• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

اغتيال البراءة

اغتيال البراءة
رؤوف بن الجودي


تاريخ الإضافة: 3/7/2014 ميلادي - 5/9/1435 هجري

الزيارات: 6886

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اغتيال البراءة


بدأ بشيماء، هارون، إبراهيم.. مَن التالي؟

 

في زمن مليء بالمضحكات، مليء بالمبكيات، عامر بالمتناقضات، وفي زمن أصبحت العجائب السبع شيئًا عاديًّا، صنع له أهل زمانه عجائب أُخر.

 

كان الجاني بالأمس القريب يترقب جيبًا فيه محفظة أو حقيبة يدٍ بها نقود، ثم مضت الأيام وكثرت متطلبات الحياة، وطغى الجشع، وفسدت الأخلاق، وطُمست المبادئ، وعاث المجرمون في البلاد فسادًا، لم تكفِ تلك النكسة (الإرهاب) هذا الشعب المسكين لتجرُّع كل أسباب الشقاء والمهانة، وزلزل في مأربه، وحُرم من أبسط أسباب العيش "الأمن".

 

قد يُعمي الغضب بصيرة إنسان فيُقبل على أذى أخيه الإنسان، لكن إذا نُزعت الرحمة من قلبه فقد يُقبل على شرٍّ كبير؛ ألا وهو القتل، فيقتل أخاه الإنسان! لكن إذا تعلَّق الأمر بالطفولة التي هي رمز البراءة، فاعلم أن الإنسان خرج على نطاق البشر إلى البهيمية؛ إذ سُلب الإنسانية والعقل والقلب جميعًا.

 

بدأ بشيماء التي قطعت إربًا إربًا، وإبراهيم وهارون اللذين فُرِّغا من أعضائهما، وفلان الذي لم نسمع، وعلان الذي لم يَجدوه، وكيت وكيت، هل هي حوادث شاذة أم هي ظاهرة ولدت من رحم الأحداث ولادة قيصرية من رحم المجتمع الفاسد؟

 

إن هذا الشر أو ما عنونت به مقالتي "اغتيال البراءة" لهو شرٌّ مستطير، وما خرجتُ من صمتي الذي دام أسابيع كثيرة إلا لأصدع بما في نفسي تنديدًا بهذا العمل الإجرامي الحيواني الدموي البشع، ولقد مرت بنا الأزمات فكنا نتسلى - أي نتَّخذ سَلوى؛ وهي ما يُنسي المصيبة - بما هو أوخم، حتى صكت آذانَنا أخبارُ قتل الأطفال بدافع الغريزة أو الإجرام، أو ما هو أفظع؛ المتاجرة بالأعضاء البشرية، وأيًّا كان السبب الذي تندرج تحته الجريمة، فالنتيجة واحدة، هي "اغتيال البراءة"!

 

وما دامت الظاهرة في نفاسها - كما ذكرت في الفترة السابقة - فعلى المسؤولين وأدُها في مهدها، ودحضها بكل وسائل القمع، والكيد للسفلة الذين سوَّلت لهم أنفسهم الهابطة الدنيئة أن يقدموا على هذا العمل المُستشنَع في كل الشرائع السماوية وغير السماوية؛ قال الله تعالى: ﴿ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ﴾ [المائدة: 32]، وقال أيضًا: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ﴾ [المائدة: 45].

 

وما انتشرت ظاهرة القتل عمومًا، وقتل الأطفال الأبرياء العزَّل، إلا من إهمال تطبيق الأحكام على المُجرمين بإظهار العفو فيما هو حكم لا يقبَل التسامُح، وأختم بالحِكمة التي تقول: "مَن أمن العقوبة أساء الأدب"، رحم الله كل الضحايا، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وعاقب الله من كان السبَب بحكمه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة