• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

تراكمات

تراكمات
هناء رشاد


تاريخ الإضافة: 4/1/2024 ميلادي - 22/6/1445 هجري

الزيارات: 3156

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تراكمات


علاماتُ المرض واضحة؛ الطفح ينطقُ بالألم، وبالرَّغمِ من ذلك تكتمين، حتى صوت أنينِك الضَّائق به صدرُك تخافين أن يسمَعَه سواكِ، والنتيجةُ ذهنٌ شارد، ورُوحٌ غائبة لا تعرفُ للسعادةِ طريقًا، تناولتِ أكثرَ من مسكِّن فيهدأ الألَمُ وتعودين لممارسةِ حياتِك، تظنِّين أن لا عودة، فإذا إحساسك بالألَمِ أقسى، والجرحُ أعمق، فإلى متى هذه المسكِّنات ولا شفاء؟! إلى متى هذه الابتسامة الشاحبة على وجهٍ غابت عنه نضارةُ البهجةِ وتوهجُ الحبِّ؟ إلى متى هذا الشِّقاقُ الذي لا يتوقَّفُ بين عقلِك وقلبِك الذي يعذِّبه عدمُ الفهمِ والبُعد وهذا الجفاء؟


تؤثرين الصمتَ قابضةً على جمرِ حزنِك، تظنِّين أنَّكِ بذلك تحمين بيتَك من خطرِ التصدُّعِ، ومن زلزلةِ الإفصاح عن كلِّ ما يعكرُ صفوَ حياتِك؛ لتدخلي دورةً جديدة من انتظارِ الغدِ لعلَّه يأتي ومعه الخلاصُ.


كيف ستحمين بيتَك بكلِّ هذا العبوس، وكلِّ هذا الحزنِ الذي أقامَ بقلبِك؟


تحدَّثي، لم الصَّمتُ؟!


أفرغي مخزونَ صدرِك الذي أَنَّ بحمولتِه الزائدة، فانتفختْ أوداجُه وتورَّمتْ جنباتُه، للأسف كثيراتٌ منَّا تقعُ في خطأ هذا الظنِّ؛ أنَّ زوجَها حتمًا يفهمُها إذا غضبتْ وهجرتْهُ أيامًا، بينما هو حائرٌ لا يعرفُ سببًا لانقطاعِها عنه منفردة بصمتِها وعبوسها.


أنتِ تفكِّرين بشكلٍ وهو يفكر بشكلٍ آخر، تظنين به ما لا يراه هو بنفسِه.


كيف نفهمُ صمتَ الآخرين؟ فقد خلق اللهُ الكلامَ لنعبِّرَ ونفرغَ خزائنَنا من كراكيبِ قلوبنا وصدورنا أولاً بأول، وإلاَّ حدث الانفجارُ بعد حين؛ فعندما طلَّق قريبٌ لي زوجتَه كنتُ أظنهما أسعدَ زوجين؛ فلم يحدثْ بينهم مشكلاتٌ كبيرة أو حوادثُ عظيمةٌ تستدعي هذا الانقلابَ المفاجئ والحدثَ الجلل الذي هو من أبغض الحلالِ، فإذا به يفاجئنا أنَّ سببَ طلاقِه تراكماتٌ!!


فأفرغي ما في جعبتِك، تخفَّفِي من حملِك الثقيل، حتى لا تتعاظمَ تراكماتُك، وينفد الصَّبرُ، ولا تجدا أنتما الاثنان وقتَها سوى إعلان صرخة مُدوية ومُزلزلة وكارثية؛ اسمها الطَّلاق.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة