• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء


علامة باركود

من أجلك يا بني

عامر الأسمري


تاريخ الإضافة: 4/6/2009 ميلادي - 10/6/1430 هجري

الزيارات: 66703

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

في يومٍ من الأيام، سألني أحدُ أقربائي سؤالاً عن صلاح الأبناء في هذا الزمان، فتذكَّرتُ قولَ الجليل العزيز: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82]، فذكَرَ بعضُ المفسِّرين أن الله حَفِظَ الكنزَ للولدينِ بصلاح جدِّهما السابع.

وروي أن الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - عندما كان يصلي من الليل، وابنه الصغير نائم، فينظر إليه قائلاً: من أجلك يا بني!

ويتلو وهو يبكي قوله - تعالى -: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا} [الكهف: 82].

أين نحن من هذا الصحابي؟! يقوم الليل وينوي بركعاتها وسجودها التقرب إلى الله - عز وجل - بصلاح ابنه، أين نحن من صلاح أبنائنا والقرب منهم؟

إن التقرب إلى الله بصلاح الأبناء كان منهج السلف الصالح، ولا يكون صلاح الأبناء واستقامتهم على الطريق الصحيح، إلا بصلاح آبائهم وأمهاتهم، والله - تبارك وتعالى - يُدخِل الأبناءَ الجنةَ بصلاح الآباء؛ فقد روى البيهقي في كتاب "الاعتقاد" عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه لما نزل قول الله - تعالى -: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39]، ثم أنزل الله بعدها قوله - تعالى -: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الطور: 21]؛ يعني: بإيمان.

ولقد أَمَر الله - تعالى - الوالدين الذين يخافون على ذرِّيتهم مِن بعدهم بالتقوى والعمل الصالح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأعمال الصالحة؛ كي يحفظهم الله بها.

قال – تعالى -: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا * فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 80، 81].

قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلد، وحَزِنَا حين قُتل، ولو بقي لكان فيه هلاكُهما.

ذلك أن في بعض الأبناء فتنةً لآبائهم؛ قال – تعالى -: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن: 14]، ثم ذكر قوله - تعالى -: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التغابن: 15].

قال مجاهد: يَحمل الرجلَ على قطيعة الرَّحم، أو معصية ربه، فلا يستطيع الرجل مع حبِّه إلا أن يطيعه.

أي: ربما يقدِّم طاعة أبنائه وزوجته على طاعة أمِّه، وهذا من ضعف الإيمان، والخلل في تقديم المهم على الأهم.

ولقد بيَّن لنا الله - عز وجل - صورةً تدلُّ على نفع صلاحِ الآباءِ الذريةَ والأولاد؛ كما في قصة الخضر ونبي الله موسى - عليه السلام - عندما قام الخضر يبني جدارًا متبرعًا دون أجر، فيسأله موسى - عليه السلام - عن سبب عدم أخذ الأجر، فكان جوابه كما قال - تعالى -: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [الكهف: 82].

قال ابن كثير: فيه دليل على أن الرجل الصالح يُحفَظ في ذريته، وتشمل بركة عبادته لهم في الدنيا والآخرة، بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة؛ لتقرَّ عينُه بهم.

قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: حُفِظَا بصلاح أبيهما، ولم يُذكر لهما صلاحٌ، وتقدَّم أنه كان الأب السابع، فالله أعلم.

وفي الختام:
 أُذكِّر كلَّ أب وأم، ومربٍّ ومعلم، بأن يكونوا قدوةً صالحةًً أمام أبنائهم وطلابهم ومجتمعهم، وأسال الله أن ينفع بما نقول ونفعل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- استفسار وتعقيب
أشجان - السعودية 13/10/2021 12:56 AM

ألا يدخل هذا في إرادة الإنسان بعمله الدنيا فيحبط عمله؟

2- نريد المزيد من هكذا مواضيع
Aboamar - السعودية 23/10/2016 12:57 AM

كلنا بحاجة لصلاح أسرنا وبيوتنا
وخاصة هذه الأيام زمان الفتن والمحن
إن لم تعتني بتربية جيل ينشأ على الإسلام الصحيح فلن تنهض هذه الأمة من رقادها
اللهم هيأ لهذه الأمة الإسلامية رجال نهضتها واستعادة عزها وامتدادها
ولن يكون إلا بصلاح بناء وتأسيس أجيال مؤمنة

1- شكر للكاتب
ابن الإسلام - مصر 06/06/2009 10:37 AM

نشكر الكاتب عامر الأسمري على هذا الموضوع التربوي ذات المغزى والهدف الجيد وفقكم الله وسدد خطاكم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة