• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

حب أم لهو.. ما ندري!!

د. حجازي عبدالمنعم سليمان


تاريخ الإضافة: 31/7/2010 ميلادي - 19/8/1431 هجري

الزيارات: 8024

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يقولون: حبُّوا قبلَ أنْ تتزوَّجوا، وتعرَّفوا على الفتيات قبل أنْ تتورَّطوا معهم في زواجٍ أبدي، ويُخطِّط هؤلاء إلى التقرُّب من الفتاة، ولمسها وخدش حيائها، وانتهاك حرماتها، وهم يُضمِرون في داخلهم ما يُضمِره الأسد في سريرته لفريسته، وقد أصبحَتْ هذه النَّغَمة وكأنها حقيقةٌ واقِعةٌ تُردِّدها الأعمال الدِّراميَّة، ولمسات الحياة الفنيَّة على شاشاتٍ خادِعة، لا ينضَوِي خلفَ قِناعها سوى مكرٍ ودهاءٍ، وما ترتَّب عليها سوى ضَياعِ أجيالٍ بكاملها، طابَ لها أنْ تَسلُك تلك السُّبُل، وتمادَتْ فيها حتى وصَلتْ إلى الزَّواج السرِّي أو العرفي، وربما الزنا دون أنْ يحمل أيَّ مُسمًّى آخَر زائف.

 

وبين هاتيك وتلكم احتارَ جمعٌ غفير من الشباب بجنسَيْه، لم يستَطِع أنْ يقف ساكنًا مثلَما لم يستطع أن يُقلِّد ما يرى، فَرَاحَ يَعبَث من قريبٍ أو بعيدٍ بأحلام فتاةٍ هي الأخرى تبحَثُ عنه بحثَه عنها؛ كي يَقُومَا معًا بأداء دورٍ شاهَداه على إحدى الشاشات، أو قصَّة سمعها أحدُ الطرفين فوَدَّ أنْ يكون بطلاً لمثلها، وللأَسَفِ صارَ الجميع يُشجِّع تلك الأفعال، بحيث صارَ مَن يتزوَّج قبل أن يحبَّ من جمهور الشواذِّ عن المجتمع؛ لكي تنقَلِب وقائع الحياة ومُسلَّماتها، ولكي نعبَث بالعُقُول والأفئِدة حتى وصَلَتِ المدارِك إلى الدَّرك الأسفل من الانحِطاط والدَّناءة.

 

مَن الذي حرَم الناس من الحبِّ الحَلال؟ ومَن الذي سمح للفَتاة بالاقتِرانَ بفتى دون عِلم أهلها؟ ومَن قال: حبُّوا قبلَ الزواج؟ نعم يُمكِن الحب قبلَ الزواج، ولكن في إطاره الواقعي، ألاَ توجد فترة خطبة؟ ألاَ يُسمَح فيها بالحب؟ نعم يُسمَح فيها بما يُقرِّب الأفئدة، لا ما يخدش الحياء، هي فترةٌ انتقاليَّة بين انتِقال الفتى والفتاة من مرحلة اللامعرفة ببعضهما إلى التعارُف والامتِزاج والتحاب، وهي أيضًا اختبارٌ يَحمِل في طَيِّه فَهْمَ السُّلوك والطِّباع، وقدرة الطرفين على تَحَمُّل بعضهما في الشِّدَّة كما في الرَّخاء.

 

تلك هي مهمَّة فترة الخطبة، تعارُف مُقنَّن، وتقارُب أفئدة مُقبِلة على اقتِرانٍ شرعي علني، لا زواج عرفي سريٍّ، هي فخرٌ لوالد الفتاة ومَسَرَّة لقلبه، أمَّا الآخَر فإنَّه مَذَلَّة ومَسَبَّة، وقبلَ ذلك مَعصِيَة للخالق، وخروج عن طرائق الحياة وبداهتها، فمَن منكم فَكَّرَ في فعْل ذلك أنَّه كما يَدِين يُدان؟ وكلٌّ يَعرِف تلك المسلَّمة، ولكن لا يتَّعِظ بها أحد، بل صِرنا نتأفَّف منها ومن مَثِيلاتها لأنَّنا بعدنا عن طريق الله - عزَّ وجلَّ.

 

فمَن أعجبَتْه فتاةٌ ورأى أنَّه يَوَدُّ الارتِباط بها، فعليه أن يُجِيبَ على نفسه فيما إذا كان بمقدوره أنْ يتقدَّم لوَالِدِها حالاً، أم أنَّه سيتذرَّع بأنَّه لم يستعدَّ بعد، فإنْ كان الأمر كذلك، فلماذا تَفرِض نفسك عليها وتورِّطها في اقترانٍ لو عرف أهلها بشأنِه لقتَلُوها وعامَلُوها مُعامَلةً في مُنتَهَى القسوة، أهذا ما تُسمِّيه حبًّا؟! أذاك ما تَرضاه لها أن تُضرَب وتُهان وهي حبيبتك؟! إنَّك مَن سبَّب لها ذلك، وأنت مَن فتَح الباب على مِصراعَيْه أمامَها لتُرافِق غيرك حينما تهجُرها أو تهجُرك، أتُسَمِّي هذا حبًّا؟! هل تَجرُؤ على مُواجَهة أهلك به؟! وهل تَرضَى لأختك بمثله؟! إنْ كان هذا هكذا فالموت أرحم!

 

إنَّا لا نَكرَه الحب، ولا نَرضَى بحياة دونه، ولكن اجعَلُوه في وَضَحِ النَّهار، الكلُّ يَراه ولا يمقته، بل يُثنِي عليه ويدعو لك بدَوامِه، واحذَر من التَّقلِيد أو الغَيْرَة، بل اجعَل تاريخَك نظيفًا مشرفًا كي يكون عونك في المستقبل على الاقتِران بِمَن تُرِيد وبِمَن أحببتَ، لا أنْ يقف عقبةً بحجَّة أنَّك إنسانٌ لَعُوبٌ ولاهٍ، لا تحتَرِم حرمات البيوت، ولا تُقدِّر من أين تُدخَل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- كلام في الجون
أشرف عبدالمحسن - مصر الحبيبة 07/11/2012 10:23 PM

أنا اتفق مع حضرتك في كل كلمه كتبتها ولكني أعتقد أن بعض التجارب المحترمة في الجامعة تعطي للإنسان الجرأة وتخطي عقبة الخجل والحكم على الأمور بمنظار صحيح ولو وجدت أن هذه الإنسانة التي حدثت وارتحت لها تصلح كزوجه فلا مانع من أن اتقدم لخطبتها وأنا أعرف الكثير من أصدقائي فعلوا ذلك.

2- كلام جميل
رنا التونسى - مصر 08/06/2012 06:13 AM

فعلا يا دكتور كلام جميل جدا وفعلا فيه أحاسيس شريفة افتقدناها فى عصرنا الحالى وواقعية وأسلوب جميل

1- جزاكم الله خيراً
عابرة سبيل - لبنان 01/09/2010 01:30 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمات في الصميم

جزاكم الله خيراً على هذه التذكرة

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة