• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

الشاب البسيط

الشاب البسيط
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 22/1/2025 ميلادي - 22/7/1446 هجري

الزيارات: 1586

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الشابُّ البسيط

 

كان شابًّا بسيطًا، يقطنُ في الريف، حَسَنَ المظهر، يسعى لإعالة نفسه وعائلته، يبيع الخَضْروات والفواكه على قارعة الطريق السريع، تَمرُّ عليه السيارات، ويُلقي أصحابها بنظرات خاطفة عليه دون أن يتوقَّفوا للاقتناء من بضاعته المعروضة من الصباح الباكر إلى غروب الشمس، لا يُفارق مكانه ذاك، وكأن له علاقة وطيدة بموضعه، ثابت لا يتحرك منه، جامدٌ يتجاهلُ ما يحيط به.


كان يُعاني مرضًا مزمنًا، وهو "داء السُّكري"، وزاده "ضغط الدَّم" إرهاقًا على إرهاقه، حينما تُدقِّق في عينيه، تلمسُ خلفهما حزنًا عميقًا، رُبَّما كان يفكِّر في حالته الصعبة، ورُبَّما كان يُخمِّن في إعالة عائلته، إخوته الصغار ووالدته المريضة ووالده المُسن.


تبدو على تقاسيم وجهه ملامحُ البراءة، وهناك من أُوتِيَ هذه الميزة الرائعة، وهي فضلٌ من الخالق، تتماهى معها الأنفسُ البشرية، مُنزوٍّ بنفسه، ولا يُلْقِ باله لمن حوله، يتعاملُ بلطفٍ شديد مع زبائنه على قلة عددهم، ونُدرة توقُّف أحدهم عنده، رغم كثرة السيارات المارَّة على الطريق.


طيِّب النفس، دمثُ الخلق، هادئ الطباع، وهذا هو حال بساطةِ الحياة بالنسبة إليه، تبدو مُملَّة إلا أنها دَيدنُه الذي لا يتغيَّر، شعوره بالوَحدة جعله يفكِّر في نفسه ومستقبله الذي شغلَ باله، تميل القلوب إلى هذا النمط من الشخصيات، ويُواصل بَيع الخَضْروات والفواكه في مكانه ذاك، يَجنيها مِن مَزرعته الصغيرة بجانب بيته في الريف، يَفْلَحُ تراب الأرض بيديه رغم وضْعه الصحي المُتعثِّر.


يُرضي والدَيه ويعيش مع عائلته ويُعيلها، إنسان قانعٌ بقسمة الله له، يتميَّز بالسكينة، وهذه صفة جميلة في كُلِّ إنسان، فالأنفسُ تَنْفِرُ من العصبي ومتقلِّب المزاج، فتحلَّى هو بهذه الصفة، وكان في أفضل المراتب وأرقاها خُلُقًا، يُفكِّر في تجارة أكبر، ويُغادر مكانه المعهود، فيتغيَّر حاله إلى الأحسن، فالتوكُّل على الخالق والسعي المتواصل، يُثْمِرُ في نهاية المطاف ثمارًا يانعة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة