• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

جميعنا أطفال

آيات محمد بربري


تاريخ الإضافة: 25/4/2016 ميلادي - 17/7/1437 هجري

الزيارات: 5432

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

جميعنا أطفال


استيقظتُ مبكِّرًا لأنتهي من القيام ببعض الأعمال الروتينيَّة في البيت، ومِن بعدها سريعًا لأتريَّض قبل أن يشتد حر الظهيرة...

 

وبينما أنا أتجوَّل في بعض الشوارع الرئيسة، وغارقة في خيالي، إذ قطع عالَمي صوتُ صراخ طفل، فانتبهت فإذا به مُمسك بإحدى بوابات محل لألعاب الأطفال، ولا يريد التحرُّك من أمامه، وكلما جحظت الأم بعينيها وارتفع صوتُها كانت العلاقة طردية مع صراخ الطفل.

 

وقبل أن أبذل مجهودًا في تفسير الموقف أنهت الأم الأمر بقلم على وجه الطفل جعله يدور 180 درجة من شدته، ثم تلاه صراخ وشدُّ أذن، وكلمات متناثرة لم أفهم منها غير "لن آتي بألعاب ثانيةً؛ لأنك تكسرها مثل كل مرة.."!

 

ثم ذهبَتْ وتركتْه غارقًا في دموعِه، وقبل أن تقطع مترًا واحدًا كان الطفل يلحَق بها وقد مسح دموعه، وكأن شيئًا لم يكن!

حاولتُ جاهدة ألا يستغرق الأمر في نفسي مكانة، ولكنني - وكالعادة - فشلتُ!

 

ففي هذه المرة لم يكن لافتًا لنظري فقط موقف الأم وسوء تصرُّفها وإعطاؤها رسائل غير مباشرة لطفلها "أنْ تعلم - يا حبيبي - كيف تعبِّر عن غضبك، وإذا اشتد الأمر ولم تُفلح في التعبير عنه بالصراخ فعبِّر عنه بالعدوان، فما دمتَ غاضبًا فلا عليك.."!

 

ولو أنها كانت أنهت الأمر بنقاش بسيط لِتفهَمَ به مغزى الطفل من كسر الألعاب وتَحترم فيه عقلية وشخصية طفلِها لكان خيرًا لها، لو قالت له مثلًا:

"إننا لم نتفق يا صغيري اليوم على شراء الألعاب، لذلك لا نستطيع، أو سننتظر حتى تنتهي من السورة التي تحفظها ثم آتي بها، لو لم نستأذن من أبي.." وغيره، وغيره.

ولكن ما شغل تفكيري هذه المرة أن ما فعله الطفل الصغير هو تمامًا ما نفعله نحن...!

 

فكم من المواقف والأشخاص تمسَّكْنا بهم، وظننا أن سعادتنا تقترن فقط بالاجتماع بهم، وكلما اقترب الهدف وأبعده الله كنا كالطفل نصرخ ونبكي، ولا ندري أن الخير في المنع!

 

 

كم من المرات جاء ما أفنينا عمرنا من أجله ولمَّا امتلكناه أصابنا الفتور، وتركناه وتشبثْنا بغيره!

فلماذا ننتقد أطفالنا بتمسُّكهم بألعابهم التي امتَلَكوها من قبل، ونحن نتمسَّك بالدنيا ونؤمن بأنها فانية؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة