• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

أين نحن من نساء السلف؟! (6)

د. خاطر الشافعي


تاريخ الإضافة: 9/12/2013 ميلادي - 5/2/1435 هجري

الزيارات: 8360

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أين نحن من نساء السلف؟! (6)

 

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف المرسلين, سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين, وبعد:

 

فوسط السيل الجارف من مظاهر التقصير والإهمال، والركون إلى الدنيا الفانية، تُهدِينا السيرةُ أمثلةً لا تُقارَن لمن آثروا الباقية على الفانية، فكان إعزازُ الدين هو محورَ حياتهم، في حركاتهم وسكناتهم، فتشرَّبت قلوبهم قوَّة الإيمان، وهو ما نحتاجُه اليوم وسط أمواج الفتن.

 

فها هي (صفية بنت عبدالمطلب) عمَّةُ رسول الله - صلي الله عليه وسلَّم - تُهدِينا أروع القِيَم، فقد جاء عنها كما في (الإصابة) أنها قالت: "إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا خرج إلى الخندق جعل النساء في أُطُمٍ - أي الحصن - يقال له: فارع، وجعل معهن حسان بن ثابت، قالت: فجاء إنسان من اليهود فرقى في الحصن حتى أطلَّ علينا، فقلت لحسان: قُمْ فاقتله، فقال: لو كان ذلك فيَّ كنت مع رسول الله (لأنه كان شيخًا فانيًا)، قالت: فاعتجرتُ وأخذت عمودًا، ونزلت من الحصن إليه فضربتُه بالعمود حتى قتلته وقطعت رأسه، وقلت لحسان: قم فاطرح رأسه على اليهود وهم أسفل الحصن، فقال: والله ما ذاك، قالت: فأخذت رأسه فرميتُ به عليهم، فقالوا: قد علمنا أنَّ هذا لم يكن ليترك أهله خلوفًا ليس معهم أحد فتفرَّقوا.

 

وهي أول امرأة قتلت رجلاً من المشركين.


أما حثّها للرجال على القتال، فلم يقتصر على لسانها فقط, ولم تحث القاعدين، بل حثت الغزاة الذين لم يظفروا بعدوِّهم، وكان ذلك الحث بجوارحها.


قال في (الإصابة): وجاء من طريق حماد عن هشام عن أبيه أن صفية جاءت يوم أُحُدٍ، وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوههم، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((يا زبيرُ، المرأةَ))!


أما عن صبرها على المصيبة واحتسابها، فهي جبل أشم!


قال في (الإصابة): "قُتِل حمزة، فأقبلت صفية بنت عبدالمطلب لتنظرَ إلى أخيها، فلقيها الزبير، فقال: أي أُمَّه، إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرك أن ترجعي، قالت: ولِم وقد بلغني أنه مُثِّل بأخي، وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك، لأصبرن وأحتسبن إن شاء الله، فجاء الزبير فأخبره، فقال: ((خلِّ سبيلها))، فأتت إليه واستغفرت له ثم أمر به ودفن...".


وهذا النموذج فيه من قوة القلب والإيمان ما نحتاج لمثله اليومَ في نسائنا, ولا نظن أنَّ رجلاً يعلم أنَّ وراءه مثل صفية فينكصُ عن الجهاد والإقدام!

 

فلنقارِنْ ما هو كائنٌ بما كان، ولنُغيِّر من أنفسنا، فنظرةٌ بسيطة لما كان كفيلة لأن نخجل من تقصيرنا، وأن نعود إلى رُشدِنا، فلا نجزع ولا نيئس، فإنه ﴿ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87]، فهل نحنُ مُقتدون؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة