• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

كلمة وكلمات (9)

كلمة وكلمات (9)
د. عبدالسلام حمود غالب


تاريخ الإضافة: 3/5/2026 ميلادي - 16/11/1447 هجري

الزيارات: 895

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كلمة وكلمات (9)

الغرور مقبرة المواهب وبداية السقوط

 

الغرور آفة خفية من آفات القلوب، تنشأ حين يُعجب الإنسان بنفسه، ويستعظم ما أوتي من نعمة أو علم أو مكانة، فينسى أن ذلك كله فضل من الله ومنَّة منه، لا كسب ذاتي ولا استحقاق خالص. فإذا استقر الغرور في القلب حجَب صاحبه عن رؤية الحق، وأغلق أذنه عن سماع النصح، وقاده إلى الاستعلاء على الخلق، فينظر لهم أنهم لا شيء أمامه وأمام إنجازاته أو مهاراته، فينعكس ذلك على استخفافه بأي رأي أو فكرة والنظر بدونيَّة للآخرين.

 

ويُعَدُّ الغرور مناقضًا لحقيقة العبودية؛ إذ العبد الصادق يعلم يقينًا أن كل ما بين يديه هو عطية من الله، قال تعالى: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ [النحل: 53].

 

فالغرور يُنسي الإنسان ضعفه وفقره، ويُغريه بنسبة الفضل إلى نفسه، فيقوده ذلك إلى العُجْب، ثم إلى الكِبْر، وهما من أخطر أمراض القلوب وأشدها إفسادًا للأعمال.

 

الغرور يُعطِّل مسيرة الإصلاح والنمو؛ لأن المغتر بنفسه لا يرى عيبًا، ولا يعترف بتقصير، ولا يقبل توجيهًا، بينما التواضع يُنشئ نفسًا قابلة للتعلُّم، مستعدة للمراجعة، متزنة في نظرتها إلى ذاتها وإلى الآخرين، وهو أساس راسخ لبناء الشخصية السوية.

 

وقد جاء التحذير النبوي الصريح من هذه الآفة، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبْر»؛ لأن الغرور يحجب القلب عن الانكسار لله، ويقطع صاحبه عن معاني الإخلاص، في حين أن التواضع سبيل الرفعة، وسبب لمحبة الله والناس.

 

وعلاج الغرور بتجديد معرفة العبد بربِّه، واستحضار أصل خلقه وضعفه ومآله، ومداومته على محاسبة النفس، وشكر النعم يكون بردِّها إلى المنعم سبحانه قولًا وعملًا، لا بالتفاخر ولا بالاستعلاء.

 

فالغرور بداية السقوط، والتواضع بداية الصعود، ومن عرف قدر نفسه وقف عند حدِّه، ومن وقف عند حدِّه عرَف ربَّه، فاستقامت سريرته، وصلح ظاهره وباطنه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة