• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

حاجة الشباب إلى الإيمان

حاجة الشباب إلى الإيمان
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 4/3/2023 ميلادي - 11/8/1444 هجري

الزيارات: 6656

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حاجة الشباب إلى الإيمان

 

خلق الله الإنسان وجعله مركَّبًا من رُوح وبدن، وكل من الروح والبدن مرتبط بالآخر، فلا حياة في البدن بلا روح من ناحية، ولا غِنى للروح عن البدن في هذا العالم المادي من ناحية أخرى، فالبدن كالآلة التي تقوم بخدمة الروح إن أحسنَّا استخدامها.

 

إن من أبرز الحاجات النفسية للشاب والشابة الحاجة إلى الإيمان، وعبادة الله، وتبرز هذه الحاجة واضحة في مرحلة الشباب؛ إذ إن نموه العقلي وتفكيره يدعوه للتساؤل عن القضايا الكونية، وعن خلق الإنسان، وعن غاية وجوده، وعند شعوره بالخوف والفقر والوقوع في المصيبة؛ لذا وجب على الوالدين استثمار هذه الحاجة في التأكيد على الإيمان بالله، وتعويده على عبادته بدون إفراط ولا تفريط، وبدون غلاء ولا جفاء؛ حتى يعيش حياة طيبة مطمئنة في الدنيا والآخرة؛ كما قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

 

يقول سامي: أنا أكبر إخوتي، وأعيش معهم في حالة فقر شديدة، تعرفت على أصدقاء لا يصلون ولا يصومون ولا يعرفون الله، حياتنا عبارة عن سهر وخمر ومخدرات، سبع سنوات على هذه الحال حتى مللنا من هذا الضياع، فبدأنا بطريق آخر من طرق الضياع، وبدأنا رحلة جديدة من رحلات الغفلة، اقترح أحدنا أن نسافر خارج البلاد بحثًا عن المتعة والتغيير، ففعلنا وليتنا لم نفعل، هناك تعلمنا فنون المعاصي والمحرمات والنصب والاحتيال، كنا نمكث في سفراتنا أشهرًا طوالًا، فإذا نفدت أموالنا اتصلنا على أهلنا ونحن في سكر شديد نطلب منهم أن يمدونا بالمال؛ حتى نستطيع الرجوع، فإذا وصل المال مددنا فترة البقاء، وهكذا في كل مرة كان أحدنا يتصل على أهله للكذب والاحتيال، يا ألله، كم هي قاسية قلوبنا! أصابني من الهم والحزن والضيق ما الله به عليم، حتى عرفت الله عن طريق صديق صالح، معه تغيرت حياتي إلى الأفضل.

 

إن حاجة الشباب إلى الإيمان وعبادة الله أمر فطري ثابت، وهو ما يشعر به الشاب في حالة الشعور بالافتقار لله، والحاجة إليه؛ لجلب الخير، ودفع الضر، أو شعوره بالذنب أو الشدة والخطر والعجز، فحينها يتوجه إلى خالقه لفكِّ كربته؛ كما قال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الأنعام: 63].

 

روى الطبراني من حديث أبي طويل: ((أنه أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رجلٌ، فقال: أرأيت رجلًا عمل الذنوب كلها، فلم يترك منها شيئًا، وهو في ذلك لم يترك حاجةً ولا داجةً إلا أتاها، فهل له من توبة؟ قال: فهل أسلمت؟ قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأنك رسول الله، قال: نعم، تفعل الخيرات، وتترك السيئات، فيجعلهن الله لك خيرات كلهن، قال: وغَدَرَاتي وفَجَرَاتي؟ قال: نعم، قال: الله أكبر، فما زال يكبِّر حتى توارى))؛ [صححه الألباني].

 

إن الإيمان بالله له ثمرات على الشباب والفتيات خاصة عندما يَمَسُّ شَغاف قلوبهم، كما أن الحرص على تقوى الله يكسبهم صفات رفيعة، وأخلاقًا حميدة، ومكارمَ نفيسة؛ ومن هذه الثمرات:

 

♦ أنَّ الله يدفعُ عنهم جميعَ المكاره، وينجيهم من الشدائد؛ كما في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [الحج: 38].

 

♦ البشرى لهم بالجنة والنجاة من النار؛ كما قال تعالى: ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ [البقرة: 25].

 

♦ الانتفاعُ بالمواعظ والآيات؛ قال تعالى: ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الذاريات: 55].

 

♦- محبة الله والمؤمنين من خلقه؛ قال تعالى بقوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96].

 

♦ رفع مكانتهم عند الله عزَّ وجلَّ وعند خلقه؛ قال: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11].

 

♦ المخرج من كل ضيق، والرزق من حيث لا يحتسب؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

♦ السهولةُ واليسرُ في كلِّ أمرٍ؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4].

 

♦ تيسيرُ العلمِ النافعِ؛ قال تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 282].

 

أسأل الله أن يصلح الشباب والفتيات، وأن يثبتهم على طاعة الله والحب والتواصل السليم والعمل الصالح، وأن يجعلهم لبِناتِ خيرٍ على المجتمع والوطن، وصلى الله على سيدنا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة