• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

ابني يسألني في العقيدة (7)

ابني يسألني في العقيدة (7)
داليا رفيق بركات


تاريخ الإضافة: 10/11/2022 ميلادي - 15/4/1444 هجري

الزيارات: 4626

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ابني يسألني في العقيدة (7)


ها قد أوشكنا على إنهاء الرحلة الخاصة بأسئلة الطفل عن الله عز وجل بعد أن وقفنا في محطاتٍ حاولتُ فيها ألَّا أتركَ سؤالًا عن الله عز وجل إلا وقد أوضحتُ كيفية الإجابة عنه.

 

وهنا في هذا المقال سنذكر سؤالًا سألَتْه طفلةُ صديقتي، وقد أعجبني كثيرًا، فقد سألَتْ: كيف يُحاسِبُنا الله على أفكارنا ومعتقداتنا وهو الذي خَلَقَها لنا؟!

 

المبادئ التي نريد ترسيخها في عقلية الطفلة هي مبدآن:

المبدأ الأول: أن الله هو الخالق العليم، وعِلْمُه سبحانه سابق.

المبدأ الثاني: أن الله خلَقَ لنا الإرادةَ الحُرَّةَ.

المبدأ الأول : الله عز وجل هو الخالق العليم:

الخالق هو الذي يُقدِّر الأشياء ويُوجِدُها من العَدَم بقُدْرته سبحانه، فهو على كل شئ قدير وعلى غنى منه، فهو سبحانه ملك السموات والأرض، الغني عن جميع مخلوقاته.

 

وهو سبحانه العليم الذي وسِعَ كُلَّ شيءٍ عِلْمًا، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، يعلم ما سنفعل، وما فعلنا، وما نفعله الآن، يعلم ما نُفكِّر فيه، وما يدور برأسِنا من خواطر وما نُحدِّث به أنفسَنا، يعلم ما يُصلِحنا وما يضُرُّنا وما ينفعنا في الدنيا والآخرة، فاللهُ بسابقِ عِلْمِه بنا يعلم كُلَّ شيءٍ عنَّا حتى الخاطرة البسيطة التي تخطُر على بالِنا لمدة ثوانٍ معدودة.

 

فانظروا إلى صانع الجهاز مثلًا، يعلم قدرات هذا الجهاز، وكيف يعمل، وما يفسده، وكيف يُصلِحه من قبل أن يقوم بتصنيعه حتى؛ فكيف بالله وهو سبحانه خالقنا الذي أوجدنا ؟! قال تعالى: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14]، وقال تعالى: ﴿ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [التغابن: 4]؛ لذا أمرنا بما ترقى به نفوسُنا، ونضبط به أفكارنا، ونُصلِح به أجسادَنا، وحرَّمَ علينا ما يُعكِّر صَفْوَ قلوبِنا، وتنحرف به أفكارُنا، ويفسد أجسادنا.

 

المبدأ الثاني: خلق لنا الإرادة الحرة:

ماذا تعني الإرادة الحرة؟ تعني أننا أحرار فيما نُفكِّر فيه، وفيما نفعله، فلا أحد يُجبِرك على فعل شيء أو التفكير بشيء، وطالما كُنَّا أحرارًا هكذا، كان لا بُدَّ لنا من ضوابط نضبط بها أفكارنا حتى لا تنحرف، وميزانٍ نَزِنُ عليه أعمالَنا حتى لا نقع فيما لا يُرضي الله.

 

وهذه الضوابط بتعلُّمها مِن الكِتاب والسُّنَّة، ومدى التزامِنا بها يُحاسِبنا الله، فإنْ خيرًا فخيرٌ، وإن كان غير ذلك، فاللهُ يُجازي كُلًّا بعمله، فلا يستوي مَن عَمِلَ الصالحات بمَنْ فَعَل المنكرات؛ ولكن هناك همسة صغيرة مِن لُطْف الله عز وجل بنا أنه رحم ضَعْفَنا، فتجاوَزَ عمَّا يجول بخاطرنا من أفكار ووساوس ما لم نعمل بها أو نتكلَّم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ اللهَ تَجاوَزَ لأُمَّتي عمَّا وَسْوَسَتْ أو حدَّثَتْ به أنْفُسَها ما لم تَعْمَلْ به أو تَكَلَّمْ))؛ رواه البخاري ومسلم؛ لذا إذا طرأ لكِ تفكيرٌ سيئ فاتَّبِعي الخطوات الآتية:

1- استعيذي بالله واطردي الفكرة من رأسِكِ.

2- لا تتكلَّمي ولا تعملي بها.

3- اشغلي نفسَكِ بما فيه خيرٌ لكِ، ولا تُطيلي التفكير.

4- وكوني دائمًا ذاكرةً للهِ عزَّ وجلَّ.

 

أما إذا جاءت لك فكرةٌ طيبةٌ فتكلَّمي بها، وقومي بتنفيذها، لعلَّها تنفعك أو تنفع أحدًا، فيكتب الله لك بها الأجر.

 

همسة ثانية:

لصغر عمر الطفلة اقترحت عليَّ الأُمُّ أن تقوم بإيصال هذين المبدأين بلعبة بسيطة، فسأذكر اللعبة مع بعض التغيير لتصبح أقرب لإيصال المعنى، فطلبت من الأُمِّ أن تُحضِر أكوابَ شرابٍ، وتضع بينها الشراب الذي تُحِبُّه الطفلة؛ ولكنه قد يضُرُّ بصحَّتِها، ثم تطلب منها أن تختار بين هذه الأكواب بحُرِّيَّةٍ تامَّةٍ دون أن تُمارِس عليها الأُمُّ أيَّ ضغطٍ أو تلميح، ومِن هنا تبدأ الأُمُّ بشرح المبادئ، فتقول لها: إنها كانت تعلم مسبقًا أنها ستختار هذا العصير، فهي والدتها التي تعرف جيدًا ما تُحِبُّه طفلتُها، وما تكرهه (فهذا معنى العلم السابق)؛ ولكنها تركت لها حرية الاختيار، فلم تُجبِرْها على شيء، فعندما اختارت الطفلة العصير بكامل إرادتِها دون أي ضغط عليها أو تلميح (كانت هذه هي الإرادة الحرة)، فكان للأم أن تحاسبها على الاختيار إن كان نافعًا لها أم مُضِرًّا، ولله المَثَلُ الأعلى سبحانه!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة