• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء


علامة باركود

شذرات في فقد الولد (5)

أ. د. عبدالحكيم الأنيس


تاريخ الإضافة: 19/8/2017 ميلادي - 26/11/1438 هجري

الزيارات: 7224

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شذرات في فقد الولد (5)

 

♦ صبر عجيب:

قال القاضي عياض في ترجمة الإمام الجليل العابد الزاهد الورع أبي إسحاق الجبنياني (ت: 369هـ):

"ذكر بنيه - رضي الله عنه -:

كان عنده من الأولاد سبعة: أبو بكر، وأبو الطاهر أحمد، وأبو عبدالله محمد، وأبو الحسن علي، وأبو زيد عبدالرحمن، وأبو محمد عبدالله، وأبو علي.

فأمّا أبو علي، فمات قبل أن يحتلم.

 

ثم مات عبدُالله -وهو دون الثلاثين- وكان أشدَّ من الشيخ اجتهادًا في العبادة، قتله القرآنُ، كلما مرّ بآيةِ وعدٍ أو وعيدٍ بكى، حتى أذاب الحزنُ فؤاده. فمات.

قال أبو القاسم اللبيدي: فحضرتُ موته والشيخُ يلقنه، حتى مات. فأغمضه. ثم استرجعَ على المصيبة، ودعا له.

ثم قال لوالدة عبدالله - وهي زوجة الشيخ وكانت قريبًا منه في الفضل والعبادة-: احمدي اللهَ، فقد ماتَ على الإسلام، وجُعِلَ في صحيفتك، فإن كان عندكِ طيبٌ فتطيّبي، وتجمَّلي لنِعَمِ الله عز وجلّ. وأخرجَ مئزرًا عنده، تجمَّلَ به، وركعَ. ثم جلسَ للناس، والبشرُ ظاهرٌ عليه.

وتُوفي أبو الحسن أيضًا في حياة أبيه"[1].

♦ ♦ ♦ ♦

 

♦ التقي السبكي في تشييع ابنه حسين:

قال ابنُ كثير في حوادث سنة (755): "وفي صبيحة يوم الأحد ثالثه [ثالث رمضان] صُلِّي بجامع دمشق بالصحن تحت النَّسر على القاضي جمال الدين حسين ابن قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي ونائبه، وحضر نائبُ السلطنة الأميرُ علاء الدين علي، وقضاةُ البلد، والأعيانُ، والدولةُ، وكثيرٌ من العامة، وكانت جنازته محسودة[2].

 

وحضرَ والدُهُ قاضي القضاة وهو يتهادى بين رجلين، فظهرَ عليه الحزنُ والكآبة، فصلّى عليه إمامًا، وتأسَّفَ الناسُ عليه لسماحة أخلاقهِ وانجماعهِ على نفسهِ، لا يتعدّى شرُّهُ إلى غيرهِ، وكان يحكمُ جيدًا، نظيفَ العِرْض في ذلك، وكان قد درَّسَ في عدة مدارس، منها الشامية البرّانية والعَذْراوية، وأفتى وتصدَّر، وكانت لديه فضيلةٌ جيدةٌ بالنحو والفقه والفرائض، وغير ذلك.

ودُفِنَ بسفح قاسيون في تربةٍ معروفةٍ لهم -رحمهم الله-"[3].

♦ ♦ ♦ ♦

 

♦ ابن الجوزي وابنه الأكبر:

قال ابنُ رجب في ترجمة الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي (ت:597هـ):

"قال أبو المظفر: وكان له [لأبي الفرج] من الأولاد الذكور ثلاثة، أولهم: أبو بكر عبدالعزيز. وهو أكبرُ أولاده، تفقّه على مذهب أحمد، وسمعَ أبا الوقت، وابنَ ناصر، والأرموي، وجماعةً مِنْ مشايخ والده.

وسافرَ إلى الموصل، ووعظَ، وحصلَ له القبولُ التامُّ، فيُقال: إنَّ بني الشهرزوري حسدوه، فدسُوا إليه مَنْ سقاه السُّم، فمات بالموصل سنة أربع وخمسين [554] في حياة والده"[4].

قلتُ: ولم يذكرْهُ والدُهُ في تاريخه "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم" -وهو ينتهي بسنة (574هـ)-، ولا في غيره من الكتب، فيما وقفتُ عليه، وهذا غريب!

♦ ♦ ♦ ♦

 

♦ أحمد:

ما قرأتُ قولَ الله تعالى: ﴿ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ونُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ ما نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا... ﴾ [الحج:5].


وقولَ الله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [غافر: 67] ما قرأتُ هاتين الآيتين إلا وقفتُ عند ﴿ ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى... ﴾ [غافر: 67] ذاكرًا ولدي أحمد (الصغير) -رحمه اللهُ وآنسه-.



[1] ترتيب المدارك (6 /247)، وتتمة الفقرة: "وتوفي عبدالرحمن بعد أبيه، بثلاث سنين، وكان من الفقهاء العباد، يختم في كل ليلةٍ ختمة.

وأما أبو الطاهر فكان من أهل القرآن. وكتب الحديث، ولقي أبا الورد وغيره، وكان أبو بكر وأبو عبدالله من أهل القرآن، ويعلّمانه -رحمهم الله، ورضي عنهم أجمعين-".

[2] تُراها: محشودة؟

[3] البداية والنهاية (16 /375) ط دار ابن كثير.

[4] الذيل على طبقات الحنابلة (2 /512 - 513) ط العثيمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
4- شكر
عيسى كريم - بنين 19/08/2017 09:02 PM

جزاكم الله خيرا.

3- دعاء
د.رواء محمود حسين - أمريكا 19/08/2017 09:00 PM

متعكم الله تعالى بالصبر والسلوان شيخي الحبيب

2- مشاركة
د.محمد عيد المنصور - سورية 19/08/2017 08:58 PM

تقطّع نياط القلب..

رحم الله تعالى أحمدكم

ورفع قدركم على صبركم وتحملكم.

1- ليبلوكم أيكم أحسن عملا
د. بدر الدين ناجي - سوريا 19/08/2017 02:01 PM

جزاك الله خيرا فضيلة الشيخ عبد الحكيم على استعراض هذه النماذج الطيبة من سلف الأمة، رحمهم الله تعالى ورضي عنهم.... وتقبل الله منكم صبركم واحتسابكم للغالي أحمد، وجعله ربي فرطا لكم. ولنتذكر قول ربنا: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا).

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة