• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون


علامة باركود

صديقتي وسنوات الغربة

د. ابتهال محمد علي البار


تاريخ الإضافة: 12/5/2010 ميلادي - 28/5/1431 هجري

الزيارات: 8651

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أثناء سنوات إقامتي بماليزيا بغرض الدراسة، جاءتْ لزيارتي إحدى الصديقات من كوسوفا في يوم العطلة، كانتْ تعيش في سكن الطالبات بالجامعة الإسلامية العالميَّة، ما أن جلست الضيفةُ حتى بدأتِ ابنتي البالغة من العمر خمس سنوات تُطالب بأن تأخذ حظها في الحديث مع الضيفة؛ لتمارس ما تعلَّمَتْه من جُملٍ باللغة الإنجليزية، إذ كانت الزائرة لا تُحسن الحديث بالعربية، ثم بدأتْ صغيرتي بتلاوة بعض السور القصار التي حفظتْها قبل أيام، وما أن انتهينا من ابنتي الكبرى حتى بدأت بالبكاء الصغرى البالغة من العمر بضعة أشهر، شعرتُ ببعض الضيق والحرَج من الضيفة التي لم تستطع الحديث معي إلا بشكلٍ متَقَطِّع، لكنِّي كنت أرى في عينيها الكثير والكثير، وما أن سألتها حتى انطلقتْ تَتَحَدَّث عما بداخلها، فهي تعيش وحيدةً في سكن الطالبات، حياتها مُملَّة - حسب تعبيرها - لا أطفال ولا إزعاج، سكون قاتل! فتحتُ عينيَّ بذهول وقلت: لكنكِ تنعمين بحياة جميلة تدرسين مرحلة الماجستير في تخصص القانون، تعيشين بهدوء وسلام!


قالت: أنت المحظوظة، فأطفالك حولك: هذه تضحك، والأخرى تتسلق على ظهرك، أصواتهم تجعل للبيت روحًا ومعنى، لا تشعرين معهم بالغربة والبُعد عن الوطن، كما نشعر نحن.


تجاذبنا أطراف الحديث في مواضيع شتى، وبعد ساعة استأذنتْ صديقتي للذهاب، قبَّلتْ صغيرتَي بكلِّ حب، ودَّعتُها على أمل اللقاء.


في تلك الليلة جلستُ وحيدةً في ساعةٍ متأخِّرة، أتأمِّل وأُفَكِّر:

كم من البيوت في مجتمعاتنا تنعم بحياة جميلةٍ، لكنها لا تدرك أنها في نعْمة!

كم من الأمهات يخسرن مُتعة قضاء الأوقات العامرة بالضحِك واللعب مع أطفالهن ركضًا وراء كثير من الأمور التي قد لا تكون هامة أو عاجلة!

وقطار الزمن يتحرَّك بسُرعة، وأطفالنا الصغار اليوم أو غدًا يكبرون ويستقلُّون ويرحلون بحثًا عن بناء مستقبلهم.. فلماذا نحرم أنفسنا متعة سنوات قليلة ستمضي سريعًا شئْنا أم أبينا؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- نعمة من نعم كثيرة لا يشعر بها أصحابها
جود - فلسطين 08/10/2010 10:26 PM

كم وكم في الأمة ممن لا يشعرون بهذه النعمة ولا يشكرون الله عليها

والأسوء من أنعم الله عليهم بالأولاد والأسرة فلم يؤدوا حقها ولم يربوا الأولاد وتركوهم للأيام أيتام أمهاتهم أحياء

بوركت أختي على كلماتك

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة