• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

متميزون معهم (2)

إيناس حسين مليباري


تاريخ الإضافة: 3/4/2010 ميلادي - 18/4/1431 هجري

الزيارات: 8216

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كنا قد تحدثنا عن فن الحوار، وبأنه العامل الأساسي ليجعل من الإنسان متميزًا مع الطفل، وقد ذكرْنا أربعَ مهارات لتطوير أسلوب الحوار بين الطفل والبالغ، ونستكمل الآن ما تبقى.

 

ثالثًا: أعطِ أسماء لمشاعرهم، بدلاً من إنكارها:

حوار خاطئ:

الطفل: (حزين) سلحفاتي ميتة، كانت حية هذا الصباح.

الأب: لا تحزن إلى هذا الحد طفلي.

الطفل: (بدأ يبكي).

الأب: لا تبكي؛ إنها مجرد سلحفاة!

الطفل: (يعلو صوت بكائه).

الأب: (غاضبًا) توقف عن البكاء، سأشتري لك سلحفاة أخرى.

الطفل: (يجهش بقوة) لا أريد سلحفاة!

الأب: أصبحتَ غيرَ معقول بهذا النحيب!

 

حوار صائب:

الطفل: (حزين) سلحفاتي ميتة، كانت حية هذا الصباح.

الأب: آه، لا، يا للصدمة!

الطفل: كانت السلحفاة صديقتي.

الأب: إنه لمؤلم حقًّا فقْدُ الصديق.

الطفل: لقد علَّمتُها بعض الحيل.

الأب: كنتما تتسليان معًا.

الطفل: (مغادرًا المكان مع والده) كنت أطعمها كل يوم.

الأب: حقًّا، لقد اعتنيتَ بتلك السلحفاة.

 

لا يعطي الأهل عادةً مثل تلك الأجوبة؛ خوفًا من إعطاء اسم للشعور يزيد الطينَ بلةً، ويجعل الأمورَ أسوأَ، والحقيقة خلافُ ذلك تمامًا؛ فإن الطفل الذي يسمع كلماتٍ تعبِّر عما عاناه واعتلج في نفسه، فإنه يشعر براحة أكبر؛ لأن هناك من اعترف بتجرِبته الباطنية.

 

رابعًا: امنحه ما يجنح إليه خيالُه من أمنيات، بدلاً من الشرح والمنطق:

حوار خاطئ:

الطفل: أريد كعكي المحمر.

الأم: لا يوجد عندنا كعك محمر، عزيزي.

الطفل: أريد، أريد!

الأم: (تبدو غاضبة) قلتُ لك: لا يوجد منه الآن، خذ قليلاً من هذا البسكويت، إنه ممتاز.

الطفل: (غاضبًا) لا، لا!

الأم: (تشاهد طفلها يبكي) أنت تتصرف وكأنك طفل صغير!

 

حوار صائب:

الطفل: أريد كعكي المحمر.

الأم: ليت عندي منه الآن.

الطفل: (حزين) أنا أريده.

الأم: (ملامح الحزن على مُحيَّاها) أعرف كم أنت تريده.

الطفل: ليت عندي هذا الكعك الآن.

الأم: (تحتضنه) ليت عندي قوة سحرية؛ لأجعل علبة كبيرة منه تلوح الآن.

الطفل: (مبتسمًا) حسنًا، سأتناول بعض البسكويت الهش.

 

أحيانًا مجرد فهْم الشخص الآخر لمدى لهفتك وتوقك للحصول على شيء، يجعلك تتحمل عدم الحصول عليه بشكل أسهل.

 

وبما أن قرآننا وسنة رسولنا الكريم كانا - وما زالا - سبَّاقَينِ للخير دومًا؛ فقد كانا مثلاً يحتذى به في كافة المجالات، فحريٌّ بنا أن نذكر منهما ما ارتبط في هذا المقام؛ فأما رسولنا فقد كان - عليه الصلاة والسلام - إذا سجد، وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسَه، أخذهما من خلفه أخذًا رفيقًا ووضعهما على الأرض، فإذا عاد إلى السجود، عادا إلى ظهره، حتى قضى صلاته، ثم أقعد أحدهما على فخذيه.

 

يدل الموقف على حسن "إصغائه" لاحتياجاتهما؛ فالإصغاء لا يقتصر على السماع.

 

ومقولته التالية تجسد لنا نموذجًا بشريًّا لحسن الإصغاء "السمعي"، حين قال - عليه الصلاة والسلام -: ((أفرغتَ يا أبا الوليد؟)).

 

وأما قرآننا الكريم، فقد علَّمَنا هذا القانونَ - قانونَ الإنصات - فبهِ تتم الأمور، يقول الله - جل علاه -: ﴿ ... وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأعراف: 204].

 

وآخر القول:

أنه إذا لم يتمَّ تدريب الطفل منذ الصغر على فن الحوار وأساسياته، فسيحتمل أمرين عندما يكبر: إما أن يهضم حقه؛ نتيجةَ عدم تمكُّنه من التعبير عما بداخله، وإما أن يصبح كائنًا وحشيًّا يغتصب الحقوقَ بلا رادع؛ لأن الأساس معدوم، إذًا فكل الأشياء سواسية.

 

إن أصبتُ فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- جوزيتم خيراً
إيناس مليباري - السعودية 18/05/2010 02:36 AM

حسن ، هتان
آمل أن تعم الفائدة من القول لـ التطبيق
لنحسن تربية النشء بإذن الله
وأسأل الله أن ينفعنا بما علمنا ، ويعلمنا ماجلهنا
وجوزيتم خيراً

ودٌ

2- اسلوب مميز ...
هتان - السعودية 12/04/2010 03:01 PM

طريقة الطرح معبره ...نحتاج دائماً ان ننزل إلى مستوى تفكيرهم لنتفاعل مع احتياجهم ونفهم شعورهم .. ومن ثم نحتويهم ...
الله يرضى عليك اختي ايناس كل كتابتك في قمة الروعة ..
هتان .. كنت هنا وكوني بخير ...

1- ما أجمل ما قرأت
حسن - السعودية 03/04/2010 05:38 PM

حقيقة إنه أسلوب رائع ونموذج تربوي نافع وناجح

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة