• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

أكاديمية الحب: إلى أخي

إسراء أبو رمان


تاريخ الإضافة: 27/9/2009 ميلادي - 7/10/1430 هجري

الزيارات: 23657

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حين أذكُر تلك الصباحات الممزوجة بشقاوتنا، حين تطلُّ الأيام تُنسينا عبقَ طفولتنا، تبقى بعض من ذكرياتنا تراقص ألعابَنا القديمة، كانتْ ألعابُنا من نسج خيالاتنا، كنا وما أجملَ ما كنا عليه.

 

كانتْ حدود غرفتنا عالمًا يجمعنا، يحفِر في ذاكرتنا ساعات نقضيها بالمرح، نلعب معًا، نتشاجر نتصالح، نبكي نضحك، تعبر بنا غرفتنا مساحات الدنيا، تجعلنا نحلِّق في سماء الفرح، وكأن أكبر همومنا ألعابنا المكسورة.

 

آه! كم تكسرتْ بعدها ألعاب! أتذكر؟ كم تكسرتْ لعبتي، وكم انهمكتَ لساعات تُصلحها؛ لنعاود اللعب فيها من جديد.

 

كم تعثرتْ قدمي وأوجعتْني عثرتي! كم مسحتَ لي دمعتي! وكم نفضتَ الغبار عن فستاني! كم ضمدتَ جراحي وضحكتَ لتنسيني وجعي! كم بذلتَ الكثير يا أخي!

 

أشتاق لرائحة طفولتنا الشقيَّة، أشتاق لألعابنا القديمة، أشتاق لساعات نقضيها نكتب رسائل لأبينا المسافر، كم أشتاق لأمي تنادينا لنتناول عشاءنا!

 

أتذكر كم درسنا سويًّا، وكم هربتَ من المدرسة ولم أفشِ سِرَّك لأحد.

 

أتذكر "مقالبك" تزلزل أركانَ بيتنا ضحكًا، أتذكر حين كنتَ توقظني لصلاة الفجر بالماء، أتذكر كم ضغطت على يدي وأنت تسلمني ليد زوجي.

 

يا أخي، يا من رفعتَ برايتك رأسي، يا أخي، يا من عبرت بي تاريخ الدنيا، يا من شاركتَني تاريخي، يا من رسمتَ عمرًا لعمري، يا من ناديتُك كلما توجعت: أخ!

 

كم أشتاق لحبِّك يا أخي! كم أنا محتاجة لعطفك القديم؛ فحنانُك يذيب الخوفَ في قلبي!

 

يا أخي، أقبِل، لا تنسَ عمرًا قضيناه معًا، أقبِل فأنا أحتاج لبعض حنانك، لبعضٍ من تلك الألعاب القديمة، أقبِل فما بقي من العمر ما يوجعنا أكثر، أقبل فحضنُك ينسيني وجعي، يذكرني بأمي وأبي.

 

كم ضحكنا وكم بكينا معًا! كم أوجعني بُعدُك! وكم أثلج صدري قربُك يا أخي!

 

يا أخي، كنتَ وما زلتَ نورًا يضيء سماءَ العتمة في عمري؛ إذ كيف لقلبي أن ينسى عهد الأخوة؟!

 

كيف لسنين العمر أن تُنسيني بلالَ ريقي عند العطش؟! وكيف لها أن تنسيني سامرَ ليلي الطويل؟! وكيف لي ألا أحمد ربي على ما أعطاني؟! بل كيف لي أن أنسى فاتح طريقي ومنير دربي؟!

 

أنا أهواك يا أخي، فهل تتقي الله فى رحمي؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
9- جميلة
lana 03/10/2010 10:24 PM

جميلة جدا المقالة

8- أنت رائعه
يوماً ما - مصر الغاليه 07/12/2009 03:03 PM
أختي إسراء ما أجمل كلماتك
إخترقت قلبي مباشرة
أشكرك وسلمت يمينك
وأتمنى أن أقرأ لك المزيد
جزاك الله خيرا
7- no comment
renas - jordan 21/10/2009 12:51 AM
ما اجمل الانسان الذي يستطيع ان يعبر عن جمال الاخوة بكلمات ذهبية كم هو جميل شعور العزة بالاخ وخاصة الاخ الاكبر او الاب الاقرب الى الروح والقلب كم كانت يا اسراء هذه الكلمات تنقصي كي اعبر عن ابوة اخي كم اشتاق لأن امسك قلم قلبي واكتب في كتاب روحي واهديها لاخي
جميل هو الشعور بسند الاخ لكن الاجمل الشعور بسند الاب فكم كان من اخ هو اب
فشكرااااا لك اخي ولعلك تقرأ كلماتي لتعرف شموخي واحساسي
وبالتوفيق يا اسراء
go ahead you are excellent writer so you have to write and write
i bessure of you
6- الكثير من الخوة يتغيرون بعد الزواج
مخلصة 01/10/2009 09:43 AM
كثيرا ما يتغير الاخوة والاخوات بعد العمر والزواج والمال وووو
ادام الله الحب بين المسلمين
عبارات رائعة ومؤثرة تعيدنا الى الطفولة البرئية
5- اخي
حياري - الاردن 30/09/2009 11:17 PM
رائعة يااسراء و الى الامام وفقكي الله
4- ياريت
معتز 29/09/2009 05:28 PM
ياريت اختي تكتبلي هيك مقالة
شكرا للكاتبة
ونيال اخوانك فيكي
3- عبارات جميله جدا
عبدالفتاح - الاردن 29/09/2009 01:24 PM
مقاله رائعه جدا ومعبره و بالتوفيق
2- Great write up
Pat M - USA 29/09/2009 03:42 AM
I was honered to listen to the translation.Well written with brotherly love.I wish I have brothers to write to them something like that.I would have wrote the translation on a card and framed tit.Thank you and may God bless you.
1- مؤثرة
مروة يوسف عاشور 28/09/2009 01:51 PM
أحسن الله إليكِ..

كم تأثرت ودمعت عيناي وأنا أطالع حروفك المتلألئة بنور الأمل, المتسربلة بثوب الحزن, المتشربة بألم الفراق..

ما أقسى الجفاء
وما أشد مرارة فقد الأحبة..
وتزداد شدتها وتزيد مرارتها, حين لا يعلمون من حالنا شيئا..

لكن..
حسبنا أن نقول لهم:
أين ذاك العهد أين؟
غاب! فليبقَ الدعاء

أدعو كل من يعاني فقدان الأحبة وتنكرهم وجفائهم, ألا ييأس من روح الله, ويستمر على وصالهم وإن جفوا.. وإن بعدوا.. وإن قسوا..
وليتوجه إلى الله بالدعاء, أن يصل الرحم المقطوعة, ويهدي نفوس أحبتنا؛ فقلوبهم وقلوبنا ليست إلا بيده -تعالى- يقلبها كيف يشاء.
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة