• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

طفلتي.. معلمتي!

طفلتي.. معلمتي!
وليد بن عبده الوصابي


تاريخ الإضافة: 21/3/2016 ميلادي - 11/6/1437 هجري

الزيارات: 6036

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

طفلتي.. معلمتي!

 

تبلبلَ فكري، وضاق صدري من كروب زارتني، وخطوب واتتني - وهذا حال الدنيا - والحمد لله رب العالمين.

 

نمتُ وابنتي ذات الثلاثة الأعوام بجواري نائمة، لا تدري عن حزني وألمي! لا تعلم بهمِّي وغمِّي!

لا تدرك - حفظها الله، وحفظ الله بنيكم - أن كل ما أصابَني، هو بسببها وأخيها!

 

فبينما أنا نائم، بعد مصارعة ومعاركة مع الوسن، إذ سمعت صوتًا هو صوتها، يقول: "الحمد لله رب العالمين" بحروف متكسِّرة، ولسان ألثغ!


سمعت هذا وأنا أغطُّ في نومي، ولا أعلم من حولي، لكني استيقظت متعجبًا!

كيف نطقت، ولمَ نطقت؟!

لا أدري، إن كانت شربت حليبًا، فحمدت الله بعد ذلك؟

أم أن الحمد، كان منها إنشاءً، مرسلًا إليَّ على لسانها الصغير؟!

أيًّا كان، فقد أيقظني، وحرَّك ساكني، وحمدت الله - أنا أيضًا - معها.

ثم إنها استيقظت بعد قليل، فقلت لها: قولي: "الحمد لله رب العالمين".

فقالتها، بذلك الصوت المتلعثم، المفعَم بالرضا واليقين، وحسن الظن بالله رب العالمين.

وعلمت أن هذه رسالة تعليم، من ربي الرحيم، على لسان ابنتي الصغيرة، التي لا تُحسن التكليم!

 

ولكنها علَّمتني ونبَّهتني وذكَّرتني، أنه مهما كانت الخطوب، وكيفما اشتدت الكروب، فوراءها مدبِّر حكيم، ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]، فاحمد الله، و(سلِّم، لما لا تعلم).

 

احمد الله، في كل أحوالك، وسيأتيك الفرج، من حواليك، ولو في الحوالك!

 

تذكرتُ حينها، آيات التفريج، مثل:

• ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5، 6].

• ﴿ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾ [الطلاق: 1].

• ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾ [مريم: 64].

• ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].

• ﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7].

ونحوها من الآيات.

 

وتذكرت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ مثل:

• ((إن أحدكم يطلبه رزقه، كما يطلبه أجله؛ فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب)).

• ((ما يصيب المؤمن من همٍّ ولا نصب ولا وصبٍ، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه)).

• ((إن رُوح القدس، نفَث في رُوعي، ألا تموت نفس حتى تستوفيَ رزقها وأجلها)).

ونحوها من الأحاديث.

 

تذكرتُ قول الشاعر:

عسى فرج يكونُ عسى
نعلِّل نفسَنا بعسى
فلا تجزع وإن لاقَي
تَ همًّا يَقبض النفَسا
فأقرب ما يكون العبْ
دُ مِن فرج، إذا يئسا

 

وقول الآخر:

تصبَّرْ إنَّ عُقبى الصبر خير
ولا تجزع لنائبة تنوبُ
فإنَّ اليُسرَ بعد العسر يأتي
وعند الضِّيق تَنكشِفُ الكروبُ
وكم جزعت نفوسٌ مِن أناس
أتى مِن بعدها فرج قَريبُ

 

وقول الآخر:

إذا ضاقت بك الدنيا
ففكر في "ألم نشرَحْ"
فعسرٌ بين يُسرَينِ
متى تَذكرْهُما تفرَحْ

 

وهكذا صبَّرتُ نفسي وعزيتها، وواسيتها وآسيتها، وأعلمتها أن (القِلَّة، ليست ذِلَّة) وتلك طريق، لست فيها بأوحد.

 

كانت هذه شذراتُ تعليماتٍ مِن ابنتي الغالية، فهُرِعت من نومي، لأكتب تعليمها وتذكيرها، لعلَّ رجلًا أو امرأة، حاله كحالتي، فيجد فيها التسلية والتجلية والتحلية.


والله حسبنا، ونعم الوكيل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة