• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

قبل أن تسأل عن الفرج أصلح نفسك

قبل أن تسأل عن الفرج أصلح نفسك
محمد بن عبدالله العبدلي


تاريخ الإضافة: 15/6/2026 ميلادي - 29/12/1447 هجري

الزيارات: 349

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قبل أن تسأل عن الفرج أصلح نفسك

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم؛ أما بعد:

فنحن في زمن كثرت فيه الفتن، وتزاحمت فيه المخاوف، وأصبح الناس يتساءلون عن المصير، وعن مخرج مما يحيط بهم من شدائد، يبرز سؤال يتكرر في القلوب قبل الألسنة: متى يأتي الفرج؟

 

وكيف تكون النجاة؟

 

غير أن هذا السؤال مع أهميته قد يصرف البعض عن السؤال الأهم، وهو:

ماذا أعددنا نحن لنكون أهلًا لهذا الفرج؟

 

فلا تنشغل بالسؤال عن قدرة الله سبحانه وتعالى؛ فهي فوق كل تصور، ولا يحيط بها عقل، ولا يحدها فهمٌ، فهو القادر على كل شيء، إذا أراد شيئًا قال له: كن فيكون، ولا تكثر التساؤل عن الكيفية التي ينجي بها أهل الإيمان ويصرف عنهم المخاوف والشدائد؛ فإن لطف الله خفيٌّ، وتدبيره محكم، ورحمته أوسع مما نتصور.

ولكن...

 

أولًا: كن على يقين بأن الله عز وجل سيجعل للمؤمنين فرجًا ومخرجًا، وأنه سبحانه ناصر دينه، ويصرف عن أوليائه الشرور والمخاوف والشدائد؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [الحج: 38]، وقال سبحانه: ﴿ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الروم: 47].

 

ثانيًا: قف لحظة مع نفسك، وقفة صدق ومحاسبة، ووجه إليها السؤال الأهم:

هل أنت على الطريق الصحيح؟

 

هل أنت على ما يريد الله عز وجل؟

 

ثالثًا: تأمل حالك مع الله عز وجل، وسَل نفسك:

كيف أنا في صلاتي؟

 

كيف خشوعي؟

 

كيف صدقي وإخلاصي في الطاعات؟

 

كيف قلبي إذا خلوت؟

 

هل يأنس بذكر الله أم يثقل عنه؟

 

هل أنا ممن إذا ذُكر تذكر، وإذا دُعي إلى الخير بادر؟

 

فليكن شغلك الشاغل إصلاح نفسك، وتقويم مسارك، وتجديد توبتك، والإقبال على ربك بقلب صادق خاشع؛ فإن النجاة ليست بالأماني، ولا تُنال بكثرة التساؤل، وإنما تُنال بصدق الإقبال، وحسن العمل، وثبات القلب على الحق.

 

وفي النهاية، تذكر أن طريق النجاة واضح، لكنه يحتاج صدقًا وثباتًا؛ فليس العجب أن تسأل: متى يأتي الفرج؟

 

ولكن العجب: هل أعددتَ نفسك له؟ وهل أصلحت ما بينك وبين الله جل جلاله؟

 

فبقدر صدقك في الإقبال، يكون نصيبك من التوفيق، وبقدر ثباتك على الحق يكون قربك من الفرج.

 

فابدأ بنفسك، وجدد توبتك، وأحسن صلتك بربك، فإن من أصلح ما بينه وبين الله عز وجل أصلح الله ما بينه وبين الناس، وفتح له أبواب الفرج من حيث لا يحتسب.

 

اللهم أصلح قلوبنا، واجعلنا من الصادقين في الإقبال عليك، ولا تجعلنا من الغافلين، واجعلنا ممن إذا ذُكر تذكر، وإذا دُعي إلى الخير بادر، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

 

اللهم أصلح ما بيننا وبينك، وأصلح ما بيننا وبين الناس، واغفر لنا تقصيرنا، وتجاوز عن زللنا.

 

اللهم اجعل لنا من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، وارزقنا الثبات على الحق حتى نلقاك، وأنت راضٍ عنا.

 

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة