرف الآخر؛ وذلك لتحقيق السعادة المنشودة.

 

كما أن التواصل بين الزوجين هو فن لبناء العلاقات القوية بينهما، وقدرة كل منهما على إقناع الطَّرَف الآخر والتأثير فيه لتوجيهه للنافعِ المفيد لهما.

 

ومن ذلك نجد أن عمليةَ التواصل الزواجي ليست فقط كلُّها ألفاظًا؛ فهي قد تكون تعبيراتٍ بالجسم، أو نبرات الصوت، أو نحو ذلك؛ أي إن التواصلَ بين الزوجين ليس فقط ألفاظًا، لكنَّ معظمَه مشاعرُ وحركاتٌ وأحاسيسُ وسلوكيات.

 

أهمية التواصل بين الزوجين:

ترجعُ أهمية التواصل بين الزوجين إلى أنه عندما لا يستطيعُ الزوجُ فَهْمَ زوجتِه، أو تغفُلُ الزوجة عن مهارات التواصل مع الزوج، فهنا تفقد قنوات الاتصال بين الطرفين، فيُثمِر ذلك - وبلا شك - حياةً تعيسة أو منشقة، بها خلل وتصدُّع، فكثيرًا ما نسمع عن تصدُّع أُسَرٍ، وهي لا تزال في سنواتها الأولى، ولم يكتمل بناؤُها بعدُ؛ نتيجةً لضعف التواصل الأُسَري الناجح.

 

فالتواصل بين الزوجين يوفِّر لهما لغة للحوار والإقناع والتعبير عن الآراء والأفكار حول أحداثٍ تؤثرُ في حياتهما بشكلٍ مباشر.

 

كما أن التواصلَ بين الزوجين هو بذل الجهد لمعالجة المشكلات بينهما؛ فالتواصلُ هو العلاج الفعَّال والبنَّاء لعدم الرضا بين الزوجين؛ فقد أثبتت الدراسات أن الأزواجَ غيرَ السعداء يرَوْنَ أن من أهم العوامل التي أدت إلى تحطيمِ علاقاتهم الزوجية وجودَ مشكلةٍ في التواصل بينهما.

 

هل مهارات التواصل موهبة أو مكتسبة؟

وإذا نظَرْنا إلى مهارات التواصل نجدها مكتسبة، بدليل أن كلاًّ منا يمكنه التغييرُ؛ حيث جعل الله - تعالى - أمرَ تغييره للناس وأوضاعهم موقوفًا على تغييرهم لأنفسهم بأنفسهم؛ فقد قال الله - سبحانه وتعالى - في كتابه العزيز: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11].

 

ومن ذلك فإن مهارات التواصل بين الزوجين ليست موهبةً فطرية، بل يقوم الجزءُ الأكبر منها على الاكتساب بالتدريب وتبادُل الخِبرات.

 

شروط التواصل الفعَّال بين الزوجين:

• استعمال وتوظيف حواس الزوجين، مثل الاستفادة من حاسة السمع في الإنصات الجيد، وكذلك حاسة البصر في التعبير عن اهتمام كل طرَف منهما بالطَّرَف الآخر، عن طريق النظرِ إليه أثناء حديثِه مثلاً.

 

• ضرورة وجود رغبة حقيقية وصادقة فى التواصل لدى كلٍّ من الزوجين.

 

• حُسن النية والمقصد بين الزَّوجين.

 

• الوصول إلى المعرفة والمحبة من خلال تحديد المقصد من التواصل بينهما.

 

مشكلات التواصُل بين الزوجين:

يمكن تحديدُ مشكلات التواصل بين الزوجين في أنه أحيانًا يفشَلُ كلٌّ من الزوجين في التعبير عن مشاعرِه، أو شرح ما يُريد قوله؛ حيث يَعتبر كلٌّ منهما الطَّرَفَ الآخر قادرًا على فَهْمِ إشاراته الداخلية، وغير اللفظية، إذا كان فعلاً يُحبُّه.

 

كما أنه في أحيان أخرى يعتقد كلٌّ من الزوجين أنه يعرِفُ في أي شيء يفكِّر الطَّرفُ الآخر، ويقفز إلى نتائجَ خاطئةٍ.

 

كيف يتوافرُ التواصلُ الجيد بين الزوجين:

وبصفة عامة، لكي يتوفَّر تواصلٌ جيِّد بين الزوجين؛ يجب أن يظل الودُّ والرحمة موجودين في الأسرة؛ كما قال الله - تعالى -: ﴿ وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ [الروم: 21].

 

• أن يكون التواصلُ بين الزوجين مبنيًّا على التفاهم واحترام كلِّ طَرَفٍ للآخر.

 

• لا بد أن يسعى كِلا الزوجين نحوَ الأفضل، من خلال تطوير كلٍّ منهما لنفسِه، سواء بالتعلُّم أو اكتساب المهارات المختلفة التي تُضفي على شخصيَّتِه ميزاتٍ جديدة.

 

• لا بد من توفُّر نوعٍ من الصداقة بين الزوجين، وبالتالي فإن كلاًّ منهما سوف يلجأ للآخر وقت الشدة ليحدِّثَه بما لديه، وهذا من شأنه أن يجعل كلاًّ منهما يجدُ عند الطَّرَفِ الآخَرِ الراحةَ والسكينة، فإذا حدَث ذلك بين الزوجين سوف يكونُ كلٌّ منهما للطرف الآخر مصدرًا للهناء، ويسعَدُ كل طرف بالحديث والحوار مع الطَّرَف الآخَر دومًا.

 

• لا بد أن يفهم كلُّ طرف منهما شخصيةَ الطرف الآخر، من خلال معرفةِ مميزاتِه وعيوبه؛ حتى يستطيعَ كلٌّ منهما التعاملَ مع الطَّرَف الآخر بطريقة جيدة.

 

• ولا مانعَ من الاستفادة من الآخرين المبدعين والمتميزين الناجحين في حياتهم؛ وذلك حتى يدومَ التواصلُ بين الزوجين، وبالتالي يدوم الترابطُ الزواجي داخل كلِّ أُسرة.

 

المراجع:

• عادل هندي: 30 مهارة للسعادة الزوجية، القاهرة، مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع، 2012م.

 

• كلثوم بلميهوب: الاستقرار الزواجي دراسة في سيكولوجية الزواج، الجزائر، المؤسسة العربية، 2010م.

 

• وفاء يسري إبراهيم: مهارة الاتصال فى الخدمة الاجتماعية، الفيوم، ناس للطباعة والتوزيع، 2005م.

 

• يوسف أبو الغيط، اكتسبي مهارات التواصل مع الزَّوج والأولاد، الجيزة، دار عباد الرحمن للنشر والتوزيع، 2010م.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة