• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون


علامة باركود

حوار القدوة

حوار القدوة
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 16/6/2026 ميلادي - 30/12/1447 هجري

الزيارات: 176

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حوار القدوة

 

إحدى الأمهات كانت تتحدث مع أخت لها في الله - ونحسبها امرأة صالحة وناصحة - وكانت تشكو لها همَّا لديها، ألا وهو تربية أبنائها، وكيف أنهم يتابعون شخصيات لا تمت للإسلام بصِلة وليسوا من بني جِلدتنا.

 

وقالت: إن هذا الأمر مقلق ومحير بالنسبة لها وكيف تبعدهم عن هذه التوافه من الأمور، والتي ابتُلي بها بعض الناس.

 

قالت الأخت الناصحة: هوني عليك يا أُخية، واستعيني بالله في تربيتهم وتذكيرهم ولا تملِّي، فسيأتي الأوان الذي تسعدين برؤيتهم قدوة حسنة لمن حولهم.

 

قالت: وكيف ذلك؟ فإنه يصعب عليَّ أن آخذ جوالاتهم منهم، أو مراقبتهم، فهم في سنٍّ يعتبرون أنفسهم مستقلين، ولهم الحرية في أمورهم.

 

قالت الناصحة: لم أقصد ذلك، فالشيء يأتي بالتدرج.

 

قالت: وكيف ذلك؟

 

قالت الناصحة: اجلسي معهم وتحدثي عن خطورة متابعة غير المسلمين أو حبهم أو تقليدهم، وكما قال الإمام القرطبي رحمه الله:

نهى الله عز وجل المؤمنين بهذه الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51]، أن يتخذوا من الكفار واليهود وأهل الأهواء دخلاء وولجاء [يعني: أصدقاء ومقربين]، يفاوضونهم في الآراء، ويسندون إليهم أمورهم.

 

فهذا يؤثر ولا شكَّ، وكما قيل: قل لي من تصاحب أقل لك من أنت.

 

قالت: إنهم يتهربون من الجلوس معي عندما أبدأ في التحدث بمثل هذه الأمور.

 

قالت الناصحة: نعم... عليك أن تنتهزي الفرص والمواقف، فمثلًا إذا ذهبتم إلى مكان ما، وكنتم في السيارة وقد جهزت ما يناسب من حديث تودين تذكيرهم به، تكلمي بعفوية وكأنك لا تقصدينهم؛ إياك أعني واسمعي يا جارة.

 

تحدثي عن القصص في القرآن الكريم والغاية منها، فقصص السابقين وخاصة الأنبياء ومن هم قدوة بالفعل لا بد أن تذكر دائمًا ولكل جيل، فقد قال الله تعالى: ﴿ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ﴾ [الأنعام: 90]، وكذلك قصص الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان يربيهم.

 

قالت: وكيف نتخذهم قدوة وقد عاشوا في زمان غير هذا الزمان المليء بالفتن؟

 

قالت الناصحة: أختي، ينبغي عليك وعلى أي مربٍّ يسعى لتربية أبنائه تربية قوية وسليمة أن يتحصن بالعلم، ويتعرف على سير السابقين من الأنبياء والصالحين، ثم يصوغها لمن حوله من الشباب بأسلوب جميل، أو يسمع معهم وهم في السيارة بعض المقاطع لمربِّين أفاضلَ ولتكن مقاطع قصيرة، ويشاركهم في التعليق ويأخذ آراءهم حتى يعرف مستوى ما هم عليه من التأثر بأولئك الأشخاص.

 

وأيضًا يا أخية، لتعلمي أن الأمر ليس بهينٍ كما يظن البعض أنها فترة وتزول، نعم هو كذلك ولكن مع التذكير الدائم.

 

قالت: وهل تظنين أننا نستطيع ذلك على الرغم من هذا الانفتاح الذي داهم المسلمين، وفتن هائجة والعياذ بالله؟

 

قالت الناصحة: نعم، وبإذن الله؛ ألم تسمعي لقول الله تعالى: ﴿ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ﴾ [الأعراف: 58]، فأبناؤك يعيشون معكِ، ومهما عصفت بهم الأمواج فسيرجعون لأصلهم، مع متابعتكم وحرصكم عليهم.

 

ألا ترين بعض المسلمين ولدوا وعاشوا في بلاد كافرة، وخرجوا متمسكين بدينهم ولم يتأثروا بمن حولهم بل بعضهم صاروا دعاة في بلادهم؟

 

ذلك يرجع لأن قلوبهم سليمة، وأهلهم يذكرونهم ويحتوونهم، ولم يتركوهم للمؤثرات حولهم من دون تذكير ولا تعليم.

 

كان أجدادنا يقولون: [العود وما ركزته عليه]، بمعنى أن ما تعلَّمه أبناؤك سيظهر عليهم لا محالة، حتى لو مالوا عن الطريق قليلًا، فلا بد من رجوعهم لأصلهم، مع الاستمرار على التذكير وعدم اليأس وتقويمهم كلما حدث أمر أو جدَّ عليهم جديد.

 

وأيضًا أخيتي، أرسلي لهم رسالة حب مع كل صباح، وذكريهم بأذكارهم وقراءة القرآن ولو شيئًا قليلًا، والتي هي الحصن الحصين من الشياطين الإنسية والجنية.

 

واستودعيهم الله الذي لا تضيع ودائعه كلما أرادوا الخروج من المنزل، وذكريهم بمراقبة الله لهم.

 

قالت: هل ترين من المناسب أن أضع أجهزة لمراقبتهم؟


قالت الناصحة: بالطبع لا، فالله هو الرقيب، قال تعالى: ﴿ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ﴾ [المائدة: 117].

 

وأنت ليس عليك إلا التذكير والدعاء لهم.

 

وتذكري قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ﴾ [البقرة: 272]، وقوله سبحانه: ﴿ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ﴾ [فاطر: 8].

 

فلا يشغلونك عن طاعة ربك، أو يصيبك الهم أو الحزن، فهذا قد يؤثر على صحتك، والله سبحانه لا يكلف نفسًا إلا وسعها، ﴿ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ﴾ [الشورى: 48]، وتذكري أن من صبر ظفر.

 

ونسأل الله أن يقر أعيننا جميعًا بصلاح أبنائنا وبناتنا والمسلمين أجمعين، ويحفظنا وبلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وألَّا يسلط علينا عدوًّا ولا حاسدًا.

 

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة