• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

حرب!

حرب!
محمد حسن العمري


تاريخ الإضافة: 15/2/2016 ميلادي - 6/5/1437 هجري

الزيارات: 5494

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حرب!


من يدَّعي أنَّ بيته خالٍ من المشاكل فهو يُغالِط نفسَه، أو أنَّه يعيش في كوكبٍ غير الذي نعيش فيه، أليس كذلك؟

 

الزَّوجة كائنٌ ضعيف، تعيش تحت وطْأَة ظروف تركيبِها وكربِها، تَلجأ إلى المشاكل بغير هواها، وبهواها أحيانًا؛ كي تنفِّس عمَّا بداخلها.

 

تركَت أبويها وإخوتها وسائرَ أهلها، ورضيَت بالاتصال بك لتساهِمك السرَّاء والضرَّاء، فتكونا زوجينِ، بينكما تلك المودَّة والرَّحمة، وذلك العهد والميثاق العظيم.

 

يقول الله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

 

تَثور ثائرتي لأتفَه الأسباب، وأوقد نارًا تأتي عليَّ وعلى سكني، وعلى شيء ليس بالقليل من أغْصان مودَّتي، وعندما تبهت تلك النار أعاتِب نَفسي وألومُها كثيرًا، وأقول:

لو أنك عفوتِ وتجاوزتِ وصفحتِ وأمهلتِ مزيدَ وقتٍ، لَما حصل ما حصل، ولا كان ما كان.

 

الحوار تحت سقْف الهدوء وفوق بساط الوضوح يقرِّب وجهات النَّظر، ويطوي مسافةً كبيرة من الخلاف، الهجر لبعض الوقت يساعِد كثيرًا في التِقاط الأنفاس، وإيجادِ حلول، وغسْل الذِّهن بماء الصَّفاء لا يصِل إلى الجفاء الذي يُعمِّق الفجوةَ، وينخر في أساس الوفاق.

 

كثيرٌ منَّا لا يتقِن فنَّ الاعتِذار، ولو أتقنَه لقضى على كثيرٍ من الخلافات الزوجيَّة، ولم يلتفِت لِما يَلقاه في عرض الطَّريق.

 

هوِّن عليك، لستَ وحدك في هذا الكون، بل كل مَن فيه يَعيشون نفسَ همِّك ومعاناتك، نعم يتفاوَتون في ذلك، لكنَّهم يتعاطَوْن نفسَ الجرعة، لا تدري لعلَّها بشارة من الله لك أنِ اصبِر حتى تصِل فتدخُلَ جنَّتي، وتَخرج من هذه الأزمات التي تزيد ولا تنتهي...، وليكن نِبراسك الذي تَسير على هداه قول حبيبك صلى الله عليه وسلم: ((لا يفرَك مؤمنٌ مؤمنةً، إن كرِهَ منها خُلقًا رضي منها آخَر))؛ أي: لا يبغض.

 

إذا ما أردنا جميعًا - ذكورًا وإناثًا - أن نهنَأَ بلطيف السَّكن وأنسِ المودَّة وبراد الرَّحمة - فلندع عنَّا غرورَنا بالقوَّة، وطغياننا بالغِنى، وظننا خطأً بأنَّ لنا من الحقوق ما ليس علينا من واجباتٍ، وتأويلنا خطأً أيضًا بتفضيل أحدنا على الآخَر، فلَم يفضل الرَّجل إلَّا بالقوامة والعدلِ والرِّعاية، ولندع عنا أيضًا كُفران العشرة، والاحتفاظ بالسيِّئة، والإيغال في الذمِّ والتبرُّم.

 

ولنتذكَّر دائمًا: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 228]، ولمن يقول: إنَّه لا يحبُّ الآخر، يقولُ الله عزَّ وجل: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [النساء: 19]؛ فالمعروف مع الوقت يَحملك على المودَّة.

 

أخيرًا، تذكَّر أنَّ هناك أزواجًا ابتلاهم الله بالمرَض، فقام به زوجُه أعزَّ قيام، ولم يلتفِت إلى صنيعه فيما سلَف.

ولا خيرَ في حُسن الجُسومِ وطولِها
إذا لم يَزِن حُسنَ الجسومِ عقولُ
ولم أرَ كالمعروف أمَّا مَذاقُه
فحُلوٌ، وأمَّا وجهه فجميلُ[1]


[1] ابن أبي مرة المكي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- شكر
أم حمزه 23/02/2016 08:03 AM

جزاكم الله خيرا......مقال رائع

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة