• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

قلب بين طعنتين

ناصر فرج خطاب


تاريخ الإضافة: 12/7/2009 ميلادي - 19/7/1430 هجري

الزيارات: 6756

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

جلستْ فوقَ تلَّة تنظر إلى الأفق البعيد، وعيناها ما فتئت تُسقِط دموعَها، تشكو حالها، ويمرُّ عليها الهواء؛ ليُجفِّف دمعَها الذي لا يكف عن الشكوى إلى خالقِه، وتنتظر أن يأتيَ الفرج مِن الله، ما دام أهلُ الأرض قد ضنُّوا به.

فهي قد طُعنِت طَعنتَين، وكلاهما مزَّق أحشاءَها، وتصدَّع من هولهما قلبُها؛ ولكنَّها مع ذلك تتمسَّك بحبل متين يستعصي على الانفصام؛ وهو الإيمان.

فأمَّا الطعنةُ الأولى، فحينما فرَّقوا بينها وبين زَوجِها، فاضطر آسفًا أن يُهاجر وحيدًا دونها.

والطعنة الثانية: حينما أَخذَ أهلُ زوجها فلذةَ كبدها؛ لِيَزيدوا فجيعتَها ومرارتها، فهي بين سندان البُعد، ومطرقة الوَحْدة، الذي يُفتِّت قلبَها، ويقضُّ مضجعَها.

وهى هكذا بين صَمتِها ودموعِها يمرُّ عليها رجلٌ يعرفها، ويعرف قصتَها، فيرقُّ لحالها، ويذهب إلى أهلها ويقول لهم: ألاَ ترحموا هذه المسكينة، فتدعوها ترحل إلى زوْجِها وصنوِ حياتها؟! واستجاب الله لتلك الدُّموع.

فتأهَّبَتْ للرحيل؛ لتلحقَ بزوجها، ويا لفرحتها التي اكتلمتْ حينما عَلِم أهلُ زوجها بذلك، فردُّوا عليها فلذةَ كبدِها، وقام الرَّجل مشكورًا بتوصيلها إلى زوجِها، محوطًا بالشهامة العربية الأصيلة.

فهل كانتْ تظنُّ أن يأتيَ الفرج هكذا؟ ولكنَّها رحمةُ الله حِينما تُدرِك المخلِصين من أهلها، فها هي امرأةٌ تُؤثِر ربَّها ورسولَه، وزوجَها وابنَها، على أهلِها وعشيرتها، ووطنِها الذي تربَّت فيه صغيرةً، وعَرفت طعمَ الزواج والأمومة كبيرة، فأين ذلك مِن نساء قد تمردْنَ على كلِّ غال، فباعوه بأرخص الأثمان؟!

إنَّها أمُّ سلمة (أم المؤمنين) أمُّنا جميعًا، نموذجٌ من نماذجِ الصَّبر والاحتساب، فأيُّ تشريف وتكريم بعدَ هذا اللَّقب، وهذه المكافأة على صَبْرِها واحتسابها، وصمتِها ودموعها؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- رحم الله أمهات المؤمنين
كيمو - مصرواي 14/07/2009 10:00 AM

هن خير النساء، اصطفاهن الله عز وجل لصحبة خير البرية ونور البشرية؛ فكنّ أحسن المثل أفضل القدوة لنساء المسلمين.
اللهم احشرنا مع أمهاتنا أمهات المؤمنين وكحل أعيننا برؤيتهن في جنات عدن إنك نعم المولى ونعم النصير
وجزاك الله خيرًا أستاذنا الفاضل على هذا العرض الشيق الرائع لجزء من سيرة أمنا
أم سلمة .
تربت يداك أ/ ناصر
من حسن إلى أحسن إن شاء الله سدد الله خطاك

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة